التعليم الخصوصي و شهر يوليوز الحارق

سعيد الشفاج / رئيس الجمعية الوطنية لأساتذة وأطر التعليم الخصوص بالمغرب

 

من جديد ترمي وزارة التربية الوطنية في عهد سعيد امزازي كرة اللهب في وجه باطرونا التعليم الخصوصي و الآباء و أولياء الأمور و ذلك من خلال تأجيل الدخول المدرسي إلى فاتح اكتوبر2021 بعد تخوفات من موجة كوفيدية قاتلة.

منذ أول إصابة بكورونا بالمغرب و وزارة التربية الوطنية تتخبط في مجموعة من القرارات التي تزيد من جراحات التعليم الخصوصي على مستوى التدبير المالي و تؤزم وضعية التعليم العمومي على صعيد جودة العمل التربوي . و مع اقتراب شهر يوليوز الحارق المئات من الآباء يضربون أخماس في أسداس حول قرار العديد من المؤسسات التربوية بضرورة أداء واجب التمدرس بعدما تم إعفاؤهم من شهر شتنبر .

 

هذا القرار خلق اضطرابا داخل منظومة التعليم الخصوصي فمن جهة يتحجج مؤسسو التعليم الخصوصي أن العقدة تحتم على الآباء أداء عشرة شهور ما دام إعفاء الأسر من شهر شتنبر و كذلك حتى تتمكن هاته المؤسسات من أداء أجور الأطر العاملة لشهري يوليوز و غشت و هم بذلك على صواب خاصة أنه و منذ وباء كورونا غطس القطاع الخصوصي في عشرات من المشاكل المادية نظرا لتكلفة الأجور في بعض المؤسسات .

 

واذا استطاع بعضها إيجاد حلول من خلال التفاوض و الحوار اللين مع مكونات المدرسة الخصوصية فإن عشرات المؤسسات وجدت نفسها غارقة في مشاكل عدة بسبب غياب سيولة مالية تمكنها من تغطية تكلفة الأجور, و الثمن طبعا دفعه الأساتذة الذين دخلوا في بطالة بدون أي دعم القانون المنظم للتعليم الخصوصي يقر بأن المؤسسة الخصوصية هي شريك استراتيجي للدولة هاته الشراكة تفرض على أصحاب القرار اتخاذ تدابير لحماية هاته المنظومة التي تتكون من مستثمر و أستاذ و أباء .

 

إنه من الأجدى أن يؤخذ بعين الاعتبار هاته التركيبة المترابطة فأي ضرر يصيب طرفا فهو يضر بالطرف الآخر , لذا فإن الأسر ستجد نفسها في ثلاث نيران للقصف: واجب شهر يوليوز ثم عيد الأضحى ثم العطلة المدرسية . المؤسس بدوره ملزم بكثلة من الأجور .بدوره الأستاذ ملزم بالاستفادة من أجره نظرا للعقدة التي تربطه بالمشغل .

وزارة بنموسى مضطرة مستقبلا إلى الابتعاد عن الارتجال في اتخاذ القرارات, فكيف أن المؤسسات العمومية أغلقت أبوابها مع منتصف شهر يونيو تحت ذريعة الامتحانات مع أن المذكرة الوزارية واضحة في هذا الشأن التي تعتبر شهر يوليوز وكنا دراسيا في حين أن التعليم الخصوصي مازال يعمل بشكل عادي مسخرا كل إمكانياته المادية و البشرية رغم ارتفاع درجات الحرارة و مع ذلك فهو مغيب من القرار و لا تؤخذ مصالحه بعين الاعتبار و لا ينظر إلى مصلحة الإطار التربوي في الحفاظ على أجره.

فمتى ستخرج من دوامة القرارات المرتجلة ؟

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق