لماذا لم يجل المغرب رعاياه من غزة الواقعة تحت نير الحرب الإسرائيلية؟

 

تعالت أصوات أزيد من 400 مواطن حامل للجنسية المغربية مقيم بغزة، للسماح لهم بالعبور إلى الأراضي المصرية عبر معبر رفح ومن ثمة الانعتاق من الحرب التي تشنها إسرائيل على القطاع منذ أكثر من شهر. وبينما  تمكن 112 شخصًا منهم من مغادرة الأراضي الفلسطينية، ما يزال آخرون هناك.

 

ويواجه هؤلاء المواطنين وفق ما نقلته وسائل إعلامية، صعوبات في التواصل مع السفارة المغربية والحصول على تحديثات، مفسرين ذلك بعدم وجود ضغط من الخارجية المغربية على السلطات المصرية.

 

 

وفي هذا الصدد، قال محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، لـ”لأيام 24″، إن الدولة “هي مسؤولة على مواطنيها وعلى رعاياها المقيمين في مختلف الدول”، مضيفا: “هذا بطبيعة الحال حق يكفله القانون الدولي وتكفله كل الاتفاقيات الدولية في هذا الباب، وكذلك في إطار علاقات التعاون والشراكة البينية بين الدول وحتى المعاملة بالمثل”.

 

 

وبالتالي، يوضح المتحدث، “لا يمكن إنكار مسألة الحماية والوقاية والرعاية لمغاربة العالم، والدولة بدورها مسؤولة عن توفيرها، شأنهم شأن المواطنين على مستوى الداخل، وهو ما أكده صاحب الجلالة مرارا في خطاباته السامية، وهذا أمر بطبيعة الحال لا نختلف عليه، ولكن يبقى الآن أننا أمام أزمة من نوع ومستوى آخر، تتعلق بحرب بين مناطق محتلة وبين دولة محتلة، والتي تربط المملكة المغربية بعلاقات بينهما”.

 

 

والسفارة المغربية، يردف الغالي، “تتموقع برام الله، وبالنظر الى الوضع الكارثي الذي تشهده هذه المنطقة وكذا الحكومة اليمينية المتطرفة، التي أتت على كل أخضر ويابس، فإن السفارة قد تعاني من مشاكل كبيرة في هذا الباب حتى على مستوى التواصل، باعتبار المنطقة تشهد عسكرة كبيرة غير مسبوقة”.

 

 

وأشار الأستاذ الجامعي ذاته إلى وجود فراغ بالنسبة للسلطة الفلسطينية على مستوى قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكدا أن “السفارة والدبلوماسية المغربيتين، إذا لم يكن هناك تعاون معها من جانب الطرف الآخر، قد تواجه صعوبة كبيرة في تشكيل وسيلة ضغط للسماح للمغاربة بالعبور عبر معبر رفح”.

 

 

وشدد الغالي على أن الهيئات المعنية مطالبة بتحرير بلاغات تواصلية لطمأنة المواطنين ذوي الجنسية المغربية، وتوضيح مكامن الخلل والمشاكل الموجودة، وكذلك الجهود المبذولة في هذا الإطار لكي لا يبقى هذا النوع من الصمت، أو ما يمكن تسميته بعدم التواصل، لكي لا يفسر في اتجاه سلبي. وفق تعبيره.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق