الجنرال الجزائري الذي تولى قيادة المخابرات وهو يواجه عقوبة سجنية

خلفا للجنرال نور الدين مقري، الذي قاد مديرية الوثائق والأمن الخارجي، لمدة تُناهز سنة ونصف، تمّ تعيين ضابط الأمن الجزائري الجنرال جمال كحال مجدوب؛ وذلك إثر التغييرات الـ”جوهرية” خلال الفترة الأخيرة، لجهاز الاستخبارات الخارجية في الجزائر، مما يعكس وجود “قلق” لدى النظام العسكري الحاكم من الأسماء التي تتقلّد أجهزة المخابرات.

 

وجاء في بيان لوزارة الدفاع الجزائرية، أن سعيد شنقريحة أشرف، رئيس أركان الجيش الفريق، أشرف خلال الأسبوع الجاري على تنصيب مجدوب خلال اجتماع مع مديرية الأمن الخارجي، وحثهم على “العمل تحت سلطته وطاعة أوامره وتنفيذ تعليماته، بما يمليه صالح الخدمة… ومضاعفة الجهود المخلصة والمتفانية من أجل رفع التحديات الأمنية..” غير أنه لم يشير إلى سبب إبعاد اللواء مقري من المنصب.

 

ويُعتبر جهاز الأمن الخارجي والتوثيق أحد فروع المخابرات الجزائرية الخمسة وهي: مديرية الأمن الداخلي، ومديرية الأمن الخارجي، مديرية النشر والتوثيق، المديرية التقنيه،ومديرية أمن الجيش، فمن يكون الجنرال مجدوب المُعين على رأس الجهاز بعد أن كان سابقا محكوما بثلاثة سنوات سجنا؟

 

الجنرال جمال كحال مجدوب، هو عسكري أصله من شمال قسنطينة، من عائلة ثورية، انطلق في فترة شبابه كلاعب كرة قدم، رفيع المستوى، قبل أن يقوده القدر إلى اختيار الجيش، والتمكن من الحديث بالفارسية بطلاقة.

 

وتخرج كحال من مدرسة إدارة المخابرات والأمن (DRS) في الجزائر العاصمة، ثم عبر Saint-Cyr وأكاديمية الاستخبارات الأجنبية التابعة لجهاز FSB الروسي، ليتولى في بداية مسيرته المهنية منصب مدير الدراسات في دائرة الاستعلام والأمن، قبل أن يتم تكليفه بعدة مهام، ويعمل في إيران، وفي لبنان وباكستان واليمن وسوريا وفرنسا.

 

يوصف بكونه “الجنرال الهادئ”، وكان أحد ركائز الفريق الذي قاد تسليم أماري الصافي في نونبر 2005، المعروف باسم عبد الرزاق البارا، العضو السابق في الجماعة السلفية للدعوة والقتال؛ كما أنه كان لصيقا بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، لمدة عشر سنوات، حتى عام 2015، وكان أيضا على رأس كتيبة من 700 حارس شخصي، يراقب ليل نهار الرئيس السابق للدولة داخل وخارج البلاد.

 

نقطة تحول

 

غير أن نقطة التحول في حياته المهنية كانت خلال سنة 2015 حيث أدين جمال كحال مجدوب بثلاث سنوات سجنا، لارتباطه بالقضية التي تُعرف إعلاميا باسم “زرالدة”، بتهمة “التقصير في المهمة”، قضى منها أشهراً فقط وأفرج عنه. قبل أن يختاره الجنرال شنقريحة على رأس جهاز المخابرات الخارجية.

 

وتعود تفاصيل الحادث، إلى أنه في ليلة 16 -17 يوليوز 2015، في المقر الطبي لبوتفليقة، في زرالدة، المتواجد على الساحل الغربي للجزائر العاصمة، حاول رجال اقتحام هذا المسكن، قبل أن يتراجعوا أمام نيران الحرس الرئاسي. وأثارت محاولة الاقتحام هذه، التي مازالت أسبابها غامضة حتى يومنا هذا، غضب سعيد بوتفليقة، مستشار رئاسة الجمهورية آنذاك، ليتم اعتقال الجنرال جمال كحال.

 

وفي هذا السياق، تتساءل صحيفة “جون أفريك” حول مدى صمود هذا الجنرال المعين حديثا على رأس الاستخبارات الخارجية؟

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق

category_idcategory_idcategory_id>1