المغرب يبحث مع “الأنتربول” تحديد أسماء المتورطين في فاجعة مليلية المحتلة

كشفت وكالة الأنباء الإسبانية أن الشرطة المغربية تبحث مع “الإنتربول” على تحديد المساعدين المحتملين الذين من بينهم السوداني أحمد الذي لا يزال البحث جاريا عنه لتوقيفه، إضافة للشخص المالي المدعو “البوس” الذي يعد الزعيم الأبرز لهذه الشبكة الذي قيل إنه يقيم بمدنية مغنية في الجزائر.

 

وأضافت الوكالة أن السلطات المغربية ستطلب السماح بدخول مجموعة “فيسبوك” التي يزعم أنها منظمة فيها هذه العصابة الإجرامية للاتجار في البشر، استمرارا في الأبحاث الجارية للكشف عن كافة المتورطين في هذه القضية، والامتدادات المحتمل ارتباطها بها.

 

يذكر أن التحقيقات التي فتحها المغرب ضد 64 شخصا على خلفية الفاجعة الإنسانية لمليلية المحتلة، كشفت عن وجود عدة طرق يسلكها المهاجرون من السودان نحو المغرب، بما فيها العبور عبر ليبيا والجزائر، والتي تعبّدها منظمات مخصصة للاتجار في البشر تعمل على طول طريق الهجرة.

 

وتعمد الشبكات الإجرامية المذكورة والعابرة للحدود، إلى تحديد أسعار عبور الحدود بين البلدان بشكل مسبق بحسب المستجوبين، بحيث أنه على مستوى الحدود بين السودان وليبيا، دفع المهاجرون ما بين 50 و70 يورو لعبورها، فيما ترتفع كلما اقترب المهاجر صوب المغرب بلد العبور لتتراوح ما بين 300 و500 يورو لدخول الجزائر والمغرب، بحسب شهادات المهاجرين المعتقلين الذين كشفوا للسلطات بأن العصابات المذكورة استقبلتهم في الجزائر وسهلت مأمورية عبورهم صوب المغرب حيث بقوا لأسابيع على الحدود المغربية الجزائرية متحيّنين فرصة التسلل المناسبة لتجاوز الحدود مستغلين فترة تغيير الحراسة، ليمرقوا في مجموعات مكونة ما بين 30 و40 شخصا.

 

وفور تسللهم إلى بر المملكة، وجد المهاجرون القادمون من مختلف مشارب القارة الإفريقية، في استقبالهم مغربيا وسودانيين، أخذوهم إلى مدينة وجدة قبل أن يتوجهوا بعدها صوب غابات الناظور حيث نصبت المخيمات التي تضم “مافيات” الهجرة المسؤولين عن تدريب المهاجرين، في انتظار اللحظة التي يقفزون فيها نحو السياج، في هيكل هرمي مع قائد أول ومجموعات فرعية يقودها عشرات الرؤساء.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق