•   تابعونا على :

هذا ما أغفله تقرير "غوتيريش" حول الصحراء بشأن الجزائر والبوليساريو

نورالدين البيار 2017/04/11 18:15
هذا ما أغفله تقرير "غوتيريش" حول الصحراء بشأن الجزائر والبوليساريو
مقر المينورسو بالعيون - 13 ماي 2013 (جيتي/ا ف ب)

أوضحت وثيقة للأمم المتحدة أن أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة دعا إلى محادثات جديدة بشأن النزاع في الصحراء المغربية، قائلا إن المفاوضات يجب أن "تتضمن مقترحات من كل من المغرب وجبهة البوليساريو."

 

وتأتي دعوة الأمم المتحدة لاستئناف المحادثات بعد شهور من التوترات التي شهدتها منطقة الكركرات الحدودية، حيث عرفت مناوشات كثيرة من جبهة البوليساريو في ظل توقف المفاوضات بين الطرفين منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 1991 .

 

وقال غوتيريش في تقريره الذي قدمه لمجلس الأمن "أعتزم اقتراح إعادة إطلاق عملية المفاوضات بروح جديدة مفعمة بالحيوية."

 

عبد الفتاح الفاتحي، الخبير في شؤون الساحل والصحراء، يرى أن توصية الأمين العام الأممي انطونيو غوتيرش "كان يفترض بها أن تكون أقوى مما وردت عليه في تقريره الأخير لأن البوليساريو، يضيف الفاتحي "تنتهك الشرعية الدولية وتستهتر بالأمن والسلم الدولي في منطقة جد حساسة.  

 

وأكد الفاتحي في حديث لـ"الأيام 24"، أن المغرب أبدى تفهما لدعوات الأمين العام للأمم المتحدة وسحب قواته فيما تستمر البوليساريو هناك، باستفزازات لا تنتهي حتى أنها تهدد التجارة الإقليمية وتنقل المواطنين."

 

و يرى المتحدث ذاته أنه "على مجلس الأمن الدولي أن يدين تعنت البوليساريو دون الاكتفاء بإصدار توصية قد لا تنفذها البوليساريو التي اعترضت ليلة الأمس على دخول قوات المينورسو إلى الكركرات".  

 

ولفت الفاتحي إلى أن "التقرير لم يلزم البوليساريو والجزائر على ضرورة القبول بإحصاء سكان مخيمات تندوف، ذلك أن هذه التوصية ترددت كثيرا في التقارير السابقة دون أن يتم تفعيلها. مشيرا في السياق ذاته إلى أن "التقرير لم يدفع كثيرا في اتجاه دعوة الجزائر إلى عملية تفاوضية بشأن نزاع الصحراء.

 

لأن العلاقة الموضوعية للجزائر بملف الصحراء تبقى الحلقة المفقودة التي تفشل عندها كل محاولات إيجاد تسوية سياسية لنزاع الصحراء.

 

وأوضح الخبير المغربي أن التقرير رغم ذلك " أعاد روح الحياد والنزاهة التي افتقدت في العهدة الأخير للأمين العام السابق التي اصدر تصريحات يائسة يتهم فيها المغرب بالاحتلال".

 

كما يرى الفاتحي، أن التقرير يدفع باتجاه مقاربة واقعية وبراغماتية بالنظر إلى التغيرات الإقليمية في المنطقة لما توقف كثيرا عما ورد في خطاب الملك محمد السادس بشأن المشاريع التنموية في الصحراء والتي لها تداعيات تنموية قاريا وكذا لما أشار إلى عودة المغرب إلى الاتحاد الإتحاد الإفريقي وما يترتب عن ذلك من انعكاسات إيجابية.

تعليقات الزوار ()