•   تابعونا على :

خبير يكشف لـ"الأيام24" سبب مشاركة المغرب في قمة أبيدجان إلى جانب البوليساريو

دلتا العطاونة 2017/11/29 19:30
خبير يكشف لـ"الأيام24" سبب مشاركة المغرب في قمة أبيدجان إلى جانب البوليساريو
صورة تعبيرية

كشف تاج الدين الحسيني، المحلل الدولي في تصريح ل"الأيام24"، بأن مشاركة المغرب في القمة الخامسة للاتحاد الإفريقي-الاتحاد الأوربي، حمل مجموعة من الرسائل الواضحة، التي لم تنطلق اليوم بل انطلقت منذ عقد اجتماعات الاتحاد الإفريقي، عندما عاد المغرب إلى هذه المنظمة وهو على علم تام بأن الكيان الوهمي "البوليساريو" لا يزال موجودا.

 

وأوضح الحسيني، بأن عودة المغرب للاتحاد الإفريقي منذ البداية، كانت مقرونة بشرط واضح، وهو أنه سيعمل بكامل جهده على معالجة أمراض المنظمة من الداخل ومن بينها وجود "البوليساريو" في حد ذاته، مبرزا أن أكبر دليل على ذلك هو أن لائحة بحوالي28 دولة قدمت من أجل تجميد عضويتها ، لذلك فالأمر، وفق المتحدث" يتعلق بمسار طويل أمام المغرب في صراعه مع خصومه".

 

وأضاف المحلل الدولي في ذات التصريح، بأن عقد اجتماع من هذا النوع، بين الاتحاد الأوربي ومنظمات الاتحاد الإفريقي، "يستلزم حضورا قويا للمغرب، حيث لا يمكن أن يستمر بلدنا في سياسة الكرسي الفارغ الذي جنت عليه نتائج مأساوية في كل المنظمات الدولية"، لذلك يوضح الحسيني،" المغرب اختار الآن  أن يحتل مقعده بقوة ويدافع من خلاله عن مصالحه وعن مصالح القارة الإفريقية".

 

وتابع المتحدث، بأنه" علينا أن نعي جيدا أن الاجتماع الذي ينعقد الآن في الكوديفوار، ليس فقط اجتماعا يهم القارة الإفريقية بل هو في إطار تعاون مشترك بين قارتين تمثلان ما يقارب نصف أعضاء الأمم المتحدة، حيث حضر قرابة 80 رئيس دولة وحكومة، وبالتالي فهذه الأهمية التي اكتساها اللقاء والمواضيع المطروحة بالأساس وهي مواضيع تهم التنمية المستدامة في إفريقيا ومعالجة مشاكل الهجرة واللجوء ومحاربة الإرهاب والعنف، بالإضافة إلى الموضوع الذي يستأثر بأهمية كبرى مصير  مستقبل الشباب في إفريقيا ،لا يمكن للمغرب أن يمحو هذه لائحة الأشغال هاته، التي ضمت مواضيع مهمة ويبتعد عن الحضور بسبب وجود البوليساريو".

 

 في ذات السياق، أكد الحسيني في تصريحه للموقع، بأن المغرب يبذل كامل جهوده لتجميد عضوية هذا الكيان أو تنحيته من هذه المنظمة، وأمامه مسار طويل لفعل ذلك، خاصة أنه مقبل على  المشاركة في المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا سيداو في يناير المقبل ، ومؤتمر الاتحاد الإفريقي، لذلك، يشرح المتحدث، فبعد أن اكتسب المغرب العضوية لا يمكنه أن يغيب عن هذه القمم الأساسية.

 

وخلص الحسيني، بأنه ليس هناك أي تناقض في الموقف المغربي في المشاركة في قمة الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي،في ظل تمثيلية لكيان "البوليساريو"، مبرزا بأن التواجد  مع أي كيان كيفما كان نوعه داخل نفس المنظمة لا يعني الاعتراف به، ولذلك فإن سياسة  الكرسي الفارغ لم تعد مجدية، خاصة أن المغرب أصبحت له  سمعة تصل إلى أحسن المستويات في مجاله الإفريقي والدولي، وفي مصلحته أن يحافظ عليها بتواجد متزايد وبمواجهة الخصوم.

تعليقات الزوار ()