بعد فرنسا.. هل يعتمد المغرب “زيت الطهي” بديلا لوقود السيارات؟

بعد ساعات من موافقة النواب الفرنسيون، في قراءة أولية، أمس الثلاثاء 10 غشت الجاري، على تعديل قانوني، يسمح باستعمال زيوت الطبخ كبديل لوقود الغازوال في تشغيل أنواع محددة من السيارات، خاصة القديمة منه؛ استفسر جُملة من المواطنين المغاربة، حول إمكانية اعتماد حكومة عزيز أخنوش لـ”الحل الفرنسي” من أجل خلق بدائل للمحروقات؟

 

وفي التفاصيل، أوضح جوليان بايو، القيادي في حزب الخضر الفرنسي، أن “الغاية من هذا التعديل هو الحفاظ على القدرة الشرائية للفرنسيين، والحد من التلوث الناتج عن محركات السيارات، وكذا خفض الفاتورة الطاقية للبلاد”، مشيرا أن خطوط الطيران الفرنسية، استعملت في إحدى رحلاتها في ماي 2021، 20 بالمائة من زيوت الطهي، كما طلب من شركات الطيران استخدام ما لا يقل عن 1 بالمائة من هذا الوقود الحيوي.

 

وفي هذا السياق، قال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، “لا بد للمغرب التفكير في كافة البدائل الممكنة، بكافة السياقات الممكنة، ولكن لا أعتقد أن اللجوء إلى زيوت المائدة المخصصة للطهي، يُمكن أن تُساهم في التخفيف من الإشكال، بالنظر إلى أن استهلاكنا من هذه المادة ضعيف، بالمقارنة مع استهلاكنا للمحروقات التي تصل إلى 8 مليون طن”.

 

“ربما في فرنسا لهم استهلاك قوي من زيوت المائدة، لكن في المغرب لا أعتقد ذلك” يضيف اليماني في حديثه لـ”الأيام 24″ مردفا “أعتقد أن المغرب اليوم مُطالب بالبحث على كل المسارات الممكنة من أجل تأمين الحاجيات الطاقية، وأساسا من خلال خفض أو تخفيف كلفة أسعار الطاقة، خاصة أن جميع القراءات والتحاليل اليوم، تفيد أن السنوات القادمة، هي سنوات الطاقة مرتفعة الثمن”.

 

وأكد اليماني، خلال حديثه لـ”الأيام 24″ على أن “ما نعيشه اليوم، بات يُلح على المغرب للبحث عن كافة السيناريوهات الممكنة، من أجل تخفيض كلفة الطاقة التي أصبحت اليوم تهدد القدرة الشرائية للمواطنين، وتضرب كذلك التوازنات المالية الأساسية للشركات التي تستعمل الطاقة في إنتاجها، ولها انعكاس على تنافسية المقاولة المغربية، وكذلك على كافة الحركة الاقتصادية للبلاد”.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق