الحوار الاجتماعي.. مطالب النقابات تختبر جدية الحكومة

 

بعد نهاية الجولة الأولى من الحوار الاجتماعي، تتطلع النقابات لجولة جديدة الأسبوع الجاري، لمدارسة تنزيل اتفاق 30 أبريل 2022، خاصة ما يتعلق بالرفع من الأجور والحد الأدنى لها، وتخفيض الضريبة على الأجور لكونها عالية، إضافة إلى فتح حوارات قطاعية وفئوية وضمان الحريات النقابية.

 

 

نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، خالد العلمي الهوير، أكد أن أهم مطلب نقابي هو تنزيل اتفاق 30 أبريل 2022، مبينا أن هذه هي النقطة الخلافية مع الحكومة سواء في الجولة الحالية أو السابقة.

 

 

وأكد العلمي الهوير، في حديث لـ”الأيام 24″، أنه “لا يمكن التقدم في الحوار مادام أنه لم يتم تنزيل التعاقد السابق الذي فيه التزام واضح بالزيادة العامة في الأجور، ومراجعة الضريبة على الدخل لتخفيف الضريبة عن الموظفين والأجراء، إضافة إلى إحداث درجة جديدة للوظيفة العمومية وتحسين دخل المتقاعدين”.

 

 

واعتبر الفاعل النقابي أن الارتفاع الاستثنائي للتضخم والارتفاع الصاروخي للأسعار يفرضان على الحكومة احترام التزاماتها عبر زيادة محترمة في الأجور في القطاعين العام والخاص، والرفع من الحد الأدنى للأجور وغيرها من الإجراءات المادية التي تهم الشغيلة بالقطاعين العام والخاص، مشددا على أن هذه هي النقطة التي ينبغي البدء بها لتعبر الحكومة عن حسن نيتها وجديتها في هذه الجولة من الحوار الاجتماعي.

 

 

وأفاد العلمي الهوير بأنه تم الحديث خلال اللقاء الذي جمع الحكومة بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن تناقض مؤسسات الحكومة، حيث في الوقت الذي تم الشروع في حوار اجتماعي مركزي، يتم تغييب الحوار القطاعي، الأمر الذي أدى خوص إضرابات بقطاعات الجماعات الترابية، الصحة، والعدل، والأشغال العمومية، مشيرا إلى أن والوزراء الذين يشرفون على هذه القطاعات لا يقومون بحوار مسؤول لحل المشاكل القطاعية.

 

 

وتابع أنه لا يمكن أن يكون هناك حوار مركزي خاصة في ظل التوقيع على ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي، وفي نفس الوقت يتم التضييق على الحريات النقابية، منبها إلى أنه لا يمكن أن يكون هناك حوار في ظل عدم احترام الحرية والممارسة النقابية.

 

 

وذكر العلمي الهوير، أن الحكومة طرحت ملفي القانون التنظيمي للإضراب والتقاعد، مضيفا أن التقاعد ملف مجتمعي وليس ملفا تقنيا، معبرا عن رفض نقابته للإصلاح المقياسي الذي طبقه رئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران.

 

 

وأردف قائلا: “لا يمكن أن تكون الطبقة العاملة هي التي تؤدي فاتورة ما يسمى بإصلاح وضعية الصناديق، بل ينبغي على الدولة والقطاع الخاص أن يساهما في الإصلاح مع الحفاظ على مكتسبات الموظفين والأجراء”.

 

 

وبخصوص موضوع القانون التنظيمي للإضراب، سجل العلمي الهوير أن هناك مرجعية دولية على مستوى منظمة العمل الدولية من خلال الاتفاقية الدولية لسنة 1987 للحريات النقابية التي تعد مرجعية في هذا المجال، مستدركا: “لكن لحد الساعة لم يصادق عليها المغرب”.

 

 

وجدد القيادي النقابي نفسه التأكيد على أنه “لا يمكن أن يخضع ورش القانون التنظيمي للإضراب لمنطق الأغلبية، بمعنى أن نناقشها في الحوار الاجتماعي ومن بعد تتجه به الحكومة إلى البرلمان لتمريره بأغلبية الحكومة، بل ينبغي أن يخضع لمنطق التفاوض والبحث عن توافقات التي يكون فيها التوازن واحترام المكتسبات ولا تمس وضعية حرية ممارسة حق الإضراب لأنها هي الأداة التي عند الطبقة العاملة عندما يكون هناك  تجاوزات في حقها”.

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق