المغرب وفرنسا.. أزمة ثقة مستمرة

بعدما اعتقد الجميع أن العلاقات المغربية الفرنسية عرفت بعض الانفراج، إثر إشراف الأميرة للا مريم رفقة الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، يوم الثلاثاء 14 أكتوبر الجاري على تدشين معرض “المغرب المعاصر”، بمعهد العالم العربي بباريس، سرعان ما عادت أجواء التوتر بين البلدين إلى سابق عهدها بعد التصريحات الأخيرة التي أدلى بها وزير الداخلية محمد حصاد، لصحيفة “ليكونوميست”، والتي أكدت أن علاقات الرباط وباريس مازالت تشهد “أزمة ثقة” منذ دخول فرانسوا هولاند قصر الإليزيه قبل 4 سنوات.

 

وحاولت مجلة “جون أفريك” في عددها الأخير أن تسلط الضوء على “أزمة الثقة” التي تتسم بها العلاقات المغربية الفرنسية، واصفة علاقات البلدين ب “حوار الطرشان”.

 

وسلطت المجلة الدائعة الصيت الضوء على سياسة “البلوكاج” التي عرفتها علاقات البلدين، على مدى الأشهر الثمانية الماضية، من خلال جردها لثماني محطات مرت منها العلاقات “المتوترة” بين الرباط وباريس، بدأت في 20 فبراير الماضي، بعد مداهمة الشرطة الفرنسية لمقر إقامة سفير المغرب في باريس، شكيب بنموسى، من أجل استجواب مدير المخابرات المغربية عبد اللطيف الحموشي في قضايا تعذيب مزعومة، إضافة إلى حادثة تفتيش وزير الخارجية صلاح الدين مزوار بمطار شارل روسلي بباريس في 26 مارس، ثم حادث اقتحام العسكري المغربي السابق مصطفى أديب في 18 يونيو لغرفة الجنزال عبد العزيز بناني بالمستشفى العسكري فال دوغراس.

 

ذات المجلة أكدت أن وزير الخارجية الفرنسي مانويل فال، حاول في 31 يوليوز الماضي عزمه الذهاب إلى المغرب لوضع حد للتوترات مع سلطات الرباط، غير أن ذات الوزير قام في 19 شتنبر الماضي بعرض لائحة لمجموعة من الدول قال أنها معرضة للخطر، والتي ورد فيها إسم المغرب، وهو ما لم تستسغه السلطات المغربية، التي ردت على المزاعم الفرنسية بقوة، بداية من الخطاب الشديد اللهجة الذي بعثه العاهل المغربي محمد السادس في 25 شتنبر الماضي للجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي تلاه رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بالنيابة، و انتقد فيه سياسة الغرب تجاه البلدان النامية وخاصة إفريقيا، وربط تخلف الدول النامية بالاستعمار، منتقدا مقاربة الغرب للتنمية في إفريقيا، وصولا للتصريحات الصحفية الأخيرة لوزير الداخلية محمد حصاد، في الحوار الذي نشرت تفاصيله جريدة “ليكونوميست” المغربية، والذي أكد أن العلاقات بين الرباط وباريس لا زالت تشهد “أزمة ثقة”، تقول مجلة “جون أفريك”.

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق