الأهداف غير المعلنة من دخول روسيا على خط الغاز المغرب-نيجيريا!

 

قالت صحيفة إيطالية، اليوم الجمعة، إن روسيا دخلت على خط مشروع أنبوب الغاز الرابط بين المغرب ونيجيريا، لعدة أهداف خفية، من بينها التحايل على العقوبات الغربية المفروضة على موسكو، بسبب حربها في أوكرانيا، ومحاولة السيطرة على مصادر الطاقة في نيجيريا، مما سيمكن الكرملين أن يوسع نفوذه في القارة الإفريقية لتطويق أوروبا والضغط عليها.

 

بالنسبة لصحيفة Ilfoglio الإيطالية، فإن خطر سيطرة روسيا على خط أنابيب الغاز عبر الصحراء بين نيجيريا والمغرب يتجاوز المواد الخام للطاقة خاصة في أبوجا، التي تمتلك احتياطيات ضخمة من الغاز والأولى في إفريقيا والسابعة عالميا.

 

وأضافت الصحيفة الإيطالية، أنه “من الواضح الآن أن الحرب في أوكرانيا التي أرادها الكرملين ستحد من التجارة الروسية في المواد الخام للطاقة إلى أوروبا وتهددها، لا مفر من العقوبات ، على المدى الطويل على الأقل، ولكن هناك طريقة يمكن من خلالها لموسكو أن تحاول الحفاظ على دورها كمورد متميز للطاقة إلى القارة العجوز ، وهو ما من شأنه أن يسمح لحكومة فلاديمير بوتين بعدم رؤية اقتصادها ينهار والحفاظ على موقعها السياسي المؤثر في الخارج. مثل؟ التركيز على أفريقيا.

 

واعتبرت الصحيفة، أن ما جاء على لسان وزير النفط النيجيري، وفحواه: “كان الروس في مكتبي الأسبوع الماضي، وهم حريصون جدا على الاستثمار في هذا المشروع. في الوقت الحالي لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بشأن التمويل. هناك الكثير من الاهتمام الدولي لكننا لم نحدد بعد المستثمرين الذين نريد العمل معهم”، يكشف حسب “Ilfoglio”، أن موسكو تركز على المغرب، حيث سيصل الإنبوب الغاز، ومن تم سيمر إلى أوروبا.

 

وأوضحت الصحيفة الإيطالية، أنه “بعبارة أخرى ، يمكن لروسيا أن تكون قادرة على القيام بالاستثمارات اللازمة في إفريقيا لتجاوز العقوبات التي يطورها الاتحاد الأوروبي بشق الأنفس في الوقت الحالي..

 

وذكرت بعض وسائل الإعلام المحلية، أن المغرب ونيجيريا يعتزمان بناء أطول أنبوب غاز أوف شور في العالم، لنقل الغاز بين البلدين، عبر 11 بلدا بغرب أفريقيا.

 

نقلت وسائل الإعلام عن تولو أوغونليزي، مستشار الرئيس النيجيري محمادو بوخاري، أن الشراكة التي تم إبرامها بين الشركة الوطنية النيجيرية للبترول والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمناجم بالمغرب، قد جرى توقيعها بالأحرف الأولى في يونيو 2018.

 

وأفادت المصادر ذاتها أن المستشار صرح بأن “نيجيريا والمغرب اتحدا لبناء أطول أنبوب غاز أوف شور في العالم”.

 

وأكد أوغونليزي أن الأنبوب سينقل الغاز من نيجيريا “نحو المغرب باتجاه أوروبا، عبر 11 بلدا بغرب أفريقيا”.

 

سيمتد أنبوب الغاز على طول يناهز 5660 كلم، كما تم تحديد كلفته، وسيتم تشييده على عدة مراحل ليستجيب للحاجة المتزايدة للبلدان التي سيعبر منها وأوروبا، خلال الـ25 سنة القادمة.

 

ويرجع الاتفاق على إحداث مشروع أنبوب الغاز الرابط بين المغرب ونيجيريا، خلال زيارة الدولة التي قام بها الملك محمد السادس إلى نيجيريا، في دجنبر 2016.

 

وسيمر هذا الأنبوب بكل من بينين وتوغو وغانا وساحل العاج وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا.​​​​​​​

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق