باحث يستبعد انفراجا في العلاقات المغربية الجزائرية ويوضح لماذا الوحدة بين البلدين ضرورية

دعا الملك محمد السادس، في خطاب موجه للأمة، أن يضع المغرب والجزائر يدا في يد، لإقامة علاقات طبيعية، بين شعبين شقيقين تجمعهما روابط تاريخية وإنسانية والمصير المشترك؛ الشيء الذي فتح مجالا لكثير من الاستفسارات من طرف الباحثين في العلوم السياسية والعلاقات الدولية.

 

دعوة الملك محمد السادس للجزائر، ليست هي الأولى، حيث أنه منذ سنة 2018 والعاهل المغربي يبعث عبر خطاباته الرسائل تلو الرسائل نحو قادة الجزائر، مفادها أن الوقت قد حان لتغيير الوضع الراكد لعلاقات طال أمد خلافها، خاصة أنه منذ سنة 1994، أغلقت الحدود بين البلدين، ومعها قُطعت أرحام وأرزاق الساكنين على جنباتها.

 

وجاء في الخطاب الملكي “بالنسبة للشعب المغربي، فنحن حريصون على الخروج من هذا الوضع، وتعزيز التقارب والتواصل والتفاهم بين الشعبين” مشيرا “بأن الحدود، التي تفرق بين الشعبين الشقيقين، المغربي والجزائري، لن تكون أبدا، حدودا تغلق أجواء التواصل والتفاهم بينهما”، معربا عن أمله في أن تكون هذه الحدود “جسورا، تحمل بين يديها مستقبل المغرب والجزائر، وأن تعطي المثال للشعوب المغاربية الأخرى”.

 

وفي هذا السياق، يرى المصطفى بوكرين، الباحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري، أن “الخطاب الملكي لذكرى عيد العرش لسنة 2022، أعرب عن رؤية متبصرة الدبلوماسية الملكية في تفاعلها مع المحيط الإقليمي في ظل التحولات الراهنة، وهو يرتكز على مقومات المنطق التي توحد البلدين مثل اللغة والدين والثقافة والتاريخ والعروبة والنضال المشترك” مشيرا أنه “يدعو إلى تجسيد قيم التضامن والوفاء والتعاون مع دولة الجزائر في جميع الظروف، ويرفض الادعاءات والإساءات اللاأخلاقية تجاه الجزائر قيادة وشعبا”.

 

ويضيف بوكرين، صاحب كتاب “السياسة الخارجية للمملكة المغربية وحدود التوازن بين المؤسسات السياسية في ضوء دستور 2011” أن “الخطاب يشكل كذلك دعوة جريئة وصريحة من الملك من أجل المصالحة وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين و تذويب الخلافات، وكذا لأن استقرار المغرب وأمنه من استقرار الجزائر وأمنه، والعكس صحيح”.

 

“أتى الخطاب ليُشكل مدخلا أساسا نحو بناء الاتحاد المغاربي الذي تمليه المصالح المشتركة للشعبين، وتستدعيه ضرورة مُواجهة التحديات الكبرى لعالم اليوم” يضيف بوكرين في حديثه لـ”الأيام 24″ مشيرا أن الأمر “يقتضي خلق تكتلات إقليمية قوية ذات مصالح مشتركة، ثم ضرورة الاتحاد من أجل مواجهة التحديات الأمنية بمنطقة الساحل”.

 

أما بخصوص، مستقبل العلاقات المغربية الجزائرية، فيقول الباحث في العلوم السياسية والقانون الدستوري، إنه “في اعتقادي، من المستبعد أن تعرف العلاقة بين البلدين الجارين، انفراجا في المستقبل القريب، وذلك بالنظر إلى تعنت القادة العسكريين من جهة، ومن جهة ثانية فإن الأمر مُرتبط بملف الصحراء المغربية، حيث يطفو على سطح توتر العلاقات الثنائية بين البلدين”.

مقالات مرتبطة :
تعليقات الزوار
  1. المغرب قبل كل شيء

    واش هاد السي بوكرين كيعرف شي حاجة اللي حنا المغاربة ماعارفينهاش. واش ما فباباكم قلب ونفس والرجولة. الجزائر مابغاتش اعباد الله تفتح الحدود. مبغاتش الصلح وهذا حقهم المشكل فينا نحن المغاربة اللي متابعين الوهم.

اترك تعليق