•   تابعونا على :

مشاط لـ"الأيام24": تعيين مبعوث أممي ألماني سيكون له نتائج على المغرب

دلتا العطاونة2017/08/17 15:15
مشاط لـ"الأيام24": تعيين مبعوث أممي ألماني سيكون له نتائج على المغرب

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بنيويورك، عن تعيين الرئيس الألماني الأسبق هورست كوهلر، في منصب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء.


ولا شك أن تعيين شخصية سياسية ألمانية في هذا المنصب والتي لعبت أدوارا مهمة في السياسة الألمانية والسياسة الأوروبية ومساره الحافل بالإنجازات، سيغير الكثير في ملف قضية الصحراء وفق متتابعين، على اعتبار أن اختيار الرجل من غوتيريس لم يأت اعتباطا خاصة في ظل التوجه الذي يسعى إليه هذا الأخير لأجل إستعادة ثقة الأطراف في دور الأمم المتحدة.


فهل سيكون للمبعوث الألماني الجديد للأمم المتحدة دور إيجابي لخدمة ملف الصحراء في المغرب وهل سيبعد ضغوط الخارجية الأمريكية عنه من خلال إشرافه على المفاوضات؟
أشرف مشاط الباحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري، يرى في تصريح لـ"الأيام24"، أن اختيار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس للرئيس الألماني السابق هورست كوهلر مبعوثا شخصيا له في نزاع الصحراء بعد انتهاء مدة المبعوث السابق الأمريكي كريستوفر روس سيكون له نتائج ايجابية مرتقبة على المغرب.


وأوضح المتحدث، بأن من بين هذه النتائج، هو حدوث اهتمام أوروبي بصفة عامة وخاصة ألمانيا بالنزاع القائم، بعدما كان في الاهتمام في السابق منحصرا بشكل كبير من الجانب الأمريكي التي لم تعر لهذا الملف كامل الاهتمام حيث كانت ومازالت تصنف قضية الصحراء على أنها صراع منخفض التوتر عكس أزمات وصراعات أخرى في مناطق أخرى وبالتالي، يوضح المتحدث، استمرار تداوله داخل نطاق الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة الذي يركز على مبدأ توافق أطراف النزاع على الحل وعلى تشجيع الوسائل السلمية لحل النزاعات وغياب أي إمكانية لفرض حل معين مما يفسر طول الصراع وتعقد الحل.


وأكد المحلل السياسي، بأن أنطونيو غوتيريس فضّل شخصا سياسيا أوروبيا ممثّلاً له في النزاع ليشرف على المفاوضات بحكم قرب أوروبا من هذا الملف جغرافيا وتفهمها له أكثر من أي مبعوث أمريكي أو آسيوي، مبرزا أن تعيين سياسي من أوروبا بدل سياسي من الولايات المتحدة، سيبعد أي ضغط على المغرب من طرف الخارجية الأمريكية التي وقفت في الماضي إلى جانب المبعوث الشخصي جيمس بيكر، كما وقفت إلى جانب المبعوث الأخير كريستوفر روس.


ويوضح مشاط في ذات السياق،  بأن المبعوث الشخصي سيتبع إلى حد كبير المقاربة الجديدة التي يرغب في تطبيقها الأمين العام الجديد في نزاع الصحراء، والتي تتجلى في استعادة ثقة الأطراف في دور الأمم المتحدة لتفادي حدوث أي نزاع عسكري بعدما أصبح هذا وارداً للغاية في الفترة الماضية، و هو ما سيساهم في ارتفاع اهتمام الاتحاد الأوروبي أكثر بنزاع الصحراء ومحاولة لعب دور تكميلي. 


وأكد المحلل السياسي،  بأن هذا ما يدعو للتفاؤل بحلول مقاربة جديدة لتدبير الملف أساسها البراغماتية والواقعية نظرا لسيرة الرجل ومساره المهني من خلال محطات عديدة أبرزها، تدبير المحطات الانتقالية سواء أثناء إشرافه على مفاوضات توحيد العملة بين الألمانيتين أو تزعمه للوفد الألماني في مباحثات ماستريخت والتي توجها بترؤسه للبنك الدولي ولرئاسة الجمهورية الألمانية.

تعليقات الزوار ()