استغلال سيارات الدولة للمصالح الشخصية على مكتب وزير الداخلية

يعد أيام من مُطالبة رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الجهات الوصية، بوضع حد لما وصفوه بـ”استغلال سيارات الدولة من طرف بعض المسؤولين لقضاء أغراض شخصية، ذهبت حد استغلالها في قضاء عطلة الصيف” مؤكدين أنها “تستنزف المال العام”؛ وجّهت فاطمة الزهراء التامني، النائبة البرلمانية عن تحالف فدرالية اليسار، سؤالا كتابيا إلى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، حول موضوع “استغلال سيارات المصلحة بالجماعات الترابية”.

 

وخلال سؤالها الكتابي، الذي اطلعت عليه “الأيام 24” أوضحت التامني “تعلمون أن استغلال سيارات المصلحة بالجماعات الترابية تؤطره نصوص وضوابط قانونية تقننه وتحدد كيفيته، لكن واقع الحال يكشف يوميا أن استغلال هاته السيارات خارج الضوابط القانونية ومن طرف أعضاء وعضوات بدون مهام تدبيرية (من خارج المكتب) وخارج فترات الدوام الرسمي، وأيام العطل، في تحدي سافر للقانون وللمذكرات الصادرة عن وزارتكم خصوصا المرسوم رقم 2.97.1051 ومنشور الوزير الأول رقم 98.4 المتعلق بتحسين وتدبير حظيرة سيارات الإدارات العمومية”.

 

وحسب التامني فإن الأمر “لا يقتصر على هذا، فبعض السيارات التابعة لهاته الجماعات يقودها أشخاص لا صلة لهم بالجماعة، وبعضها يتجول بشكل يومي خارج تراب الجماعة مستغلين توفر لوحاتها المعدنية على حرف “ج” أو استبداله بحرف “w” الخاص بالعمالات دون حتى وجود أمر بمهمة ordre de mission”.

 

إلى ذلك طالبت النائبة البرلمانية، وزير الداخلية “باتخاذ ما يلزم لوقف هذه الظاهرة” بالقول “إن هذه الفوضى وما يستتبعها من تكاليف الوقود وقطع غيار وأتعاب الصيانة، يعد إهدار للمال العام، تضرب في عمق التوجيهات الرامية لترشيد النفقات وتوجيه الموارد نحو الأولويات”.

 

وفي السياق نفسه، قال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن “استغلال سيارات الدولة لقضاء مآرب شخصية، سلوكا مستفزا، يعاكس كل النوايا المعبر عنها بضرورة نهج سياسة الترشيد والتقشف والتضامن، وتشكل امتدادا لسياسة الريع والفساد” مما يُعتبر بحسب رأيه أن “بعض المنتخبين والمسؤولين غير مكثرتين بالظروف الصعبة التي تمر منها البلاد”.

 

“تجدهم يستقلون سيارات الدولة مع أسرهم وأصدقائهم نحو الشواطئ والمحلات التجارية وقضاء مصالحهم الشخصية وهم في فترة عطلة، الأمر لا يتعلق مطلقا بمهام لها علاقة بالوظيفة بل بأمور مصلحية ذاتية، إصلاح السيارة في حالة عطب والعناية بها وضخ الوقود ومصاريف أخرى كلها على حساب الأموال العمومية التي تؤدى من أموال دافعي الضرائب” يوضح رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، خلال منشور له على حسابه الشخصي بـ”الفيسبوك”.

مقالات مرتبطة :
تعليقات الزوار
  1. Nizar

    المشكل ليس في طرح السؤال المشكل في التنفيد واتحاد الإجراءات الفورية اما استغلال سيارة الدولة في المصالح الشخصية وخارج أوقات العمل مألوف الكل يعلم بهدا ولا من يحرك ساكنا نتمنى هده المرة القطع والحد من تلك الظاهرة المشينة في استعمال سيارة الدولة خارج عن اطار العمل والمصالح الشخصية

اترك تعليق

category_idcategory_idcategory_id>2