•   تابعونا على :

بعد إنهاء مهام سفيرها والحكم عليه..تونس تخرق الأعراف الدبلوماسية مع المغرب

دلتا العطاونة2018/01/03 14:38
بعد إنهاء مهام سفيرها والحكم عليه..تونس تخرق الأعراف الدبلوماسية مع المغرب

بشكل مفاجئ، أنهت الحكومة التونسية، مهام محمد ناجم الغرسلي كسفير لتونس لدى المملكة المغربية منذ نهاية أكتوبر الفارط، دون ذكر الأسباب التي تم على أساسها اتخاذ هذا القرار، في الوقت الذي أكدت فيه بعض المصادر الرسمية في تونس أن هذا الإجراء يمهّد لمتابعته قضائيا.


وقرر أمس الثلاثاء،مجلس القضاء العدلي التونسي، رفع الحصانة القضائية عن الغرسلي،  بعد طلب رفع الحصانة الذي أحاله القضاء العسكري التونسي على المجلس خلال شهر نونبر 2017، وذلك ربما تمهيدا لمحاكمته.


لكن في جميع الأحوال، هل ما أقدمت عليه تونس من إنهاء مهام سفيرها من الرباط، بدون سابق إنذار يدخل ضمن الأعراف الدبلوماسية، خاصة أنه لم يتم التشاور أو ملأ المقعد الشاغر لحد الآن، وهل قد تسهم هذه القضية في توتر العلاقات بين البلدين الشقيقين خاصة أن تونس لم تسلك الطرق المتبعة لإعفاء سفيرها من خلال التشاور مع المغرب في ظل غياب أي أزمة بينهما؟


محمد زين الدين أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية، يرى في تصريح لـ"الأيام24"، بأن تونس خرقت الأعراف الدبلوماسية، عندما قامت بإنهاء مهام سفيرها بالرباط بشكل مفاجئ، مبرزا أن هذا الفعل لا مبرر له خاصة أنه لا توجد أزمة حقيقية بين البلدين الشقيقين. 


وأوضح المحلل السياسي، بأن الوضعية في تونس متشنجة في علاقاتها مع العديد من الدول العربية ، خاصة مع الإمارات العربية المتحدة، والتي دخلت معها في سجال ومنعت النساء التونسيات من السفر لهذا البلد، مؤكدا بأن تونس لا يجب أن تسيئ للعلاقات الأخوية مع البلدان العربية خاصة المغرب .


وأوضح المتحدث، بأن مسألة إنهاء مهام السفير في العرف الدبلوماسي لا يتم إلا بعد إجراء مشاورات دبلوماسية معمقة بين البلدين، وإيجاد الحلول البديلة، وبالتالي تكون هذه العملية كأخر حل من أجل إيجاد التسوية لأي مشكلة عالقة، لكن ما حدث هو أنه تم سحب السفير دون أن تظهر تونس الأسباب الحقيقية لاتخاذ هذا القرار. 


وأكد زين الدين أن هذه السلوكيات الدبلوماسية تسيئ إلى العلاقات الأخوية التي تجمع بين المغرب وتونس، خاصة أن العلاقات المغربية التونسية ما بعد الربيع العربي عرفت تحسنا كبيرا من خلال التطابق في وجهات النظر حول العديد من القضايا الإقليمية والعربية ، بالإضافة إلى العلاقات الشخصية التي تجمع قائدي البلدين.


 وبالتالي، يشير المحلل السياسي في حديثه للموقع، فإن هذا النوع من الإجراءات يسمّم العلاقات القوية في الوقت الذي كان مفترضا فيه أن يتم تحسينها أكثر وليس إضعافها بهذا النوع من الخطوات المفاجئة وغير المبررة.

تعليقات الزوار ()