بعد قرار جونسون سحب “بودرة” من الأسواق.. المغربيات خائفات على أطفالهن من السرطان

منذ إعلان شركة “جونسون آند جونسون” لقرارها بوقف إنتاج وبيع بودرة الأطفال، في جميع أنحاء العالم اعتبارا من السنة المُقبلة، بعد أكثر من عامين من إيقاف الشركة مبيعات المنتج نفسه في الولايات المتحدة؛ غصّت مواقع التواصل الاجتماعي، في كافة الدول العربية، من بينها المغرب، بجُملة من المنشورات من أمهات وآباء يُطالبون الجهات الوصية بالمملكة، بسحب “التالك” من الأسواق، بالإضافة إلى تقديم توضيحات بخصوص، هل فعلا يؤدي هذا المنتوج إلى الإصابة بالسرطان بسبب تلوثها بالأسبستوس؟

 

وكشفت مجموعة من النساء المغربيات، في عدد من المجموعات النسائية على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذا في حساباتهن الخاصة، عن مخاوفهن من استمرار استعمال “بودرة” الأطفال، سواء لأطفالهن للوقاية من الحساسية الحفاضات، أو لاستعمالاتن التجميلية المُختلفة؛ مطالبات في نفس السياق ببيان من الجهات المختصة المغربية، لتوضيح مدى خطورة المنتوج من عدمه.

 

 

وتُواجه “جونسون آند جونسون” عشرات الآلاف من الدعاوى القضائية، من نساء من مُختلف الدول، يزعمن أن مسحوق “التالك” يتسبب في إصابتهن بسرطان المبيض، غير أن الشركة تفيد في كل مرة بأن عقودا من الأبحاث المستقلة تظهر أن المنتج آمن للاستخدام.

 

وفي بيان لها، قالت جونسون آند جونسون، صباح اليوم الجمعة 12 غشت الجاري، “كجزء من تقييم الملف العالمي للشركة، اتخذنا قرارا تجاريا بالتحول إلى بودرة أطفال تعتمد على نشا الذرة”، مضيفة أن “بودرة الأطفال المصنوعة من نشا الذرة تباع بالفعل في دول حول العالم” مؤكدة على موقفها بأن مسحوق الأطفال الخاص بها آمن للاستخدام قائلة “لم يتغير موقفنا بشأن سلامة بودرة التالك”.

 

وتجدر الإشارة، أنه وفق تحقيق سابق لوكالة “رويترز” للأنباء، خلال سنة 2018، كشفت أن “شركة جونسون آند جونسون كانت تعلم منذ عقود أن مادة الأسبستوس موجودة في منتجات التالك الخاصة بها” مشيرة أن “سجلات الشركة الداخلية وشهادة التجربة وأدلة أخرى أظهرت أنه منذ عام 1971 على الأقل إلى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كانت نتائج فحص بودرة التالك الخام والمساحيق النهائية من جونسون آند جونسون إيجابية في بعض الأحيان بالنسبة لكميات صغيرة من الأسبستوس”؛ وهو الشيء الذي نفته الشركة المعنية أمام قاعات المحاكم.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق