•   تابعونا على :

لغز ترحيل مولاي هشام من بلاد ثورة الياسمين

الأيام 242017/09/14 17:10
لغز ترحيل مولاي هشام من بلاد ثورة الياسمين
الأرشيف

الحادث صعب على التصور. في البلاد الوحيدة التي نجحت فيها الثورة في ما سمي بالربيع العربي، يتم ترحيل الأمير المغربي مولاي هشام من تونس بدون أي سبب لا قانوني ولا سياسي معلن اللهم إلا كون قرار السلطات التونسية هو قرار سيادي!

 

وكان الأمير مولاي هشام، المقيم منذ مدّة بالولايات المتحدة الأمريكية، سيلقي محاضرة ضمن فعاليات "الانتقال الديموقراطي في العالم العربي" المنظمة من طرف جامعة ستانفورد في ولاية كاليفورنيا بتونس، ولكن الغريب أنه بعد أن اجتاز كل الإجراءات الأمنية والجمركية، ووصل إلى الفندق بتونس، لحق به خمسة من رجال الأمن ليخبروه أن له مشاكل مع الجمارك وعليه العودة معهم إلى المطار، وهو ما كان، حيث طلبوا منه الرحيل فوراً إلى باريس دون تبرير اللهم إلا ختم جوازه بأن دخوله إلى تونس تم رفضه.

 

وبقيت الأسئلة عالقة إلى الآن رغم التخمينات التي اتجهت إلى السلطات المغربية، إلا أن هذه الأخيرة لم يسبق أن تدخل لمنع أي نشاط فكري أو سياسي لمولاي هشام، كما طرحت فرضية تدخلت السعودية والإمارات أو أن حياة "الأمير الأحمر" كانت في خطر، وكل هذه فرضيات لا أساس لها ولم يزك أيّا منها مولاي هشام نفسه في خرجاته الإعلامية، وآخرها على قناة "فرانس 24".

 

وقال الأمير مولاي هشام للزميل جمال بدومة على هذه القناة إن السلطات التونسية لم تهنه ولكنها أهانت نفسها وأعطته بطريقة غير مباشرة شرف المساهمة في توطيد الديموقراطية في تونس. وفرق هشام العلوي بين السلطات التونسية والتوانسة، الذين قال إنه يشكرهم على ضيافتهم وتضامنهم، وإنهم يقدمون للعالم العربي نموذجا للحرية.

 

ولم يصدر إلى حدود كتابة هذه السطور أي رد فعل رسمي لا من تونس ولا من المغرب، الذي ينتمي إليه مولاي هشام. وعموما، ورغم المشاكل التي للأمير مع السلطات المغربية، يبقى الحادث مهيناً لمغربي لم يرتكب لا جنحة ولا جريمة ويتم طرده من بلد لأنه كان سيلقي محاضرة، مما يعتبر في النهاية إهانة للمغرب بعيدا عن السياسة ودهاليزها.

تعليقات الزوار ()