“القلوج” أو الكأس يضيئ ليلة بركان التاريخية

طرق أبواب المجد من كل زواياه..قَدِم من بعيد ليحصد ما زرعه ويستظل بشجرة برتقاله ويبسط يده على الألقاب، محلية كانت أو قارية. فريق نهضة بركان الذي تحول إلى بُركان كاسرا الحواجز ومستكملا استفاقة كرة القدم المغربية على مستوى الأندية. النادي أعلن مرة أخرى عن نفسه أمس الجمعة بمدينة أيو النيجيرية، أن مكانته محفوظة بقوة الأرقام والمعطيات ضمن خانة كبار القوم في القارة الإفريقية.

 

ليلة أيو التاريخية

 

تتويج جديد لنهضة بركان بكأس الكونفدرالية الإفريقية بعد فوزه في المباراة النهائية على أورلاندو بيراتس الجنوب إفريقي اليوم الجمعة، بركلات الترجيح (5-4)، وذلك بعد نهاية المباراة بالتعادل الإيجابي (1-1). بعدما انتهى الزمن الأصلي للمباراة التي احتضنها ملعب “غودسويل أكبابيو الدولي” بأويو في نيجيريا، (انتهى) بالتعادل السلبي.

 

ولجأ الفريقان إلى شوطين إضافيين، تقدم في الأول نهضة بركان عن طريق ركلة جزاء نفذها بنجاح يوسف الفحلي (97). فيما تمكن أورلاندو بيراتس من تعديل الكفة في الشوط الإضافي الثاني بواسطة أوناسيس مونتامبو (117).

واحتكم الطرفان لركلات الترجيح التي ابتسمت لممثل كرة القدم الوطنية ( 5-4)، محققا بذلك لقبه الثاني في المسابقة بعد الأول في نسخة 2020.

 

زغاريد في عاصمة البرتقال

 

في أعقاب صافرة الحكم جاني سيكازوي الذي قاد المباراة النهائية، انطلق الفرح والأهازيج في شوارع بركان التي غصت بالمحبين والعاشقين لفريق تلمس درجات النجاح وأضاف لخزينته لقب اخر يعزز مكانته المتميزة على الساحة الرياضية الوطنية.

 

منبهات السيارات وزغاريد النساء..حتى ما لا يأسرُه عشق كرة القدم تسمر أمام التلفاز فالمناسبة غالية، النهضة تحمل الأمال وطموح مدينة تعداد سكانها فاق 150 ألف شخص، لكن الحقيقة تقول أن النهضة لعب للمغاربة قاطبة وأدخل الفرح والسرور على محبي كرة القدم المغربية.

 

تاريخ يصنعه الأبطال

 

نهضة بركان يحاكي في تاريخه شجرة البرتقال منارة المدينة وصيتها العالمي، هي تحتاج للصبر لخمس سنوات كي تنمو وتطرح الـ 1000 ثمرة بعد زرعها، كذلك كان ينمو نادي نهضة بركان مع رئيسه السابق فوزي لقجع، بعد صعوده إلى القسم الأول عام 2012 واحتل مراكز مميزة في البطولة وحقق نتائج ملفتة، وأصبح الآن بين أفضل أندية المغرب والقارة.

 

وتطور بركان محليًا بالتأهل لنهائي كأس العرش المغربي 2014 ومن ثم التتويج به عام 2018، واشتد عوده قاريًا بالتواجد في مراحل متقدمة ببطولة الكونفدرالية 2018 و2019، وتتويج 2020 و2022.

 

النادي الذي تأسس عام 1938 أراد تغيير الصورة المتعارف عليها في المسابقات الأفريقية خلال السنوات الأربع الماضية بأن الأندية ذات الشعبية الجماهيرية هي الوحيدة القادرة على المنافسة، وأن أندية المدن الصغيرة إذا توفرت لها الإمكانيات الفنية اللازمة يمكنها تحطيم كل التوقعات ومزاحمة الكبار على الألقاب

 

وبالعودة إلى تاريخ النادي، فقد نشأ في عام 1938 باسم الجمعية الرياضية البركانية، وغَير اسمه في عام 1971 إلى نهضة بركان. وفي عام 1976 انتشرت اللعبة أكثر من أي وقت مضى في بركان، وتحول نهضة بركان إلى فريق الاتحاد الإسلامي البركاني، في دلالة على الالتزام الديني والتمسك بالعادات والتقاليد بالمدينة. وظهر في نفس السنة التي تغير فيها اسم النادي للمرة الثانية، فريق سمى نفسه الشباب الرياضي البركاني. بعد أشهر قليلة قرر الفريقان الاندماج معًا ليشكلا ممثلاً واحدًا للكرة في بركان تحت اسم نهضة بركان.

 

 

 

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق

category_idcategory_idcategory_id>8