روسيا وأوكرانيا: القوات الأوكرانية “قد تنسحب” من مدينة مهمة في دونباس لتفادي حصار روسي

قصف
Getty Images
قال حاكم لوهانسك إن أغلب مساكن ومباني سيفيرودونيتسك دُمرت

حذر مسؤول أوكراني من أن القوات الموجودة في مدينة كبيرة في شرقي أوكرانيا قد تضطر إلى الانسحاب منها مع تقدم القوات الروسية.

وقال سيرهي هايدي، حاكم منطقة لوهانسك، إن الروس موجودون بالفعل في جزء من مدينة سيفيرودونيتسك، مرجحا خروج القوات الأوكرانية منها خشية الوقوع في حصار روسي.

وتعتبر موسكو الاستيلاء على إقليم دونباس، شرقي أوكرانيا، من الأهداف الرئيسية للحرب.

وتطالب أوكرانيا بالحصول على أسلحة بعيدة المدى لمقاومة التقدم الروسي، لكن الولايات المتحدة لم تقدم لها هذا النوع من الأسلحة حتى الآن.

وأكد رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون على حاجة أوكرانيا لنظم صواريخ بعيدة المدى متعددة الإطلاق، وذلك أثناء مقابلة أجرتها معه شبكة بلومبرغ.

وقال جونسون: "أخشى أن يواصل (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، بتكلفة باهظة على نفسه وعلى الجيش الروسي، العبث في الأرض في دونباس".

وأضاف أنه (بوتين) "يستمر في تحقيق تقدم تدريجي وبطيء، وأخشى أن يكون ملموسا، ولذلك من الضروري للغاية أن نستمر في دعم الأوكرانيين عسكريا".

وقال هايدي إن حوالي نصف المنشآت السكنية في مدينة سيفيرودونيتسك هُدمت من جراء الحرب، وإن كل المباني في المدينة تقريبا طالها الدمار ليبقى جميع السكان الباقين هناك في الملاجئ.

ويتعرض الطريق المؤدي إلى خارج المدينة إلى المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الأوكرانية لقصف مستمر، لكن لا يزال المرور عبره ممكنا.

وسيطرت القوات الروسية الجمعة الماضية على مدينة ليمان الواقعة غرب سيفيرودونيتسك، وذلك في إطار استعدادات للتقدم نحو مدينتي سولفيانسك وكاراماتورسك الرئيسيتين.

وفي غضون ذلك، اتهم الرئيس الروسي أوكرانيا بأنها "تفسد" جهود السلام، وذلك أثناء محادثات عبر الهاتف مع المستشار النمساوي كارل نيهامر.

كما نفى بوتين أن يكون حصار روسيا للموانئ الأوكرانية وراء الاضطرابات التي يشهدها العالم في إمدادات المواد الغذائية، مرجحا أن السبب في تلك الاضطرابات هو العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على موسكو، بحسب رواية السلطات الروسية.

وحذرت الأمم المتحدة من إمكانية أن يتسبب الغزو الروسي لأوكرانيا في أزمة غذاء عالمية قد تدوم لسنوات. وأشار التقرير الأممي إلى أن الصراع في أوكرانيا كان وراء تراجع المعروض من إمدادات الحبوب، مثل الذرة والقمح، وزيت الطعام مع ارتفاع أسعار بدائل تلك السلع الغذائية.

وقالت الأمم المتحدة إن أسعار الغذاء ارتفعت بحوالي 30 في المئة مقابل الأسعار المسجلة في نفس الفترة من العام الماضي.


شاهد أيضا

التعليقات مغلقة.