78 حكما بالإعدام في سنة واحدة وجدل إلغاء العقوبة يعود لواجهة النقاش

 

أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن عدد المحكوم عليهم بالإعدام بالمغرب، قد بلغ إلى حدود نهاية سنة 2021 ما مجموعه 78 شخصا بينهم سيدتان، إحداهما صدر في حقها حكم نهائي والأخرى مازال ملفها في مرحلة النقض.

 

التقرير السنوي للمجلس، أشار إلى  أن عدد المحكوم عليهم بالإعدام في قضايا الحق العام يصل إلى61 شخصا، في حين أن 17 شخصا محكوم عليهم نهائيا في قضايا التطرف والإرهاب، داعيا  إلى القطع مع التردد التشريعي في إلغاء عقوبة الإعدام من كافة مقتضيات مشروع القانون الجنائي، مذكرا بمضامين مذكرته المقدمة إلى البرلمان، والتي أوصى فيها بإلغاء هذه العقوبة.

 

وأكد المجلس أنه واصل ترافعه على المستوي الوطني والدولي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام قانونا وممارسة، مبرزا أنه استند في ترافعه على التأصيل الدستوري للحق في الحياة المنصوص عليه في الفصل 20 من الدستور، وكذا مختلف الالتزامات الدولية لبلادنا في مجال حقوق الإنسان.

 

واعتبر المجلس في ترافعه أن عقوبة الإعدام هي واحدة من أخطر الانتهاكات التي تطال الحق في الحياة، وتنبثق عنه باقي الحقوق والحريات، مؤكدا أن هذه العقوبة غير فعالة في الحد من الجرائم، مهما كانت بشاعتها، وأنه غير رادع وضار بالمجتمع ولن يحل مشاكل الجريمة بأي حال من الأحوال.

 

وانتقل النقاش حول عقوبة الإعدام في المغرب من المنظمات الحقوقية إلى المؤسسات الرسمية منذ مطلع الألفية الحالية، ودعت هيئة الإنصاف والمصالحة في تقريرها الختامي الصادر في دجنبر  2005، إلى الإلغاء التدريجي لعقوبة الإعدام. وعلى امتداد السنوات الماضية، شهد المغرب سجالاً بين المنظمات الحقوقية والحكومة حول مسألة عقوبة الإعدام.

 

وتسعى عشرات الجمعيات والهيئات الحقوقية المناهضة لها، من خلال مؤتمرات وندوات ولقاءات، للضغط لإلغاء هذه العقوبة بشكل تام من القانون الجنائي، متفائلين بأن الإعدام “يحكم به ولا ينفذ” في البلاد.

وينطلق الحقوقيون في دفاعهم عن إلغاء عقوبة الإعدام من المادة 20 من الدستور المغربي لعام 2011 التي تنص على أن “الحق في الحياة هو أسمى حقوق الإنسان”، ومن كونها ليست النموذج الأمثل للسياسة العقابية، إذ لا تجدي شيئاً في ما ترمي إليه العقوبة من ردع. كما يدفعون أيضاً باحتمال الوقوع في خطأ قضائي وبكونها عقوبة غير عادلة ولا منطقية، وأقرب إلى التشفي والانتقام.

مقالات مرتبطة :
تعليقات الزوار
  1. القاسم

    عنما يقتل الجاني أشخاص أليس لهم الحق في الحياة.
    العين بالعين والبادي اظلم

  2. الدكتور عبدالرزاق

    قبل أن تسألوا عن عدد أحكام الاعدام…
    ابحثوا في أعداد جرائم القتل خلال الفترة بالمغرب…
    القتلة لما أمنوا العقوبة أصبحوا أكثر جرأة على الاجرام…
    الحاضي الذي قتل ثمانية أطفال بعد اغتصابهم… حكم عليه بالاعدام… لكنه بعد ذلك استفاد من العفو فنقل الى سجن عادي بآسفي…
    القتلة لما يعرفون أنهم سيستفيدون من هذا تجرؤوا…
    ولو قتل قريب لأحد المدافعين عن القتلة لرأيته يغير رأيه ويطلب صلب القاتل أمامه وهو حي…

اترك تعليق