العماري: في السياسة ليس هناك حرام دائم ولا حلال دائم وهذا موقفي من بنكيران

قال إلياس العمري، نائب الأمين العام لحزب “الأصالة والمعاصرة” المعارض، أن السياسة ليس فيها حرام دائم ولا حلال دائم، ويمكن أن يلتقي فيها من لا يلتقي.

 

وأكد ذات القيادي في حوار مطول أجرته معه جريدة “الشرق الأوسط” اللندنية، أن التنسيق بين مجموعة الأحزاب الثمانية G8، الذي جرى 2011، هو الذي مهد الطريق للتنسيق الحكومي الحالي، مشيرا أن تحالف أحزاب «جي 8» لم يكن تحالفا بالمعنى السياسي للتحالف، بقدر ما كان تنسيقا مع أحزاب بمرجعيات مختلفة، بل متناقضة إلى حد ما على مستوى بعض النقاط ذات الاهتمام المشترك.

 

ذات القيادي المثير للجدل، قال أن “التنسيق الذي جرى بين الأحزاب الثمانية هو الذي مهد لشرعية التحالف في الحكومة ما بين حزب يتخذ من الدين الإسلامي مرجعية (في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية)، وحزب آخر يتخذ من المنظومة اليسارية أو الشيوعية مرجعية (في إشارة إلى حزب التقدم والاشتراكية)”.



وردا على سؤال حول ما إذا كان سيترشح في الانتخابات البلدية والبرلمانية المقبلتين، قال العماري: “أنا ما ترشحت يوما، ولن أترشح يوما لأي منصب كان انتدابيا أو سياسيا أو إداريا”. وأوضح أن السياسي الحقيقي “هو الذي يمارس السياسة من أجل أن يصل الأكفاء إلى المناصب وليس أن يصل هو إليها.. فقد وعدت أبي بأن جميع الأماكن التي ينزلون منها يوما أنا لا أطلع إليها أبدا”، يقول العماري.

 

ورفض العماري أن يتم نعته ب “خصم الاسلاميين”، وقال:”أنا لم أكن يوما خصما للإسلاميين، لأنه لا يعقل أن أكون خصما لنفسي ولعائلتي ولقبيلتي ولوطني، ولكنني اختلفت وما زلت أختلف إلى حد التناقض مع جماعة من المغاربة لهم فهمهم الخاص للإسلام، سواء في حزب العدالة والتنمية أو غيره. لم أهاجم يوما عبد الإله ابن كيران كشخص، ولكنني انتقدت وصارعت بمختلف الأشكال القانونية فكر وأسلوب اشتغال الأستاذ ابن كيران وجماعته. وما غيرت نهائيا موقفي إلى حدود الساعة، وذلك في إطار احترام تام، لأن الذي استجد اليوم هو أن عبد الإله ابن كيران الذي اختلفت معه أمس كرئيس للجماعة الإسلامية أو مسؤول أو قائد لحزب العدالة والتنمية ليس هو ابن كيران اليوم، الذي أصبح رئيس للحكومة المغربية وليس لحكومة «العدالة والتنمية»، وإلياس العماري مغربي يعتز بمغربيته. إذن، فأسلوب مخاطبة رئيس الحكومة مختلف عن أسلوب مخاطبة رئيس جماعة سياسية رغم أنني شخصيا كنت أخاطبه باحترام هو وجماعته، وما زلت أخاطبه بنفس الاحترام”.

 

وفي ما يتعلق بعلاقته بالإعلام، يقول القيادي النافذ في حزب “الأصالة والمعاصرة”: ” أنا ابن  المشهد الإعلامي، ولا أعرف مهنة من غير الإعلام، وما اشتغلت يوما إلا في عالم الكتابة والكتاب، والقراءة والطباعة، فتجربتي الأولى مع المحيط الوطني كانت عبر الإعلام، وأول اشتغال كان عبر الإعلام، ثم اشتغلت في ميدان الطباعة والنشر والورق، وبعد ذلك اشتغلت في المجلس الأعلى للاتصال المسموع والمرئي لمدة تفوق خمس سنوات، والآن وبعد مغادرتي المجلس اشتغلت في شركة مملوكة لخواص أجانب تعمل في مجال الاتصال والتواصل، والآن أنا مقبل على العمل في شركة عالمية تعنى بالنشر والاتصال والتواصل والطباعة والإذاعة. إذن هذا ليس رجوعا أو هروبا بقدر ما هو الميدان الوحيد الذي أوفر به لقمة عيشي وعيش أولادي”، يقول إلياس العماري.

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق