•   تابعونا على :

الحسيني لـ"الأيام24": الدبلوماسية الهجومية للملك لها آثار ايجابية على العلاقات بين المغرب وكوبا

دلتا العطاونة2017/04/25 16:13
الحسيني لـ"الأيام24": الدبلوماسية الهجومية للملك لها آثار ايجابية على العلاقات بين المغرب وكوبا

ضخت دماء جديدة في العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وكوبا على خلفية الزيارة السياحية التي قام بها الملك محمد السادس إلى الأراضي الكوبية، الأسبوع الماضي، تلاها توقيع اتفاق لاستئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين على مستوى السفراء، ثم أعقبها دعوة رسمية وجهها عاهل البلاد إلى الرئيس الكوبي راؤول كاسترول لزيارة المغرب في إطار تطبيع العلاقات بين البلدين.


ومن شأن هذا التطبيع، وفق مراقبين، أن يذيب الخلافات الحاصلة بين البلدين والتي استمرت قرابة 37 سنة على خلفية دعم هافانا للجبهة المزعومة "البوليساريو" وإقامتها علاقات دبلوماسية مع هذا التنظيم.


ويرى تاج الدين الحسيني أستاذ القانون الدولي بالرباط، في تصريح لـ"الأيام24"،أن زيارة الرئيس الكوبي للمغرب شيء منتظر، لأنه كلما سعت دولتان لإقامة علاقات دبلوماسية فيما بينهما، إلا وكان ذلك مرحلة عادية من التطبيع، وبالتالي يشرح الحسيني، لا يمكن أن يفهم التطبيع دون إمكانية تبادل الزيارات والتعاون المشترك في القضايا الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياحية.


وتابع المحلل السياسي، في حديثه للموقع، بأن العاهل المغربي قد بدأ هذا التطبيع بزيارة سياحية للأراضي الكوبية، وهو نفس المخطط الذي اعتدمه الملك مع دول افريقية كانت تناصر البوليساريو وتربط معها حتى علاقات دبلوماسية، وهو يطبقه الآن في مواجهة كوبا اعتقادا ويقينا منه بأن سياسة الكرسي الفارغ لن تنتج إلا مزيدا من الانعزال والمساس بالحقوق المغربية، وبالتالي فهذه الدبلوماسية الهجومية لها آثارها الايجابية على العلاقات بين الطرفين، يؤكد الحسيني. 


وبخصوص تأثير هذا التطبيع على خدمة ملف الصحراء، أبرز الحسيني، أن  كوبا متورطة في القضية الصحراوية، وهي من كانت تستقطب الشباب واليافعين وتقوم بتكوينهم على الطريقة الثورية والإيديولوجية الشيوعية وهي التي توجهه عبر مناطق بالعالم، بعد تجنيد و تدريب ميلشيات جبهة البوليساريو على التكتيكات الحربية و القتالية، مشيرا إلى أن هذا الملف يعد من بين الملفات الشائكة التي يتطلب تفكيكها كثيرا من الوقت والجهد والإرادة السياسية القوية. 


وأكد ذات المحلل السياسي، بأنه واثق من أنه مع مغادرة الرئيس الأسبق "فيديل كاسترو" لسدة الحكم والحياة والذي كان داعما قويا للجبهة المزعومة، فإن آمال التوصل إلى بعض التسويات أمامه أبواب مفتوحة بكل تأكيد.

تعليقات الزوار ()