•   تابعونا على :

خالد كراوي يتحدث لـ "الأيام" عن كواليس مساره الصحفي من تونس إلى "الجزيرة" ثم "فرانس 24"

الأيام 242017/06/06 11:57
خالد كراوي يتحدث لـ "الأيام" عن كواليس مساره الصحفي من تونس إلى "الجزيرة" ثم "فرانس 24"

خالد كراوي من الحالات النادرة التي لم تبدأ مشوارها المهني من المغرب، بل إنه لم يشتغل في الصحافة قط في بلاده، وكان كل مساره بالخارج من دراسة الصحافة بتونس إلى العمل من فرنسا مع "الجزيرة" ثم "فرانس24"، حيث يعتبر اليوم من وجوهها البارزة التي تصرف الأخبار بالعملة الصعبة.

 

بعد إنهاء دراستك الثانوية توجهت لدراسة الصحافة في تونس، هل كنت تفكر في ممارسة مهنة المتاعب؟


بالفعل بعد الحصول على الباكالوريا شعبة آداب عصرية بامتياز، اخترت التوجه إلى تونس لعدة أسباب من بينها جودة التكوين في معهد الصحافة وعلوم الأخبار، وهي أعرق مؤسسة تكوين في العالم العربي وأيضا كنت أود خوض تجربة جديدة في دولة عربية التكوين فيها باللغتين العربية والفرنسية .

 


كنت مولعا بهذه المهنة وكانت ضمن أولويات اختياراتك بعد الحصول على الباكالوريا، هل تتذكر بعض الأسماء الصحافية التي درست معك في تونس؟


من بين المغاربة الذين درسوا معي عادل بنموسى مقدم البرامج في القناة الثانية المغربية، محمد المهدي الراضي، مقدم نشرات الأخبار في قناة الكأس القطرية، ومنير بندوزان الصحفي في قناة الجزيرة ومحمد بنمسعود الصحفي بوكالة لاماب وآخرون.


كانت وجهتك الثانية هي فرنسا لمتابعة دراساتك، حيث ستبدأ بعد ذلك ممارستك الصحافية؟


كانت البداية في فرنسا تتمة لأربع سنوات من التحصيل والدراسة في تونس، استقر بي الحال في مدينة مونبولييه حيث حصلت على دبلوم الدراسات العليا في القانون والعلوم السياسية، وبعدها حصلت على ماجستير متخصص في المقاولات الإعلامية من جامعة الاقتصاد والتسيير بالمدينة نفسها.


كانت بداياتي في فرنسا في إحدى الجرائد المحلية في مونبولييه باللغة الفرنسية،حيث كانت  مهمة صعبة، وآنذاك كنت الصحفي الوحيد من أصول مغاربية، وكانت فرصة للوقوف عن كثب على خصوصية الصحافة المكتوبة في فرنسا،كما عملت أيضا معدا للتقارير الإخبارية في وقت لاحق للجزيرة الإخبارية. 


كم دام اشتغالك في "الجزيرة"وما هو الأثر الذي تركته هذه التجربة في بدايتك المهنية؟


اشتغلت في قناة الجزيرة للأطفال لمدة سنة لصالح إحدى شركات الإنتاج الفرنسية، والأمر نفسه لقناة الجزيرة الإخبارية. كانت تجربة مميزة في شق المشوار المهني المتخصص في التلفزيون.


كيف التحقت بقناة "فرانس24" التي كنت من الأسماء الإعلامية الأولى التي التحقت بها ولم يكن قد مرّ على تأسيسها سوى سنة واحدة تقريبا؟


التحقت بقناة "فرانس"24 في أبريل عام2007، وقد مر على إطلاقها أربعة أشهر في صيغتها الفرنسية وأيام معدودة في العربية، تقدمت بطلب للعمل في القناة وأجريت مباراة تفوقت فيها وبدأت العمل فورا، بداية كمعد ومقدم لفقرة قراءة في الصحافة وبعدها في الاقتصاد.


مررت من تجارب سابقة قبل أن تحط الرحال بهذه القناة التلفزيونية، ماهي الأشياء التي أضافتها إليك "فرانس24" على المستوى المهني؟


أعتقد أن مواكبة إطلاق قناة تلفزية إخبارية على مدار الساعة قد لا تتكرر خلال مسيرة صحافي مختص في التلفزيون، حملنا بمعية صحفيي القناة هذا المشروع وآمنا به والحمد لله وها نحن نجني ثمار ما زرعنا.


و"فرانس 24" تتمتع بحرية تامة في التعبير ومناقشة المواضيع الساخنة في الدول العربية وغيرها، وتتمتع بالجرأة التي تنقص في غالبية القنوات التلفزيونية العربية.

 

 

كيف اخترت التخصص في الاقتصاد على المستوى الإعلامي؟


لم أكن مهووسا بلغة الأرقام والإحصاءات والبورصة وعالم المال والأعمال في بداياتي المهنية، لكنني أيقنت مع مرور الوقت والتجربة عبر أسفاري إلى عدد من دول العالم للمشاركة وتغطية منتديات دولية، أن التخصص في الاقتصاد خاصة باللغة العربية تخصص نادر، ويمنح إمكانية إيصال المعلومة الاقتصادية إلى عموم الناس بلغة بسيطة تسهل على الفهم.


وبما أن جزءا لا يستهان به من تكويني الأكاديمي كان في مجال العلوم السياسية والقانون، فإن العلوم الاقتصادية والصرف كانا جزءا لا يتجزأ من معادلة قائلة: "السياسة والاقتصاد وجهان لملة واحدة".


حاورت العديد من الشخصيات، ما هي الشخصية التي ترك مرورها  لديك أثرا خاصا؟


خلال أكثر من عشر سنوات من العمل الصحفي، حظيت بشرف محاورة رؤساء دول وحكومات ووزراء وأصحاب أعمال من بينهم الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء الحاكم بدبي، ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، وحمادي الجبالي رئيس الحكومة التونسية الأسبق، وياسر الزناكي وزير السياحة المغربي السابق، إضافة إلى عشرات الوزراء من الدول العربية في قطاعات السياسة والاقتصاد والمالية والسياحة والشؤون الاجتماعية، ولكن يبقى كارلوس غصن الرئيس المدير العام لمجموعة "رونو نيسان" وهو فرنسي برازيلي لبناني الأصل يجيد العربية، الشخصية التي أثرت في بثقافتها وسعة صدرها وتواضعها وتألقها.


اشتغالك خارج المغرب كان اختيارا، فهل تراودك فكرة العمل داخل الوطن،وهل تلقيت بعض العروض بهذا الشأن؟


حاليا لا أفكر في العودة والعمل في المغرب، خاصة أنه لم يسبق لي أن عملت هناك.


تلقيت عرضا قبل عدة سنوات من قناة مغربية، ولكن ظروف العمل فيها لم تقنعني بالالتحاق بها.

تعليقات الزوار ()