صحيفة إسبانية تكشف معطيات مثيرة عن مشروع الربط القاري مع المغرب

 

على خلفية التطور الإيجابي الذي حدث في العلاقات بين المغرب وإسبانيا بعيد زيارة رئيس الحكومة الإسباني بيرو سانشيز إلى المملك، ودعمه لمقترح الحكم الذاتي بشأن الصحراء، سلطت صحيفة إسبانية، الضوء على مستجدات الربط القاري ضفتي مضيق جبل طارق، معتبرة أن هذا المشروع يقوم على نفق يربط مدينتي طريفة وطنجة بطول 42 كيلومترا وعمق 300 متر، ومن شأنه أن ينطوي على تغييرات في البنية التحتية للنقل بالسكك الحديدية في ميناء الجزيرة الخضراء وكامبو دي جبل طارق، ومدينة طنجة.

 

وحسب “algecirasalminuto”، فإنه لوقت طويل كان هناك حديث في مدينة سبتة عن جسر محتمل يعبر المضيق، لكن بعد الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز إلى الرباط في أبريل الماضي ولقائه الملك محمد السادس، اعتبرت العديد من التقارير أن الوقت مناسب لاستئناف المشاريع القديمة العالقة بين الرباط ومدريد، مثل بناء نفق للسكك الحديدية يهدف إلى توحيد ضفتي المضيق.

 

وأضافت الصحيفة الإسبانية، أن الشركة الإسبانية لدراسات الاتصالات الثابتة عبر مضيق جبل طارق (Segecsa)، الملحقة بالنقل، ستكون هي المسؤولة عن إجراء دراسات الجدوى، خاصة بعدما قامت حكومة مدريد بتخصيص 750 ألف يورو، لتحيين دراسات مشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا.

 

وتعتبر المصادر ذاتها، أنه من الجانب المغربي، يعتبر أن “النفق سيكون دفعة مهمة في مناطق وصولهم: المنصات اللوجستية ، ومناطق إعادة الشحن في سلسلة النقل ، وترشيد البنى التحتية ، وتشغيل مرافق التخزين ، وخفض تكاليف النقل … “، مشيرة أنه في هذا السياق ، أن ظروف مضيق جبل طارق والأراضي المجاورة خاصة بل واستثنائية مع وجود ثلاثة موانئ كبيرة (الجزيرة الخضراء وطنجة وطنجة المتوسط ) واثنان متوسطان (قادس وسبتة) “.

 

ولفتت المصادر ذاتها، أن الشركة الإسبانية العامة Secegsa ، تشير تقديراتها إلى أن موعد تقريبي لاستكمال النفق بين إسبانيا والمغرب ، والذي قد يكون جاهزًا بين عامي 2030 و 2040 . لكن هذه التوقعات مأخوذة من تقرير منذ عقد مضى .

 

وحسب الصحيفة، فإنه بالنسبة للتخطيط ، فسيبلغ طوله 42 كيلومترًا ، منها 27.7 كيلومترًا في نفق تحت الماء و 11 كيلومترًا في نفق تحت الأرض حصريًا (إجمالي 38.67 كيلومترًا) ، بين بونتا بالوما ، في طريفة ، وبونتا مالاباتا ، في الخليج، أما من طنجة . سيكون أقصى عمق لها 300 متر وأقصى انحدار سيكون 3 في المئة، يبلغ قطر كل نفق أحادي المسار 7.9 أمتار ، بينما يبلغ قطر معرض الخدمة 6، وسيتم ربط الأنفاق الثلاثة عبر ممرات عرضية على فترات منتظمة تبلغ 340 مترًا (100 في منطقة التوقف الأمني).

 

و فكرة الربط القاري بين المغرب وإسباينا تم طرحها للمرة الأولى خلال أول زيارة قام بها الملك الإسباني الأسبق خوان كارلوس إلى المغرب عام 1979، وقد تم توقيع اتفاقيتين لإنجاز دراسة مشتركة للمشروع. كما جرى تشكيل لجان مشتركة وشركتين، مغربية وإسبانية، خاصتين بإنجاز دراسات المشروع. ثم توالى العديد من الدراسات، التي تُخلّي عنها نظراً إلى الصعوبات التقنية والجيولوجية التي واجهتها.

 

تقارير إسبانية تشير إلى أن تطبيع العلاقات بين الرباط ومدريد، قد مهدت الطريق لإعادة إطلاق مشروع النفق العابر للقارات المخصص لنقل البضائع وحركة الأشخاص. فيما يتعلق بربط هذا النفق وخط أنابيب الغاز المغربي – النيجيري – الأوروبي ، فقد تم التأكيد على أن فائدته واضحة .

 

وأشارت إلى أنه يمكن أن يصبح مضيق جبل طارق طريقا آمنا لمنتجات الطاقة القادمة من أفريقيا والشرق الأوسط. وبالمثل ، ستنخفض تكلفة نقل الغاز الطبيعي بشكل كبير من خلال هاتين البنى التحتية المزدوجة ، بالنظر إلى الاهتمام الذي أبداه كل من البنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي وبنك التنمية الأفريقي والعديد من المانحين العرب.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق