إدارة بايدن مستمرة في تقديم المساعدات العسكرية لإسرائيل رغم معارضتها للهجوم على رفح – واشنطن بوست

مقاتلة من طراز F-35 تابعة للقوات الجوية الإسرائيلية تهبط في قاعدة عوفدا الجوية شمال مدينة إيلات، في 24 أكتوبر، 2021.
Getty Images

نبدأ جولتنا في الصحف من صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، التي تناولت تقريراً للكاتب آدم تايلور، كتب فيه أن إسرائيل تلقت دعماً عسكرياً أمريكياً "أكثر من أي دولة منذ الحرب العالمية الثانية".

ويشير التقرير إلى أنه "رغم توجيه الرئيس جو بايدن، بمزيد من الدعم الإنساني إلى غزة، بالإضافة إلى معارضته الخطط الإسرائيلية لاجتياح مدينة رفح، إلا أن الدعم العسكري يبدو مستمراً".

ويبين التقرير أن إدارة بايدن "واصلت دعمها العسكري والاستخباراتي لإسرائيل"، فمنذ السابع من أكتوبر/تشرين أول الماضي، أعلنت إدارة بايدن عن صفقتي أسلحة لإسرائيل، وفي ديسمبر/ كانون أول الماضي، وافقت الإدارة على بيع حوالي 14 ألف قذيفة ومعدات عسكرية أخرى بقيمة 106.5 مليون دولار، وبيع قذائف مدفعية من عيار 155 ملم، بقيمة 147.5 مليون دولار، وفق معلومات التقرير.

ويقول الكاتب في تقريره، "إن الإدارة تجاوزت الكونغرس في مصادقتها على الصفقتين، تحت ذريعة المساعدات الطارئة"، ويضيف أن الصفقتين تمثلان "جزءاً صغيراً مما أحاط به المسؤولون الأمريكيون الكونغرس، بالإضافة إلى أكثر من 100 صفقة أخرى".

ويُظهر التقرير أن واشنطن زودت إسرائيل بذخيرة دقيقة وقنابل خارقة للتحصينات وغيرها من الأسلحة الفتاكة، وفق معلومات حصرية أوردتها صحيفة واشنطن بوست في مارس/آذار الماضي.

وتضيف الصحيفة أن الأسلحة الأمريكية استخدمت بفاعلية في حرب غزة، ونقلت الصحيفة قول محللين مستقلين "إن الكثير من الأسلحة التي استخدمت في غزة منها قنابل تزن ما بين 450- 900 كغ، والتي قامت شركة بوينغ بتحديثها لكي تصبح ذخيرة دقيقة".

وتوضح الصحيفة أن الكونغرس صادق على الصفقة قبل سنوات لإسرائيل "لكن لم يتم تسليمها". وصادقت وزارة الخارجية على تسليم 25 مقاتلة من طراز أف- 35 أيه ومحركات، حسبما أخبر مسؤولون أمريكيون واشنطن بوست، الأسبوع الماضي.

ويفيد التقرير بأن الولايات المتحدة زودت إسرائيل بكميات ضخمة ومهمة من الأسلحة بعد حرب أكتوبر عام 1973، بهدف مساعدتها على إعادة بناء قواتها، ويضيف التقرير "لم يتغير جوهر الدعم العسكري الأمريكي منذ ذلك الوقت، بهدف الحفاظ على التفوق النوعي لإسرائيل".

ويعطي التقرير تصوراً حول "مذكرات التفاهم العشرية"، التي وُقعت آخرها في عام 2016 حيث "تلتزم بموجبها واشنطن بتقديم دعم عسكري بقيمة 38 مليار دولار خلال الفترة ما بين 2019 – 2028".

وجاء في التقرير أنه منذ عام 2009، "أسهمت الولايات المتحدة بـ 3.4 مليار دولار أمريكي في تمويل الدفاعات الصاروخية، بما فيها 1.3 مليار دولار للقبة الحديدية، وكانت إسرائيل أول مشغل دولي لمقاتلات أف-35 حيث استخدمتها لأول مرة في عام 2018".

وتحدث التقرير عن "اشتراطات وضعتها وزارة الخارجية الأمريكية على الدول المتلقية للدعم، تتضمن تقديم تأكيدات مكتوبة تؤكد التزامها بالمعايير الأمريكية المتعلقة بحماية المدنيين"، مشيراً إلى وزارة الخارجية تلقت "تأكيدات إسرائيلية مكتوبة في الموعد المحدد، وتعمل الوزارة على التأكد من مصداقية هذه التأكيدات كي تنقلها للكونغرس الأمريكي".

"قتل الجيش الإسرائيلي لعمال الإغاثة مرحلة قاتمة في غزة"

أشخاص يقفون بالقرب من سيارة مدمرة تابعة لمنظمة المطبخ المركزي العالمي
EPA

ونستعرض في الصحف البريطانية ما أوردته صحيفة الغارديان، التي قالت في افتتاحيتها إن القوات الإسرائيلية "قتلت سبعة من عمال الإغاثة الأجانب، من بينهم مواطن أمريكي/كندي مزدوج الجنسية، وثلاثة بريطانيين، بالإضافة إلى أعضاء الفريق من بولندا وأستراليا، وسائقهم الفلسطيني، أثناء محاولتهم تلبية جزء من الاحتياجات الماسة".

وبينت الصحيفة في الافتتاحية أن "عمال المطبخ المركزي العالمي كانوا في سيارات تحمل علامات واضحة"، وكانوا يعملون في منطقة وصفتها الصحيفة بـ "منزوعة السلاح"، وقاموا بتنسيق التحركات مع الجيش الإسرائيلي، وأضافت أن القافلة "لم تتعرض للقصف مرة واحدة بل ثلاث مرات، ما أسفر عن مقتل الناجين الفارين".

وأفادت الصحيفة أنه "حتى بمعايير الصراع الذي أودى بحياة ما يقرب من 33 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وخلق مجاعة من صنع الإنسان بالكامل في غزة، فقد عبرت إسرائيل خطوطاً متعددة في غضون يومين فقط".

واستعرضت الصحيفة ما قالت إنه "هجمات الجيش الإسرائيلي" المتمثلة بالغارة الإسرائيلي على مستشفى الشفاء في غزة، الذي "أصبح في حالة خراب بعد غارة للجيش الإسرائيلي استمرت أسبوعين، وتقول إسرائيل إنه لم يقتل أي مدني هناك؛ وهو ما لا توافق عليه منظمة الصحة العالمية، كما قتلت قائد الحرس الثوري محمد رضا زاهدي ونائبه في مبنى القنصلية الإيرانية في سوريا ــ الأمر الذي أدى إلى إحياء المخاوف من اندلاع حريق إقليمي أوسع نطاقاً، وإرساء سابقة خطيرة في استهداف المباني الدبلوماسية".

وأشارت الصحيفة أن "إسرائيل تفتخر وقواتها المسلحة باتباع القانون الدولي"، بينما أشارت أيضاً إلى تحذير الرئيس الإسرائيلي السابق، رؤوفين ريفلين، من أن إسرائيل "على بعد خطوة واحدة من النبذ الدولي".

ولفتت الصحيفة إلى أن "خطاب حلفاء إسرائيل أصبح أكثر تشدداً وإن كان ببطء، وتغير موقفهم الدبلوماسي، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن المزاج العام يتحرك بشكل أسرع".

وترى الصحيفة أنه "لا يمكن شطب مأساة موت بهذا الحجم، أو تبنيه على أنه سلسلة من الحوادث المؤسفة"، في إشارة إلى اعتراف رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووصفه بأنه "حادث مؤسف".

وتضيف الصحيفة أن أفعال كهذه "تتجاوز بكثير أي محاولة معقولة لملاحقة المسؤولين عن الهجوم المروع الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر/تشرين أول الماضي".

وقللت الصحيفة من شأن مطالبة المملكة المتحدة إسرائيل بالتحقيق في هذه الوفيات، ووصفت هذه المطالبات بأنها "أمر سخيف بالنظر إلى تاريخ إسرائيل في التعتيم في مثل هذه الحالات وتجنب المساءلة".

وتحلل الصحيفة أنه "في مواجهة انخفاض الشعبية في الداخل، ومع انضمام عشرات الآلاف من الإسرائيليين إلى عائلات الرهائن للمطالبة بإزاحة رئيس الوزراء، فإن نتنياهو يرى أن أفضل أمل له في البقاء هو الحرب إلى الأبد".

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بسلسلة أسئلة حول موقف حلفاء إسرائيل، "ما الذي يتطلبه الأمر لتحويل استنكار الولايات المتحدة إلى فعل؟ وما الذي يتطلبه الأمر لمنع جو بايدن من إعطاء الضوء الأخضر لصفقة بقيمة 18 مليار دولار لشراء طائرات مقاتلة من طراز F-15؟ وما الذي يتطلبه الأمر أمام حلفاء إسرائيل ليقولوا بشكل عملي: لن يكون هناك أكثر مما حدث؟"

"لماذا يتحفظ الرئيس الجزائري على إعلان ترشحه لولاية ثانية؟"

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يلقي كلمة خلال حفل أداء اليمين في الجزائر العاصمة ، الجزائر في 19 ديسمبر 2019
Reuters

ونتناول ملف الانتخابات الجزائرية المزمع إجراؤها في السابع من سبتمبر/أيلول المقبل، في ظل الغموض الذي ما يزال يكتنف قرار الرئيس الحالي الرئيس عبدالمجيد تبون، بشأن ترشحه لولاية جديدة.

ويتساءل الكاتب الجزائري صابر بليدي، في مقاله المنشور في صحيفة العرب اللندنية، عن سبب تحفظ إعلان الرئيس تبون ترشحه، ووصفها بـ "حالة الزهد"، ويقول "إنه إلى غاية الآن لم يحصل أنصار الرئيس تبون على الإشارة الخضراء لبدء حملة الحشد والتأييد للانتخابات الرئاسية"، ويضيف أن هذا "التحفظ قد يكون جزءاً من تكتيك يدير به الرجل المغامرة السياسية".

ويرى الكاتب أن "إعادة ترشيح تبون هي محصلة طبيعية لاستمرار الرئيس وإتمام ما بدأه فيما يروج له على أنه الجزائر الجديدة"، وهو نتيجة آلية لاستمرار نهج النظام السياسي غير المستعد للتنازل عن السلطة".

ويشير الكاتب أن "لا الشارع يلح على تبون بإكمال ما بدأه، ولا القوى التي تقف خلفه تؤكد الحاجة إلى استمراره".

ويجزم الكاتب من خلال تحليلات مختصين في الشأن الجزائري، "بأن المسألة باتت في حكم الأمر المحسوم، وأن تبون هو الرئيس الجزائري خلال الخمس سنوات المقبلة".

وبين الكاتب صابر بليدي أنه في حالة حدوث "طارئ استثنائي" خلال الأسابيع القليلة المقبلة، فإن السلطة "ليس في حوزتها بديل جاهز يكون بمثابة الخطة ب".

ويقول الكاتب إن "تفضيل تبون اللعب بورقة الترقب والانتظار قد يكون نوعا من التشويق السياسي لتحفيز المجتمع على الانخراط في الاستحقاق، وجس نبض الساحة السياسية تحسباً لفرز منافسين محتملين".

ويشير الكاتب أن تبون قد يكون يسعى إلى قطع العلاقة مع "تقاليد سابقة كان الرئيس فيها يعرف مسبقاً، ويسعى لإضفاء مناخ آخر على الموعد الانتخابي، بداية من تغيير الموعد إلى تقديم ضمانات بعدم استغلال موقعه ومكانته".

ويشير الكاتب أن "الصمت يخيم أيضاً على الخندق الآخر، فحتى قوى الحراك الشعبي لم تبد أي مبادرة لتقديم مرشح أو مرشحين لها، لقناعة راسخة لديها بأن اللعبة مغلقة لصالح مرشح السلطة ولا جدوى من دخول مغامرة محسومة مسبقاً".


شاهد أيضا

التعليقات مغلقة.