البيرو تقوم بتثبيت موقفها من البوليساريو بعد رحيل وزير الخارجية

بيدرو كاستيلو

أكدت وزارة خارجية جمهورية البيرو مباشرة بعد استقالة الوزير ميغيل رودريغيز ماكاي على تجديد العلاقة بجبهة البوليساريو إثر إعلان من رئيس البلاد بيدرو كاستيلو يقضي بعودة العلاقات مع الانفصاليين والتراجع عن موقف كان مفتاحا لبناء علاقات متقاربة مع المغرب.

 

خارجية البيرو أكدت تأييد البوليساريو موقفا رسميا للبلاد حيث نشرت بيانا تقول فيه إنها تؤكد “مجددا على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وفقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514، والمبادئ الكونية الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، واحترام القانون الدولي”.

 

 

وورد في البيان أيضا: “تؤكد مجددا الإرادة السيادية لحكومة بيرو لتجديد علاقاتها الدبلوماسية مع ‘الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية’، وفقا للبلاغ الرسمي رقم 017-2021، المؤرخ في 8 شتنبر 2021”.

 

وضع وزير خارجية جمهورية البيرو استقالته وغادر الحكومة بالتزامن مع تراجع رئيس البلاد بيدرو كاستيلو عن قرار سحب الاعتراف بجبهة البوليساريو الانفصالية وفق تغريدة نشرها في موقع تويتر.

 

ولم تمر سوى أسابيع قليلة عن قطع العلاقة بالبوليساريو حتى تراجعت البيرو عن سحب اعترافها بالجبهة، وأعلن الرئيس البيروفي بيدرو كاستيلو، قرار عودة الاعتراف مساء الثامن من شهر شتنبر الجاري، قائلا : “بعد مرور عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، نعيد التأكيد على استمرارنا في الدفاع عن حقها في تقرير المصير السيادي”.

 

وبعد بعد ساعات قدم ميغيل رودريغيز ماكاي وزير الخارجية استقالته، وجاء في رسالة خاطب بها الرئيس أنه خلال فترته على رأس الدبلوماسية “كان الهدف المنشود هو إنعاش السياسة الخارجية لبيرو، وتصحيح الأخطاء ومحاولة تعزيز مسار الحياة الدولية لبلدنا، بدءًا دائمًا من الصرامة الأكاديمية والمهنية مع الاسترشاد بالشخصيات والمراجع العظيمة للدبلوماسية البيروفية والقانون الدولي”.

 

وتعتقد وسائل إعلام بيروفية أن قرار وزير الخارجية له عدة أسباب من بينها التراجع عن سحب الاعتراف بالجبهة الانفصالية وفتح جبهة عدائية مع المملكة المغربية التي يمكن أن تكون حليفا مهما للبلاد.

 

ويذكر أن قرار سحب الاعتراف أعلنت عنه وزارة الخارجية قبل أسابيع وكان على رأسها آنذاك الوزير المستقيل فقد نشرت بلاغا بتاريخ 18 غشت الماضي، تعبر من خلاله عن “حترامها للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها الوطنية، وكذا لمخطط الحكم الذاتي”. مضيفة أن “هذا القرار اتخذ انسجاما مع الشرعية الدولية، المنصوص عليها في ميثاق منظمة الأمم المتحدة، وفي احترام كامل لمبادئ الوحدة الترابية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة. كما يأتي لدعم الجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن من أجل التوصل إلى حل سياسي وواقعي ودائم وتوافقي للنزاع حول الصحراء”.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق