مظاهرات إيران: مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة يقول إن طهران تواجه أزمة حقوقية كاملة

صور وضعت على الأرض أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف يقول معارضون إنها لضحايا النظام الإيراني
Getty Images
صور وضعت على الأرض أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف يقول معارضون إنها لضحايا النظام الإيراني. ومتظاهرون يلوحون بعلم إيران في فترة ما قبل الثورة.

قال مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك إن إيران تواجه ماوصفه بأزمة كاملة تتعلق بحقوق الإنسان، نتيجة "للقمع العنيف الذي مارسته الدولة" بحق الاحتجاجات التي شهدتها الأسابيع الثمانية الأخيرة.

وقدر تورك عدد الأشخاص الذين تم اعتقالهم بـ 14 ألف شخص على الأقل، بينهم أطفال.

وقال، خلال جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عقدت في جنيف، إن محاولات إيران نزع الشرعية عن الاحتجاجات تعتبر "الرواية النمطية للطغيان".

ودعا إيران إلى الإفراج الفوري عن المعتقلين ودعم إجراء تحقيق مستقل في انتهاكات حقوق الإنسان.

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك إن إيران تنتهك، من خلال انتهاكها لحقوق شعبها، حقوق الأمم المتحدة وقيمها أيضاً. وقالت إن إيران تجاهلت مراراً الدعوات إلى إنهاء العنف.

وقالت الوزيرة الألمانية: "دعونا إيران في مناسبات عدة إلى احترام هذه الحقوق، وإلى وقف حملات القمع العنيفة للمحتجين ووقف إراقة الدماء والقتل التعسفي والاعتقالات الجماعية وعقوبة الاعدام".

وأضافت قائلة: "إن الرد الوحيد الذي تلقيناه هو مزيد من العنف ومزيد من القتل إلى جانب رفض إيران المتواصل منح مقرر الأمم المتحدة الخاص إذنا بدخول البلاد كما سمعنا".

ومضت قائلة: "لهذا السبب، نقترح الآن أن يتم إرساء آلية مستقلة ومحايدة من الأمم المتحدة للتحقيق في هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان لكي تتم محاسبة المسؤولين عنها، لأن الحصانة تحول دون تطبيق العدالة".

خديجة كريمي
Getty Images
خديجة كريمي تدافع عن موقف بلادها في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف

وردت إيران بالقول إن الغرب يفتقر للمصداقية الأخلاقية التي تؤهله لوعظ الآخرين حول حقوق الإنسان.

ودافعت خديجة كريمي، ممثلة إيران لدى مجلس حقوق الإنسان، عن سجل بلادها في مجال حقوق الإنسان.

وقالت كريمي خلال اجتماع المجلس الخميس إن "مجلس حقوق الإنسان يتم استغلاله مرة أخرى من قبل بعض الدول المتعجرفة في مناصبة العداء لدولة ذات سيادة وعضوة في الأمم المتحدة ملتزمة بالكامل بالتزاماتها بتعزيز وحماية حقوق الإنسان".

وأضافت قائلة إن "تحويل القضية المشتركة لحقوق الإنسان إلى أداة لأغراض سياسية لمجموعة معينة من الدول الغربية، هو أمر مروع ومخز".

ويناقش المجلس مقترحاً تقدمت به مجموعة مؤلفة من خمسين دولة تقودها ألمانيا وآيسلندة من أجل تشكيل بعثة جديدة للتحقيق وتقصي الحقائق للبحث في انتهاكات مزعومة ارتكبت منذ انطلاق موجة من الاحتجاجات التي أعقبت وفاة مهسا أميني، الفتاة الكردية البالغة من العمر 22 عاماً في 16 سبتمبر/ أيلول أثناء اعتقالها من قبل شرطة الآداب في إيران.

وعلى صعيد آخر، قُتل أحد أفراد قوات الباسيج الإيرانية على يد "أنصار الثورة المضادة"، في محافظة ماريفان ذات الغالبية الكردية، بحسب ما أوردت وكالة فارس الإيرانية للأنباء.

وألقى مسؤولون في الحكومة الإيرانية باللائمة في الاحتجاجات التي هزت البلاد والتي وصفوها بأنها "أعمال شغب" على "أعداء أجانب" في الغرب يتهمونهم بالتحريض على انتهاك القانون.

وقالت وكالة فارس إن "علي فاتحي قُتل مساء الأربعاء على يد مرتزقة يعملون لصالح العدو والثورة المضادة، لأنه كان عضواً في قوات الباسيج"، في إشارة منها إلى الميليشيا التطوعية التي يتم تجنيد أفرادها تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني.

وأضافت فارس بأن مسؤول الأمن في المحافظة محمد رضائي قال إن فاتحي "قتل برصاصة من الخلف".

وتقول وسائل إعلام حكومية إن أكثر من 30 من أفراد قوات الأمن قتلوا منذ اندلاع الاحتجاجات في سبتمبر/ أيلول الماضي، ومعظمهم بإطلاق الرصاص أو الطعن حتى الموت.


شاهد أيضا

التعليقات مغلقة.