•   تابعونا على :

الغاز يقرب روسيا من المغرب..وزيارة موسكو تقض مضجع الجزائر

وديـــع أوحتـــي 2017/10/11 12:36
 الغاز يقرب روسيا من المغرب..وزيارة موسكو تقض مضجع الجزائر
الملك محمد السادس وفلاديمير بوتين

منذ زيارة الملك محمد السادس في العام 2002 للأراضي الروسية، والتي شكلت منعطفا دبلوماسيا واقتصاديا بين الرباط وموسكو بعد مرحلة فتور ترجع لفترة الحرب الباردة، شهدت العلاقات الثنائية على جميع الأصعدة تطورا كبيرا، آخر شحنها تمثلت في توقيع العديد من اتفاقيات الشراكة أمام أنظار محمد السادس وفلاديمير بوتين، هذا الأخير أرسل رئيس وزراء بلاده، ديميتري مدفيديف، والذي حطت طائرته يوم أمس بالرباط بحثا عن سبل تطوير التعاون الاقتصادي، في سياق إقليمي يستم بالكثير من التغييرات. 

 

وعن انعكاس هذه الزيارة على المنظومة الاقتصادية المغربية، أكد مهدي ففقير، المحلل الاقتصادي، أن العلاقات الاقتصادية الثنائية بين المغرب وروسيا تعرف دينامية جد مهمة على الرغم من انعدام اتفاقية تبادل حر، وترتكز هذه العلاقات بحسب المتحدث ذاته على تصدير المنتجات الفلاحية المغربية، على رأسها الطماطم والبرتقال. 

 


 
واعتبر فقير في تصريح خاص لــ"الأيام 24" أن الزيارة مشجعة للعلاقات الروسية المغربية اقتصاديا، والدفع بها على أساس منطق رابح-رابح، مضيفا أن انخراط الروس في مشروع أنبوب الغاز المغربي - النيجيري يدعم هذه العلاقات، "ويفسر إعطاء موسكو الأولوية للجانب الاقتصادي على الشق السياسي، وهذا المعطى يزعج الجزائر كثيرا".

 

 

 وأكد المحلل الاقتصادي أن المغرب بمثل هذه الزيارات الروسية يكون قد ربح سوقا اقتصاديا جديدا، عوض السوق الأوروبية الكلاسيكية والذي يعرف أزمة ومشاكل عدة، وأشار فقير إلى أن نسبة الاستهلاك في السوق الروسية جد مرتفعة، وهذا المؤشر سيخدم كثيرا المملكة، "شريطة التزام الأخيرة بالشروط والمعايير الخاصة بالصادرات الفلاحية"، يوضح فقير.


 
وعن التحديات والرهانات التي تنتظر الرباط لتطوير علاقاتها في الجانب ذاته مع موسكو، يرى المتحدث ذاته أنه يجب الرفع من المنتوجات المغربية استجابة لطلبات السوق الروسية، "خاصة على المستوى الصناعي وتطوير مؤشر التنافسية في الصادرات"، مشددا على أن الوصول إلى ذلك لن يتحقق إلا بإعادة هيكلة المنظومة الاقتصادية. 

 

وبمجرد وصوله يوم أمس الثلاثاء إلى الرباط، قال ديميتري مدفيديف، رئيس الوزراء الروسي، إن حجم التبادل التجاري بين روسيا والمغرب ازداد بنسبة 27.2 بالمئة في العام 2016، مضيفا أن روسيا تسهم في تزويد المغرب بموارد الطاقة وتصدر إليه الحبوب والمعادن الثقيلة والأسمدة والكبريت وغير ذلك.

 

يذكر أن المبادلات التجارية بين البلدين عرفت تطورا كبيرا، حيث تضاعفت 12 مرة بين سنتي 2001 و2010، لتنتقل من نحو مئتي مليون دولار إلى أكثر من 2.5 مليار دولار سنويا؛ مما جعل المغرب شريكا تجاريا كبيرا لروسيا في أفريقيا.

تعليقات الزوار ()