أحيت المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل، أمس الثلاثاء، في حق الفلسطينيين المدنيين الذين كانوا يحتمون بمستشفى “المعمداني” بغزة ظنا منهم أنه في مأمن عن غاراتها، مطالب بإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط وطرد القائم بشؤونه ديفيد غوفرين، مع وقف كل أشكال التطبيع مع تل أبيب.
وعقب استهداف المستشفى، أطلق نشطاء مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي، حملة واسعة تطالب بإيصاد المكتب الذي جرى افتتاحه غشت 2021، غداة استئناف الرباط وتل أبيب علاقاتهما الدبلوماسية في دجنبر 2020، بعد توقفها عام 2000 بمبادرة من المملكة، إثر اندلاع “انتفاضة الأقصى”.
كما طالب نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بطرد ديفيد غوفرين، القائم بشؤون المكتب من الأراضي المغربية، الذي قفز على الأعراف الدبلوماسية مقدما نفسه سفيرا بالرغم من أنه لا توجد سفارة للدولة العبرية بالمغرب، بالنظر إلى أن مستوى التمثيل الدبلوماسي يقتصر على مكتبي اتصال فقط في الجانبين.
حزب العدالة والتنمية، كان قد طالب في وقت سابق بإعلان غوفرين “شخصا غير مرغوب فيه” بعد إصدار الأخير بلاغا من قلب العاصمة الرباط يتوعد فيه الفلسطينيين بـ”رد قاس” عقب عملية “طوفان الأقصى”؛ ثم عاد اليوم ليشدد على وجوب إغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي بالرباط، مع دعوته في أحدث بلاغ صدر عنه إلى “الاستجابة لنبض الشعوب الداعمة للمقاومة الفلسطينية والرافضة للكيان الصهيوني الغاصب والمجرم، والمطالبة بوقف كل أشكال التطبيع معه”.
من جهتها، انتقدت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع”، “استمرار المغرب في تطبيع علاقاته مع الكيان المحتل”، وطالبت في بلاغ لا بـ”غلق مكتب الاتصال الصهيوني فورا، وطرد المجرم كوفرين وكل الصهاينة من البلاد حالا”.
المطلب ذاته، ترفعه فيدرالية اليسار الديمقراطي، التي أكد نائب أمينها العام علي بوطوالة، أن إغلاق المكتب المذكور “يعد مطلبا ملحا”، مضيفا في تصريح لـ”الأيام 24”: “لا يشرفنا بعد الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني، وحتى قبلها كنا نقول نفس الشئ، أن تجمعنا علاقات مع إسرائيل”.
وتابع بوطوالة: “المسيرة الحاشدة التي نظمها المغاربة الأحد الفارط في العاصمة الرباط، تعد بمثابة استفتاء حول موقف الشارع المغربي من التطبيع، إذ رفعت شعارات المئات من المحتجين المطالبة بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني المتوحش وطرد تمثيليته بالمغرب”، مشددا على أن التطورات التي تعرفها القضية الفلسطينية اليوم، تحتم على المملكة اتخاذ هذه الخطوة، خصوصا وأن الطرف الآخر (إسرائيل) لا يقود المنطقة سوى نحو الحروب.
ولفت السياسي اليساري عينه ضمن تصريحه، إلى أن الحسن الثاني كان قد رفض الجلوس على طاولة واحدة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بينيامين نتنياهو، وفضّل بدلا عنه شمعون بيريز الذي زار الرباط، والتقى به الملك في مدينة إفران عام 1986، ليخلص إلى أن من يحكم إسرائيل اليوم هم غلاة، يمينيون متطرفون، وفق توصيف بوطوالة الذي شدد على أن مصلحة المغرب تكمن في إيقاف أي تعامل معهم، خصوصا وأنه لم يجن شيئا من التطبيع معهم. على حد تعبيره.

إغلاق مكتب الاتصال لا يفيد في شيء فالتظامن ليس بإغلاق مكتب الاتصال فهناك دول ليس لها علاقات صريحة مع إسرائيل كالجزائر مثلا ولا تقدم الدعم الذي يقدمه مند زمن المغرب للفلسطينيين. إغلاق مكتب الاتصال سيؤدي إلى توثر العلاقات للمغرب مع أمريكا وإسرائيل ولا تخدم الأمن القومي للمغرب. من الأحسن تجميد مكتب الاتصال واتخاد مواقف صارمة ضد إسرائيل وترك مكتب الاتصال وكأنه غير موجود. فالمغرب دائما يؤكد ان القضية الفلسطينية و قضية الوحدة الترابية تسير في خط متوازي وعليها ان تبقى في هذا الخط وليس ضد الوحدة الترابية للمملكة. للإشارة هناك جمعية رسمية في غزة تعادي الوحدة الترابية علنا وتقيم علاقات مع البوليزاريو. وهذا يعرفه الجميع ومع ذلك المغرب لم يعير اهتمامات لهذا الموضوع ابدا.