الجماعات الترابية بالمغرب مُطالبة بـ3 مليارات درهم إثر أحكام قضائية

قال خالد سفير، الوالي المدير العام للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، إن عدد الملفات التنفيذية المفتوحة في مواجهة الجماعات الترابية تبلغ 1935 ملفا تنفيذيا إلى غاية نهاية 2021، بغلاف مالي إجمالي يتجاوز 3 مليارات درهم.

 

وأوضح سفير، خلال ندوة وطنية نظمتها المديرية العامة للجماعات الترابية، أمس الجمعة 27 ماي الجاري، حول “دور الوكيل القضائي للجماعات الترابية في تدبير المنازعات القضائية” أن “هناك تزايدا في عدد الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة الجماعات الترابية، خاصة القاضية منها بأداء مبالغ مالية غالبا ما تتجاوز قدراتها المالية وتفوق الاعتمادات المرصودة بميزانيتها لتنفيذ الأحكام القضائية”.

 

“مبلغ 3 مليارات درهم مؤشر حقيقي على العبء والكلفة المالية التي تشكلها الأحكام القضائية على ميزانية الجماعات الترابية” يضيف المدير العام للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، التي حضرها جُملة من المسؤولين ورؤساء الجماعات.

 

وأردف المدير العام للجماعات الترابية بأن دعاوى الاعتداء المادي على ملك الغير تشكل حوالي 90 في المائة من مجموعة الدعاوى المرفوعة ضد الجماعات الترابية، مشيرا أن سبب ارتفاع عدد هذا النوع من الدعاوى ناتج عن عدم تقيد الجماعات بالقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، خاصة عدم سلوك مسطرة نزع الملكية من أجل المنفعة العامة أو اللجوء إلى الاقتناء بالمراضاة خلال إقدام الجماعات الترابية على إحداث مرافق وتجهيزات عمومية فوق أملاك الغير.

 

وأكّد سفير أن الجماعات الترابية تخسر عددا لا يُستهان به من الدعاوى القضائية المرفوعة ضدها لأسباب عديدة، من قبيل عدم القيام بالجواب رغم استدعائها بصفة قانونية من طرف المحاكم، وعدم التتبع الجيد لهذه الملفات خلال سريان الدعاوى، فضلا عن غياب التنسيق بين كافة المتدخلين في تدبير المنازعات، فضلا عن عدم مد الدفاع بالوثائق والمستندات التي من شأنها تعزيز الموقف القانوني للجماعات المعنية.

 

وبحسب المسؤول نفسه، فإن عبء الأحكام القضائية الصادرة ضد الجماعات الترابية، يزداد حين تكون مشمولة بأداء فوائد قانونية وتعويضات عن التماطل والتأخير في التنفيذ، الشيء الذي يؤثر سلبا على ميزانية الجماعات والسير العادي للمرافق وجودة الخدمات التي تقدمها للساكنة، فضلا عن تقليص حجم الاعتمادات المخصصة لتمويل برامجها التنموية.

 

وفي السياق ذاته، أكد سفير أن القوانين التنظيمية للجماعات الترابية بمستوياتها الثلاثة تضمنت العديد من الاختصاصات والصلاحيات التي يترتب عنها مجموعة من المقررات والقرارات والدخول في علاقات متشعبة مع عدد من الشركاء والفاعلين؛ وهو الأمر الذي يؤدي، في بعض الأحيان، إلى نشوء نزاعات وخلافات تعرض على أنظار المحاكم، فيما تنتهي في عدد من الحالات بصدور أحكام في غير صالح الجماعات.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق