•   تابعونا على :

المكاوي لـ"الأيام 24": فرنسا مدعوة للتحقيق في مخطط جزائري لاغتيال الراحل الحسن الثاني

محمد منافع2017/06/30 21:55
المكاوي لـ"الأيام 24": فرنسا مدعوة للتحقيق في مخطط جزائري لاغتيال الراحل الحسن الثاني

قال عبد الرحمان المكاوي، في الشؤون العسكرية والاستراتيجية، إن الحكومة الفرنسية، مدعوة لفتح تحقيق في قضية مخطط جزائري حول اغتيال الملك الراحل الحسن الثاني، حيث كشف كتاب صدر هذا الأسبوع في باريس، عن خطة وضعها رجل المافيا الفنزويلي إلييتش راميريز سانشيز، والمعروف بلقب "كارلوس الثعلب"، من أجل اغتيال الملك الراحل الحسن الثاني، وذلك بالتعاون مع نظام الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين. 


وأوضح الخبير العسكري، لـ"الأيام 24"، في سياق تعليقه، عن المخطط الجزائري الذي أشرف عليه الرئيس الراحل هواري بومدين، بتعاون مع رجل المافيا الفنزويلي إلييتش راميريز سانشيز، من أجل اغتيال الملك الراحل الحسن الثاني، أنه "من المعروف أن كارلوس اختطف وزراء البترول والنفط، وأطلق سراحهم بمطار الجزائر العاصمة، حيث تفاوض مباشرة مع وزير الخارجية الجزائري آنذاك، عبد العزيز بوتفليقة، بمطار الجزائر العاصمة".


وأضاف المكاوي، أن هذا دليل على أن هناك علاقات معينة بين نظام الرئيس الجزائري أنذاك بومدين ووزير خارجيته بوتفليقة والمختطفين، مشيرا أن كارلوس كانت له علاقات متعددة ومعقدة مع العديد من الاستخبارات العالمية، "وهذا من المؤكد أنه اعترف به خلال محاكمته الأخيرة في فرنسا.


وأشار إلى أن من غير المستبعد أن يكون الرئيس هوراي بومدين أو المخابرات الجزائرية قد توظفه في القيام بهذا المخطط الجزائري، وبالتالي التفاصيل لا أعرفها بصراحة"، يضيف المكاوي.


واعتبر أن كارلوس مهنته إرهابي عالمي، وبالتالي مهنة الإرهابي القيام بالأعمال القذرة لبعض الأجهزة الاستخباراتية، خاصة أنه كان قريب من الفصائل المتطرفة والماركسية

وبالتالي من غير المستبعد أن يحضر لهذه الجرائم، حتى في جميع الكتب التي نشرت حوله في السجون الفرنسية لم يتطرق لهذه المؤامرة التي كانت تستهدف المغرب واستقراره وأمنه.


وختم المكاوي قوله "أن كارلوس كان أداة في يد العديد من المصالح الاستخباراتية العالمية وفي يد بعض التنظيمات التي كانت تحاول ضرب استقرار المغرب، وهو لا يخفي هذه الأشياء للعالم، وبالتالي لا أستبعد ما جاء في الكتاب من حقائق وبالتالي يجب على القضاء الفرنسي الذي يوجد بين يديه الإرهابي كارلوس في إعادة فتح هذا الملف إذا تأكدت هذه الحقائق.


ويشير الكتاب الذي جاء تحت عنوان (العالم كما يراه كارلوس)، إلى العلاقة القوية التي كانت تربط "كارلوس" بالرئيس بومدين، إذ يقول إنه في "يوم 27 ديسمبر 1978، خسر كارلوس واحداً من أقوى مناصريه وأكثرهم نفوذاً، فقد أعلن في الجزائر عن وفاة الرئيس هواري بومدين". 


ويضيف الكتاب أن "الرئيس الجديد شادلي بن جديد قام بتعيين مقربين منه في الإدارة، وأقال الرجال الأقوياء في النظام السابق من أمثال أحمد داريا مدير الأمن العام، وصالح حجاب، قائد المفوضية المركزية بالجزائر". 


وأوضح الكتاب أن صالح حجاب "اشتهر بأنه كان سفاحاً وقاتلاً مأجوراً في نظام بومدين، وكان يخطط رفقة كارلوس لاغتيال الملك الحسن الثاني". 


وحول تفاصيل الخطة قال الكتاب إن الرجلين أرسلا "فريقين منفصلين إلى المغرب، يتكون كل فريق من أربعة أشخاص، ولكن من دون أن يعرف أي فريق بوجود الآخر"، ويتحدث الكتاب عن وجود "مخبر" في الرباط يتعاون مع كارلوس وحجاب. 


ويضيف الكاتب نقلاً عن كارلوس: "لا أحد كان يعرف مخبرنا، لقد كان هنالك شخص وحيد يمكنه أن يدلنا على الطريق الذي سيسلكه الملك لمغادرة الرباط، وكل فريق يتوجب عليه التمركز عند أحد الطريقين، المخبر عندما يحين الوقت سيخبرنا إن كان الملك الحسن الثاني سيسلك الطريق الأحمر أو الأزرق". 


وأضاف كارلوس: "أنا وصالح حجاب وحدنا من كان يعرف اسم ذلك المخبر، الجنرال أحمد دليمي"، رجل ثقة الملك الحسن الثاني، الذي توفي في حادث سير يوم 22 يناير 1988.

 
ويخلص الكتاب إلى القول إنه بعد وفاة الرئيس الجزائري هواري بومدين، وإقالة رجاله النافذين في المؤسسة الأمنية، توقف التعاون مع كارلوس وألغيت خطة اغتيال الملك الحسن الثاني. 


يذكر أن كارلوس اعتقل في السودان في العام 1994 وتم ترحيله إلى فرنسا، حيث صدر بحقه حكم بالسجن المؤبد في العام 1997 بتهمة قتل 3 أشخاص في باريس في العام 1975، ثم حكم ثان بالمؤبد لتنفيذ 4 هجمات إرهابية في مطلع الثمانينات، أسفرت عن مقتل 11 شخصا وإصابة حوالي 150 آخرين بجروح.


وفي السياق، ولد إلييتش راميريز سانشيز سنة 1949 في فنزويلا، ودرس المرحلة الجامعية في "جامعة الصداقة بين الشعوب" بموسكو قبل أن ينضم إلى "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" ويعتنق الإسلام. وعاش كارلوس فترات من الوقت في لبنان والأردن واستقر في السودان في بداية التسعينيات قبل ترحيله إلى فرنسا.

 

تعليقات الزوار ()