الطلبة المغاربة الهاربون من حرب أوكرانيا.. أي مُستقبل يُناديهم؟

بعد عدم استجابة وزارة التعليم العالي لمطالبهم، وتوالي أشهر انتظار مصيرهم، لا يزال ملف الطلبة المغاربة العائدين قسرا من أوكرانيا عالقا دون حل، ولا يزال إصرارهم مستمرا، في دعوة الجهات الوصّية لإيجاد حلول كفيلة بحماية مستقبلهم من الضياع.

 

وفي هذا السياق، استقبل القائم بالأعمال بالسفارة الأوكرانية بالرباط، نهاية الأسبوع المنصرم، لجنة مُكونة من أعضاء المكتب الوطني للجمعية الوطنية لأمهات وآباء طلبة المغرب بأوكرانيا، لمُناقشة ملف الطلبة المغاربة، والتأكيد على أن جميع الطلبة الذين أنهوا دراستهم سيتوصلون بشواهدهم، وكذا إمكانية تنظيم مباراة “الكروك” لطلبة السنة الثالثة طب.

 

وبحسب عدد من أعضاء المكتب الوطني للجمعية الوطنية لأمهات وآباء طلبة المغرب بأوكرانيا، فإن القائم بالأعمال بالسفارة الأوكرانية بالرباط، وعدهم بـ”تجهيز صيغة مناسبة تضمن حقوقهم، خلال الأسابيع المقبلة كأقصى تقدير، وكذا التوسط لهم من أجل الحصول على شواهدهم العالقة بالجامعات الأوكرانية”.

 

وقال عبد القادر اليوسفي، رئيس الجمعية الوطنية لأمهات وآباء طلبة المغرب بأوكرانيا، إن “السفارة الأوكرانية بعثت بعدة رسائل إلى وزارة التعليم العالي بأوكرانيا ووزارة الخارجية الأوكرانية، لا تزال تنتظر الرد عليها، والتأخر في ذلك يعود إلى إعادة هيكلة وزارة التعليم العالي الأوكرانية” مضيفا أن السفارة أوضحت أنه “ما دامت الحرب قائمة، سيتم تأجيل الامتحان إلى تاريخ لاحق”، مشيرا بأن الجمعية طالبت بإلغاء هذا الامتحان إسوة بطلبة السنة الأخيرة.

 

وأضاف اليوسفي، أن القائم بأعمال السفارة الأوكرانية بالرباط تحدث أيضا عن كون “وزارة التعليم العالي بصدد التفكير في إطار اتفاقياتها مع بعض دول الجوار كتركيا وجورجيا ورومانيا في إجراء الأعمال التطبيقية للطلبة بهذه الدول”، مبرزا أنه “تم إعلامنا أيضا بأن وزارة الخارجية المغربية ووزارة الصحة طلبتا بعض التفاصيل المتعلقة بالكيفية التي تجري بها الدراسة عن بعد في أوكرانيا”.

 

ونوّه المتحدث نفسه، بحُسن تواصل السفارة الأوكرانية مع أعضاء المكتب الوطني للجمعية الوطنية لأمهات وآباء طلبة المغرب بأوكرانيا، في حين أنه انتقد ما أسماه بـ”الحوار غير قائم مع وزارة التعليم العالي بالمغرب” مشيرا أنه “سياسة الأبواب المغلقة للبحث عن سبل إيجاد أي حل لملف الطلبة العائدين قسرا من أوكرانيا؛ هي ظرفية استثنائية، ينبغي التعامل مع الملف بشكل استثنائي شأنه شأن باقي الأزمات التي تمر بها بلادنا وتجند لها جميع الجهود”.

 

وتجدر الإشارة، أن الجمعية الوطنية لأمهات وآباء طلبة المغرب بأوكرانيا، قد فتحت باب النقاش مع عدد من الجامعات في روسيا، التي كشفوا أنها “وافقت على استكمال الطلبة المغاربة لدراستهم فيها”، وكذلك، عقدت الجمعية، اجتماعا مع الجامعات المتواجدة بأوكرانيا وكذا السفارة، من أجل الحصول الطلبة على شواهدهم.

 

وكان عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أكد مؤخرا، خلال جوابه على الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أنه تقرر تنظيم مباريات إدماج الطالبة العائدين من أوكرانيا، داخل الجامعات المغربية، وذلك بدون أي تحديد منه لموعد محدد، مبرزا أنه “بالنسبة للراغبين في إتمام موسمهم الدراسي بأوروبا، فقد تم إجراء اتصالات مع بعض الدول الصديقة تتوفر على نظام تعليمي مماثل لأوكرانيا، ويتعلق الأمر بكل من رومانيا وهنغاريا وبلغاريا”.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق