•   تابعونا على :

صناعة الطيران المغربية تبحث عن شراكات استراتيجية جديدة

العرب2017/04/08 21:57
صناعة الطيران المغربية تبحث عن شراكات استراتيجية جديدة

سعى المغرب خلال الملتقى الدولي للأعمال في صناعات الطيران والفضاء “أيرومارت مونتريال”، الذي التأم على مدار يومين، إلى تقديم خبراته في قطاع صناعة الطيران.

 

ويقول خبراء اقتصاد مغاربة إن مشاركة المغرب في هذا المعرض الدولي تعطي دفعا قويا للمزيد من الارتقاء بهذه الصناعة لا سيما في ظل الاستقرار والآفاق الاقتصادية الكبيرة اللذين يتمتع بهما.

 

وتأتي مشاركة المغرب ضمن مخطط تسريع التنمية الصناعية وفي أعقاب إطلاق أول أربعة نظم إيكولوجية للطيران في مجال التجميع والتركيب ونظام الأسلاك الكهربائية والصيانة والهندسة.

 

وأكد المركز المغربي لتنمية الصادرات “المغرب تصدير”، الذي نظم مشاركة الرباط بالشراكة مع اتحاد الصناعات المغربية في الطيران والفضاء، أن المعرض يساعد على إقامة شراكات استراتيجية مع الفاعلين الرئيسيين في صناعة الطيران سواء في القارة الأوروبية أو الأميركية، وتقديم الخبرة المغربية لدى العديد من الهيئات الأخرى.

 

وواكبت خمس شركات مغربية المعرض كما قدمت الرباط أربع تجارب للنظم الإيكولوجية في مجال الطيران، كما تم تنظيم ندوة لتقديم صناعة الطيران بالمغرب التي أضحت في السنوات الأخيرة أرضية صناعية حقيقية وتنافسية للطيران.


وجمع المعرض، الذي يعد أحد أهم لقاءات الأعمال الدولية في منطقة أميركا الشمالية في قطاع الطيران والفضاء، 1300 مشارك يمثلون 800 شركات تضم مصنعين وموردين وخبراء في التكنولوجيا.

 

ويتيح معرض أيرومارت مونتريال، الذي يعد ثالث حدث للطيران العالمي بعد معرضي سياتل الأميركي وتولوز الفرنسي، إمكانيات هائلة للمشاركين للتعرف على أهم التطورات في هذه الصناعة من خلال تنظيم أزيد من 11 ألف لقاء أعمال.

 

ونظم المعرض العديد من المؤتمرات والورشات التي تمحورت حول رهانات قطاع الطيران الحالية وسلسلة التوريد العالمية في مجال الطيران.

 

وبالنسبة “للمغرب تصدير” فإن حضور المغرب في “أيرومارت مونتريال” سيمكن أيضا الرباط من أن تصبح قاعدة للسوق الكندية في المستقبل.

 

وتضم كندا أكثر 400 شركة طيران تشغل ما يقارب من 80 ألفا من المتخصصين المؤهلين، مع العلم أن قطاع الطيران الكندي يصدر نحو 80 بالمئة من هذه المنتجات إلى أسواق متنوعة.

 

وتصل عائدات قطاع صناعة الطيران والفضاء الكندي إلى 29.8 مليار دولار، حيث ساهمت في توفير 89 ألف فرصة عمل، كما أن القطاع يسهم بنحو 13.3 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي سنويا.

 

ودخلت صناعة الطيران المتنامية في المغرب مرحلة جديدة في سبتمبر الماضي بتوقيع الرباط اتفاقا مع شركة بوينغ الأميركية لصناعة الطائرات لتوطين صناعاتها المتطورة في المغرب، وبالتالي تحرص الرباط على حضور الفعاليات العالمية في هذا القطاع.

 

وينص الاتفاق على توطين 120 شركة متعاقدة مع بوينغ في المنطقة الصناعية في مدينة طنجة، ما سيؤمن 8700 وظيفة إضافية كما سيمكن الاتفاق المغرب من زيادة صادراته في قطاع الطيران بما قيمته مليار دولار سنويا، وفق تقديرات الحكومة المغربية.


ويأتي استقرار بوينغ في المغرب ليعزز الثقة في جاذبية البلد الأفريقي ونضج اقتصاده وكفاءة موارده البشرية، وهي مؤهلات حاسمة جاءت ثمرة استراتيجية متعددة الأبعاد بفضل الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي يحفز بشكل مستدام على الاستثمار والتنمية.

 

وسبق الاتفاق إعلان شركة الصناعات الجوية الكندية بومباردييه أيرونوتيك في 20 سبتمبر 2012 عن استثمار نحو 200 مليون دولار عبر إقامة مصنع لها بالمغرب على مدى 8 سنوات.

 

وتندرج هذه الاستثمارات في مجال الطيران ضمن مخطط وطني لتسريع التنمية الصناعية يمتد بين عامي 2014 و2020 بميزانية تقارب ملياري يورو تم عرضه أمام العاهل المغربي الملك محمد السادس في الدار البيضاء في أبريل عام 2014.

 

وكان المغرب قد أطلق في عام 2008 مخطط “الميثاق الوطني للتنمية الصناعية” الذي سمح للبلاد بجذب مجموعات صناعية كبيرة مثل رينو الفرنسية في منطقة طنجة وبومباردييه الكندية في ضواحي الدار البيضاء.

 

ويهدف المخطط إلى توفير نصف مليون وظيفة وزيادة حصة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي من 14 بالمئة حاليا إلى نحو 23 بالمئة في بلد تبقى كلفة اليد العاملة في مستويات منخفضة ومنافسة لمثيلاتها في الدول المتقدمة، ما يشكل عاملا مؤثرا في قرار الشركات الدولية التي تفتح فروعا في المغرب.

 

وأكد خبراء ومختصون أن قطاع الطيران في العالم يحتاج إلى نحو 30 ألف طائرة جديدة خلال العقدين القادمين لا سيما في ظل حالة النمو الكبير الذي يشهده القطاع وارتفاع مساهمته في الدخل الإجمالي العالمي إلى أكثر من 2.7 تريليون دولار سنويا.

 

وأشاروا على هامش القمة العالمية للصناعة والتصنيع المنعقدة بالعاصمة الإماراتية أبوظبي الأسبوع الماضي إلى أن قطاع الطيران العالمي أخذ في النمو السريع بفضل تنامي الطلب، في حين يعزز انخفاض أسعار النفط أرباح شركات الطيران.

تعليقات الزوار ()