•   تابعونا على :

هشام جدران.. مغربي جاور غوارديولا ودرب في ثلاث قارات

ابراهيم لفضيلي2017/05/14 21:00
هشام جدران.. مغربي جاور غوارديولا ودرب في ثلاث قارات
المدرب هشام جدران

اختار العشرات من المدربين المغاربة، السفر نحو بلدان أخرى وخوض تجارب جديدة لعلهم يتمكنون من إثبات كفاءتهم، ويعد على رؤوس الأصابع هؤلاء الذي تمكنوا من التدريب في أوربا أو النزول جنوبا إلى القارة الإفريقية، الذين نجد بينهم المدرب المغربي - الإسباني هشام جدران الذي درب في ثلاث قارات بداية من أوربا إلى آسيا ثم إفريقيا حاليا، في الدوري الزامبي.

الانتقال من الطب إلى التدريب

ترعرع حارس المرمر الصغير في مدرسة الفتح الرباطي وتعلم أبجديات كرة القدم مع صغار الفريق، ولكنه في عمر 18 تنبه إلى المغامرة غير المحسوبة التي كان مقدما عليها، فعدل عن فكرة الاستمرار كلاعب لكرة القدم.

 

 ففي حديثه لــ"لأيام 24" يقول هشام جدران: "سافرت إلى اسبانيا لدراسة الطب، بعد أن عشت وجربت معنى أن تكون لاعبا في المغرب"، لكن وفاة والده صعبت وعقدت أمور الدراسة  فاضطر إلى التخلي عن الوزرة البيضاء، والعودة إلى مداعبة الكرة.

 

اتصل به رئيس فريق "لاموخونيرا" الإسباني لأجل الإشراف على صغاره، وبعد إثباته لكفاءته نصحه خوان روخاس المدير التقني للفريق والدولي الإسباني السابق، بضرورة التكوين في مجال التدريب والحصول على دبلومات أعلى، وهنا كانت البداية مع نهاية التسعينيات، حيث بدأ طموحه يكبر مع كل دبلوم يتحصل عليه إلى أن حاز على دبلوم التدريب"UEFA professionel"، مجاورا في دراسته المدرب العالمي الحالي جوزيب غوارديولا.

 

 

من وسام ألميريا إلى فريق السلطان قابوس

 بعد تحقيقه للصعود في ثلاث مناسبات رفقة فريق "لاموخونيرا"، وشحه عمدة ألميريا بوسام الشرف كأحسن مدرب أجنبي في المدينة، وبعدها انتقل إلى فريق ليخيدو.

 

عاد إلى المغرب لتعويض رحيل الأرجنتيني أوسكار فيلوني عن الرجاء البيضاوي سنة 2006، حيث يقول جدران : " اتصل بي عبد الحميد الصويري رئيس الفريق آنذاك، لأجل تدريب الفريق إلى جانب باكو فورتيس"، وبعد الرجاء انتقل للاشتغال مع فريق الفتح الرباطي كمدرب وكمدير تقني.

 

عاود الخروج من المغرب واتجه هذه المرة نحو آسيا ليدرب فريق النهضة العماني، وبعد ذلك تعاقد مع فريق فنجاء المقرب من السلطان قابوس محققا معه انجازا تاريخيا بالتأهل إلى دور المجموعات في كأس الاتحاد الآسيوي، ثم ختم تجربته في القارة الآسيوية مع انتهاء مهمة الإشراف على فريق الرفاع البحريني.

نداء ماما أفريكا

 

 

وقع على عقد مع فريق "بيلدكون" الزامبي، بطلب من الرئيس الذي كان يبحث عن مدرب يلعب الكرة الإسبانية الجميلة، ليشرف على فريقه الصاعد حديثا إلى دوري الدرجة الأولى.

 

" فوجئت حين وصلت إلى زامبيا بما رأيته من منشآت في المستوى" يقول هشام، مضيفا أنه رأى عكس ما يتصوره أغلب المغاربة عن هذه الدولة الإفريقية، وأنه لاقى ترحابا كبيرا من الشعب الزامبي.

 

ووجد أمامه فريقا احترافيا يملك ملعبا من مستوى عالي إلى جانب ملعب للتداريب وحافلة مثل كبرى الفرق وملابس رياضية مستوردة من إيرلندا، كما خصصت له الإدارة مكتبا في الملعب، ومحفزات مالية مهمة حيث يتقاضى المدربون في الدوري الزامبي ما بين 300 دولار و 600 دولار عن المباراة الواحدة.

 

ويؤكد هشام الذي يساعده معد بدني روماني ومدرب حراس كرواتي، على صعوبة التدريب في زامبيا حيث يتواجد مدربون من جنسيات مختلفة كالفرنسيين والإسبانيين والكروات، وصعوبة تنزيل فكره التكتيكي الذي يعتمد على الكرة الجميلة، خاصة وأن اللاعبين الأفارقة يتميزون بالقوة والخشونة في اللعب، إضافة إلى ملاعب ذات عشب سيء.

 

وحسب ما كشفه لــ"الأيام 24"  فإن وجهته المقبلة ستكون صوب قطر والصين على أن ينهي مشواره في الولايات المتحدة الأمريكية بتأليف كتاب عن التدريب وتمارين كرة القدم يغني به المكتبة الرياضية. 

تعليقات الزوار ()