ملف آيت الجيد يشعل الصراع بين “البيجيدي” و”البام”..ولزرق: المصلحة عامة في معرفة حقيقة من اغتاله

قبر آيت الجيد

أثار استدعاء قاضي التحقيق بالغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بفاس، للقيادي في حزب العدالة والتنمية، عبد العالي حامي الدين، الكثير من الجدل، في الوقت الذي أكد فيه هذا الأخير على أنه سيستجيب للاستدعاء وسيحضر التحقيق الاثنين المقبل، إيمانا بعدالة قضيته وببرائته من دم الطالب اليساري الراحل بنعيسي آيت الجيد الذي توفي سنة1993 ، وإن حمل المسؤولية لحزب الأصالة والمعاصرة عندما قال:" إن البام هو من حرك الملف بل إن بيانات عائلة بنعيسى تكتب من داخل مقر البام".

 

في المقابل قال دفاع ذوي الحقوق الحبيب حاجي، ورئيس مؤسسة أيت الجيد، إن قرار قاضي التحقيق بإعادة فتح الملف، جاء بعد ظهور معطيات جديدة في الملف، تتعلق بشهادة أحد الشهود الذي كان رفقة القتيل بنعيسى عندما هاجمه عدة طلبة إسلاميين، فيما أكد عبد الصمد الإدريسي، محامي حامي الدين، أن الملف منتهي وصدر فيه حكم سابق، "ولا يمكن أن نفتحه مرتين للمحاكمة".

 

رشيد لزرق المختص في العلوم السياسية، يرى في تصريح لـ"الأيام24"، أن " آيت الجيد لم يكن يحمل سلاحا أو يتآمر لصالح آية جهة، كان فقط يحمل رأيا وقضيّة، وهي التحرر و العدالة الاجتماعية و المساواة"، لذلك، يضيف المتحدث، "فإن مطلب معرفة الحقيقة، يتجاوز مطلب أصحاب الصفة الخاصة، أي عائلة ايت الجيد، بل هو مطلب فيه مصلحة العامة للأجيال الحالية و اللاحقة".

 

وأوضح لزرق، بأن "حامي الدين عبد العلي،كان عليه أن يلتزم بالصفة الحقوقية ويبادر من تلقاء نفسه للمطالبة بالكشف عن الحقيقة عوض الاختباء وراء التقادم و الادعاء بنظرية المؤامرة"، مبرزا بأن "حامي الدين فضل التخفي وراء الواجهة الحزبية، في الوقت الذي كان عليه أن يكون أول من يدعو لفتح تحقيق ليكون فرصة للبحث عن الحقيقة في مقتل الشهيد ايت الجيد".

 

وأكد المحلل السياسي، بأن الفرصة اليوم، أكثر من أي وقت مضى لتجاوز الهمس بالجهة المحتملة وراء بعث الملف مجددا"، مضيفا أنه في مغرب المواطن ومغرب المساواة، فإن الجميع أمام القانون مع تطبيق سياسة عدم الإفلات من العقاب"، لهذا، يشير لزرق" فالمصلحة عامة في معرفة حقيقة من اغتال الشهيد ايت الجيد؟".

 

في المقابل قال حميد العمراني الباحث في العلوم السياسية، بأن قرار إعادة فتح الملف مجددا بعد أن أصدر القضاء أحكامه سابقا على حامي الدين بسنتين حبسا قضاها، سيشعل أزمة جديدة بين الأحزاب المعنية خاصة بعد اتهامات الأخير للبام بتحريك الملف وأن الحزب هو من وراء تقديم شكاية ضده في الموضوع.

 

وأضاف المتحدث، بأن حزب العدالة والتنمية ومن خلال مايمكن أن يعتبر "مؤامرة سياسية" تستهدف الحزب الاسلامي، فإن قياداته لن تتوانى عن تقديم الدعم والمساندة للقيادي حامي الدين، وهذا ما جسده حضور مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان ولحسن الداودي وزير الشؤون العامة والخكامة وقادة بارزون في الحزب.

 

لذلك، يضيف المتخدث، فإن التحقيق مع حامي الدين سيفتح الباب على مصراعيه للشد والجذب بين القيادات الحزبية والأحزاب التي تحس بأنها مستهدفة، لتبقى الكلمة الأولى والأخيرة للقضاء الذي سيحسم في القضية التي أثارت جدلا واسعا بين اليساريين والاسلاميين منذ سنوات التسعينات.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق