بعد أحداث مليلية..إسبانيا تقرر إصلاح معبر “باريو تشينو”

بعد شهرين من الفاجعة التي رافقت اقتحام سياج مليلية المحتلة  وخلفت  23 من ضحايا المهاجرين غير النظامين أغلبهم من السودان حاولوا اقتحام السياج للعبور نحو الضفة الأخرى. اتخدت السلطات الاسبانية قرارا يهم إصلاح معبر “باريو تشينو” الفاصل بين إقليم الناظور ومدينة مليلية المحتلة، والذي كان قبل نحو

 

صحيفة “إل بيريوديكو دي إسبانيا”، أوردت أن وزارة الداخلية الإسبانية تدرس إلى جانب العديد من الشركات العامة في إصلاح المركز الحدودي في “الحي الصيني”، حيث ستتولى الوزارة جميع نفقاته بدعم من الصناديق الأوروبية، وفق الصحيفة التي أكدت أن إصلاح هذا المعبر هو جزء من مناخ “التفاهم الكبير” بين مدريد والرباط وآخر الإجراءات المتبقية “التي يتعين القيام بها على الحدود مع المغرب”.

 

وأضافت  أن معبر “باريو تشينو” يعد “أسوء نقطة حدودية في أوروبا” باعتبارها أصغر المداخل إلى مليلية وأضعفها من حيث الحماية، حيث تتمركز على منحدر جانبي وممر ضيق جدا، لافتة إلى أن اختيار المقتحمين لهذه النقطة في يونيو الماضي كان بسبب هذا الضعف الذي تعاني منه.

ووتجه الحكومة الإسبانية إلى الاستمرار في إغلاق المعبر لفترة طويلة أخرى؛ في مقابل تعزيز هذه النقطة الحدودية بآليات عالية التقنية ودعم سياجه بأمشاط مقلوبة (التي عوضت الشفرات الحادة)، على غرار جزء مهم من السياج المحيط بالمدينة المحتلة، لمنع تسلقه من قبل المهاجرين غير النظاميين.

 

كما تعتزم إسبانيا والمغرب الاعتماد على تقنية “الحدود الذكية” لتحديد الوجه وإدخال البيانات البيومترية عبر نظامين حديثين للمراقبة بكاميرات عالية الدقة في المعابر الحدودية البرية؛ غير أن هذه التقنية لن يكون من الممكن العمل بها في معبر “باريو تشينو”، الذي يعود تاريخه إلى عام 1988 وآخر تحديث خضع له كان في عام 2015، إلا بعد خضوعه لهذه الإصلاحات الجديدة.

 

قالت صحيفة “إلباييس” الاسبانية، اليوم الإثنين، إن الاتحاد الأوروبي يستعد لتخصيص 500 مليون أورو لفائدة المملكة المغربية، من أجل مساعدة الرباط على مكافحة الهجرة غير النظامية التي تطرق الأبواب الأوروبية انطلاقا من بلدان إفريقية.

 

وحسب ذات المصدر، فإن الاتحاد الأوروبي قرر رفع الميزانية المخصصة للمغرب للتصدي للهجرة السرية، بنسبة 50 بالمائة، وستُمنح للمغرب خلال الفترة الممتدة إلى غاية سنة 2027، وستشمل دعم المغرب في حماية الحدود وتوفير الإمكانيات اللازمة لتقوية قدرات القوات الأمنية والتنسيق في التحقيقات، إضافة إلى مكافحة شبكات التهجير السري.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق