لماذا ترفض الدول العربية مشاركة قواتها في غزة؟

 

على خلفية الأنباء المتعلقة بإرسال قوات عربية إلى قطاع غزة، خاصة بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أنه استطاع أن يقنع الإدارة الأمريكية بإنشاء قوات متعددة الجنسيات تشارك فيها قوات عربية للتواجد في غزة، لكي تؤمن الجسر البحري وتشرف على وصول المساعدات، اعتبر الخبير الاستراتيجي اللواء المتقاعد محمد عبد الواحد، أن الحديث عن قوى عربية في غزة ليس بجديد، بل بدأ التطرق إليه في نونبر الماضي، بعد معركة 7 أكتوبر 2023.

 

 

وأضاف الخبير الاستراتيجي، في تصريحات صحفية، أنه “تم التطرق إلى مستقبل إدارة القطاع وتصور إدارة عربية ضمن قوة متعددة الجنسيات بعد القضاء على غزة”، مسجلا أن “هناك حرص أمريكي واضح على إشراك دول عربية فاعلة في مستقبل القطاع، والحديث أيضا يدور حول وجود سيناريو لمرحلة انتقالية بعد وقف إطلاق النار، وهو موجود في العقلية الأمريكية الإسرائيلية”.

 

 

وأكد الخبير الاستراتيجي أن “هناك مساعي لإقناع بعض الدول العربية، خاصة التي لها علاقة دبلوماسية مع إسرائيل، على أن ترسل تلك القوات، إلا أن هذه الدول مترددة نظرا لحساسية هذا الموضوع”، مبينا أن هذا “الحديث لا يدار في العلن، نظرا لحساسيته الشديدة، ويقابله العديد من التحديات الكبيرة، أولها وأهمها، أن الجيوش العربية تعلم بأنها ستتكبد خسائر شعبية ومادية وبشرية بذلك، كما ستتهمها الشعوب بأنها متواطئة مع إسرائيل وأنها خذلت المقاومة الفلسطينية”.

 

 

وتابع أن “بعض وجهات النظر العربية ترى أن إسرائيل تحاول بذلك التستر على الجرائم التي ارتكبتها في حق مواطني غزة من إبادة جماعية، ومن الضروري أنها تبحث عن شرعية العملية التي نفذتها ضد غزة، وهو ما يعد التفافا على الدول العربية”.

 

 

وأشار إلى أن “بعض الدول العربية تتخوف من أن يكون هدف إرسال الجيوش العربية إلى غزة هو تصفية القضية الفلسطينية، وأن تتخلص إسرائيل من تحمل مسؤولية القطاع”، مردفا: “تستطيع إسرائيل تحقيق أهدافها في ظل وجود الجيوش العربية، وهو ما ترفضه كل من مصر والأردن، وحتى السلطة الفلسطينية ترفض وجود جيوش عربية في غزة أو أن تدير غزة فيما بعد الحرب، وتعلل ذلك بأنها ترفض أن تأتي على ظهر دبابة إسرائيلية إلى غزة”.

 

 

وخلص الخبير الاستراتيجي، أن “وجود جيوش عربية يعطي إسرائيل رغبة في تغيير السلطة الفلسطينية بوجود قيادات شابه جديدة بدل الرئيس محمود عباس”، ملفتا إلى أنه “تم، في الفترة الأخيرة، طرح أكثر من اسم حول القيادة الجديدة للسلطة الفلسطينية وبالتالي ترفض السلطة الفلسطينية أي توجه من هذا النوع”.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق