هل يحتاج المغرب لمصفاة سامير ؟ .. الوزيرة بنعلي تقول الكلام ونقيضه

ليلى بنعلي

يبدو أن التضارب في التصريحات بات الحلقة التي طبعت الخرجات التواصلية الأخيرة لوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي التي نفت أن تكون قد صرحت سابقا لبرنامج “حديث مع الصحافة” على القناة الثانية، بأن المغرب ليس في حاجة إلى إعادة تشغيل المصفاة المغربية “لاسامير” والحال أن الحلقة ماتزال على قنوات التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية، قائلة إن المغرب اليوم لا يحتاج أي مصفاة وإن كان هذا الكلام لا يعجب البعض”.

 

نفي بنعلي لتصريحاتها السابقة جاء في معرض ردها على أسئلة البرلمانيين يوم أمس الإثنين بمجلس النواب، حيث عادت مرة أخرى لتؤكد أن وزارتها والحكومة تدرسان السيناريوهات المحتملة على المستوى التقني لإيجاد حل لملف شركة تكرير النفط سامير.

 

حديث المسؤولة الحكومية حول استحالة العودة إلى تشغيل مصفاة لاسامير، يقابله تغير في الخطاب هذه المرة، إذ اعتبرت أن الرغبة حاضرة لدى الحكومة لحل الملف، لكنها تصطدم بتعقيد غير مسبوق فيما يتعلق بتراكم المشاكل المادية لأكثر من 20 عاما، ما دفع بالملف إلى رداهات القضاء.

 

يأتي هذا في سياق ارتفاع أثمان المحروقات بالمغرب وارتفاع موجة الجدل بخصوصها كون تداعياتها السلبية تنعسك على مستوى معيشة المواطن العادي في تطور يرجعه محللون لتوقف مصفاة سامير، مصفاة التكرير الوحيدة في البلاد، ووقف الدعم وليس لارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية بسبب الأزمة الأوكرانية، كما يعزو المسؤولون الأمر.

 

وكان المغرب يعوّل على مصفاة سامير في توفير أكثر من 80 بالمئة من احتياجاته البترولية، وكان يدعم هذه المنتجات حتى عام 2015 حين تخلت حكومته في عهد رئيس الوزراء السابق عبد الإله بنكيران من حزب العدالة والتنمية عن الدعم بسبب التكلفة الكبيرة التي كانت تتكبدها الموازنة العامة.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق

category_idcategory_idcategory_id>1