•   تابعونا على :

خبير اقتصادي لـ"الأيام24": رفع الدعم عن هذه المواد سيثقل كاهل الأسر المغربية

سومية ألوگي2018/01/26 11:45
خبير اقتصادي لـ"الأيام24": رفع الدعم عن هذه المواد سيثقل كاهل الأسر المغربية

بعد أن ارتفع الجدال في الفترة الأخيرة عن رفع الدعم عن بعض المواد المدعمة، مثل غاز البوتان والدقيق والسكر وما رافق ذلك من ضبابية، خرجت الحكومة عن صمتها، بعد أن طفت بعض الأسئلة بشدة.

 

وبهذا الخصوص كشف زهير لخيار، خبير في اقتصاد التنمية في تصريحه لـ "الأيام 24"، أن الإشكالية المطروحة الآن بخصوص دعم بعض المواد، تكمن في أنها ليس لديها حل مؤقت أو واضح، على اعتبار أنه إذا تم رفع الدعم على هذه المواد، فذلك لا يخلو من مجموعة من الإيجابيات وأيضا يحمل بين طياته مجموعة من السلبيات.ذ

 

وقال: "إذا تحدثنا عن الجانب الماكرو اقتصادي وانطلقنا من سؤال ""من يستفيد من هذه المواد بالدرجة الأولى بكمية أكبر؟"، نجد أن المستفيد منها بشكل أكبر هم الأغنياء وبالتالي فدعمها هو دعم يتّجه بنسبة كبيرة إليهم ويمكن القول إن 80 في المائة من الدعم، يستفيد منه الأغنياء ولا يتبقى للطبقة الفقيرة إلا 20 في المائة".

 

وأكد أنه وحيال هذه الوضعية، ينبغي رفع الدعم، لأن الذي يستطيع أن يستعمل هذه المواد بالأثمنة التي ستكون واردة في السوق سيستعملها ومن لا يستطيع أن يستعملها لا يستطيع البتة.

 

وأماط اللثام عن الجانب الثاني والمتعلق بالجانب الميكرو اقتصادي، مشيرا إلى أن هذا الشق يستتبع بالضرورة الحديث عن المواطن وعن الضرر الذي قد يلحقه من وراء ذلك.

 

وأوضح زهير لخيار في المقابل، أنه حينما يُرفع الدعم على هذه المواد، فبالرغم من الإيجابيات المذكورة سلفا، ستتأثر سلبا القدرة الشرائية للمواطنين، لأن الأثمنة سترتفع وعندما يحصل ذلك، يصبح المواطن غير قادر على اقتناء هذه المواد. وأضاف: "الأكثر من ذلك أن بعض المواد لها تأثيرات على المنبع والمصب للمواد الأخرى، فمثلا الغاز أو الفيول عموما، إن تم الرفع من ثمنهما ورفع الدعم عنهما، سترتفع الأثمان المرتبطة بهاتين المادتين".

 

وفي سؤال لـ "الأيام 24" عن رأيه في كشف رئيس الحكومة أن رفع الدعم عن مجموعة من المواد المدعمة، كغاز البوتان والسكر والدقيق، سيكون بشكل تدريجي، ما لم يتعارض ذلك مع المصلحة العامة، أشار إلى أن ذلك ما يتمناه وشدّد على أن تكون الإجراءات المصاحبة لرفع الدعم أسرع من قرار رفع الدعم نفسه.

 

ونبّه الخبير الاقتصادي في هذا الإطار إلى ضرورة تهيئ القدرة الشرائية للمواطنين والعمل على تقويتها في اتجاه أن يكون المواطن قادرا على مواجهة تقلبات الأسعار وترقب انخفاض وارتفاع الأسعار وهي إجراءات تتطلب، حسب تعبيره، وقتا طويلا من أجل وضعها وأجرأتها.

 

وأوضح أن تفعيل قرار رفع الدعم لا ينبغي أن يتم دون الإجراءات المصاحبة المحددة سلفا والتي وقف عندها رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، مضيفا: "أعتقد أن السرعة التي تتطلبها هذه الإجراءات هي أكبر من سرعة تنفيذ هذا القرار وبالتالي يجب تهيئ المواطن، كما لا يجب البتة أن يكون القرار بمعزل عن القرارات الأخرى المتخذة، مقابل تحرير الدرهم الذي يناقش في هذه الأيام".

 

واعتبر أن هذه الأمور مجتمعة، قد تمس نوعا ما بالقدرة الشرائية للمواطن، بالرغم من أنها ستساهم في تثبيت الميزان التجاري للدولة وتطوير التوازنات الماكرواقتصادية ولكن قد يؤثر ذلك على التوازنات الميكرواقتصادية.  

تعليقات الزوار ()