استفتاء جماهيري ينتقد لقجع ويطرد خليلوزيتش ومعركة عنيفة لأجل حكيمي.. ما لم تشاهدوه في التلفزيون ليلة المباراة

وحيد خليلوزيتش

انتهت المغامرة وتصالح المغاربة قليلا مع المنتخب الوطني المغربي بعد الخروج المؤلم من ربع نهائي كأس إفريقيا أمام المنتخب المصري، وتأهل أسود الأطلس بقيادة المغضوب عليه وحيد خليلوزيتش إلى مونديال قطر للمرة الثانية على التوالي بفضل رباعية احتفالية في ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء في ليلة كان فيها الجمهور دافعا كبيرا لتقدم اللاعبين نحو الشباك.

 

قبل انطلاق المباراة وفي نهار يوم الثلاثاء كانت الحركة غير طبيعية في مدينة الدار البيضاء في المقاهي والشوارع وحتى في مكاتب العمل، يترقبون ويتوقعون ويناقشون احتمالات تشكيلة المدرب خليلوزيتش، ولما تم فتح أبواب الملعب قبل أزيد من أربع ساعات عن صفارة البداية، تقاطرت الجماهير بالمئات ثم الآلاف إلى أن امتلأت كل جنبات الملعب عند الساعة السادسة وانطلقت الاحتفالية.

 

“دونور يدور”.. الخصم هنا لا يخرج منتصرا

 

يعرف عن ملعب محمد الخامس شعار يحمله أنصار الوداد والرجاء ويطبقونه في المباريات الكبيرة “دونور يدور” أي لن نترك أي مقعد شاغر هنا وكلما التفت اللاعبون حولهم سيجدوننا بجانبهم، وذلك ما كان فعلا فقد امتلأ الملعب عن آخره باستثناء مساحة صغيرة كانت مخصصة للضيوف الكونغوليين.

 

ما دام الجمهور يردد “سير سير وا سير تماركي” لن يخرج الخصم منتصرا من ملعب يلقبه خصوم الوداد والرجاء بالمقبرة، هنا في ملعب محمد الخامس يُصنع المجد ويُكتب التاريخ، وهنا عاش المغاربة ثلاث مناسبات للتأهل إلى المونديال، الأولى كانت لمونديال 1994 والتمريرة الشهيرة لعبد الكريم الحضريوي بيسراه الساحرة التي أهدتنا تذكرة الذهاب إلى الولايات المتحدة والثانية مرة أخرى مع الحضريوي والوصول إلى مونديال فرنسا 1998 والثالثة هي رباعية الأسود في مرمى الكونغو الديمقراطية.

 

 

وبالعودة إلى التسعين دقيقة الممتعة ليلة الثلاثاء، حشر جمهور “دونور” لاعبي الكونغو الديمقراطية في زاوية ضغط رهيب خفف الكثير من العبئ عن اللاعبين وعن وحيد خليلوزيتش، وفي كل مرة يفتك لاعبونا الكرة من الخصم لا يسمعون غير “سير سير سير” وحتى آدم ماسينا الذي لا يتحدث غير الايطالية والانجليزية تحول إلى حصان جامح في الممر الأيسر عندما ما فهم معنى هذا الهتاف، أما ابن الدار عز الدين أوناحي الذي كان ذات يوم واحدا من الجمهور في المدرجات، اندمج بكل جوارحه في المباراة وقدم أداء كبيرا أقنع المدرب أنه ورقة رابحة لا محيد عنها ولا يمكن تركها جانبا.

طوق أمني تحسبا لكل الاحتمالات والحموشي يقود رجاله من الميدان

هذه المباراة ليست عادية ولن تكون كذلك لأنها في ملعب محمد الخامس وفي الدار البيضاء عاصمة كرة القدم المغربية، ورجال الأمن كانوا يدركون جيدا حجمها فكانت التوجيهات صارمة وحضر عبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني في الميدان يوجه التعليمات ويتفقد تموقع مختلف الفرق الأمنية.

 

حشدت السلطات الأمنية في مدينة الدار البيضاء أزيد من أربعة آلاف عنصر  لتأمين هذه المباراة ، التي أجريت بشبابيك مغلقة بعد أن نفذت جميع التذاكر المعروضة في الانترنت، واحتمال الفوز يتطلب يقظة كبيرة حتى لا تفسد الفرحة أما احتمال الخسارة فقد كان يفرض يقظة أكبر ورصدا لأبسط التحركات.

 

استفتاء شعبي.. لقجع وخليلوزيتش يغادران تحت غطاء أمني

 

لم يكن يتوقع وحيد خليلوزيتش ورئيس الجامعة الملكية لكرة القدم فوزي لقجع أنهما سيضطران للخروج تحت غطاء أمني هربا من الجماهير الغاضبة رغم تحقيق التأهل إلى المونديال والانتصار برباعية على الكونغو الديمقراطية، فلمّا انتهت المباراة وانطلقت الاحتفالات حاول الرئيس والمدرب القيام بجولة حول الملعب لتحية الجمهور إلا أن رد الفعل كان مؤسفا ومرفوضا وكان مفاجئا لهما حيث تم رميهما بالقنينات وتعرضا لصافرات الاستهجان وتوحد الجميع خلف شعار واحد يهتفون باسم حكيم زياش.

 

لقد عاش الرئيس والمدرب ما يشبه الاستفتاء الشعبي في ملعب محمد الخامس، أفضى إلى نتيجة ترفض سياسة لقجع في تدبير ملفات اللاعبين حكيم زياش ونصير مزراوي وعبد الرزاق حمد الله ونتيجة أخرى تطلب رحيلا فوريا لوحيد خليلوزيتش عن المنتخب الوطني فلا أحد مقتنع به هنا.

 

كل ما حدث في أرضية الملعب انعكس على نفسية المدرب والرئيس، حيث ختم وحيد خليلوزيتش، ليلة الاحتفال بالمنتخب الوطني المغربي بطريقة سيئة حين قرر الصوم عن الكلام ومقاطعة المغاربة رغم الفوز ببطاقة العبور إلى قطر.

 

وبعد طول انتظار عند الممر المخصص لاستقاء تصريحات اللاعبين، عاش الصحفيون لحظات من الفوضى والاستفزاز بسبب سوء التنظيم ورفض غير مبرر من اللاعبين للإدلاء بأي تصريح.

أما في قاعة الندوة الصحفية فقد ظل الصحفيون ينتظرون لفترة طويلة دون أن يعلموا بمغادرة المنتخب عبر الحافلة وإلغاء وحيد خليلوزيتش للندوة.

 

تهور وحوادث سقوط في معركة لأجل “حكيمي”

 

في الوقت الذي كانت تهم بعض الجماهير بالمغادرة وكانت البقية تكمل احتفالها في الملعب، توجه اللاعبون وأولهم أشرف حكيمي إلى المدرجات ورمى بقميصه إلى الأنصار لكن صراعا حدث لأجل الفوز بالرقم اثنان تسبب في سقوط بعض المشجيعين لأمتار تحت الملعب في الممر المؤدي إلى الخارج.

 

آخرون قلدوا حكيمي مثل إلياس شاعر وعمران لوزا وعز الدين أوناحي فكانت المعركة الكبرى لأجل من يفوز بالقميص، ورغم هذه الحوادث البسيطة مرت المباراة على العموم بسلام وخرج الكل سعيدا بالانتصار، غير أنه في الممر المخصص للصحفيين لمقابلة اللاعبين كانت الفوضى وتمت الإساءة للصحافة الحاضرة.

 

كان التنظيم كارثيا في هذا المكان أسفل الملعب، اصطف الصحفيون بانتظام على طول الممر في انتظار خروج لاعب تلو الآخر لكنهم تأخروا كثيرا ولما جاءت لحظة مرورهم انفلت الوضع من رجال الأمن الخاص واختلطت بعض الجماهير المصرّة على الفوز بصورة سيلفي أو قميص من اللاعبين وحدث تدافع ومواجهات حتى لم نعد نميز هويات من يعبر أمامنا.

 

 

أعطيت التعليمات للاعبين بعدم التحدث مع الصحافة والجمهور، وهم الذين قبل المباراة طلبوا المساندة منهم ودعمهم حتى آخر لحظة لتحقيق الهدف المنشود، وخرج فوزي لقجع مرفوقا بحراسة أمنية وصام اللاعبون عن الكلام، أما مع المتخلفين في آخر الصف كان أشرف حكيمي عالقا وسط المعجبين وفوضى الأمن الخاص ومعه والدته، فثار اللاعب دفاعا عنها وسط التدافع وخرج بصعوبة من هناك.

مقالات مرتبطة :
تعليقات الزوار
  1. Nizar

    انا ايضا من بين المطالبين بطرد خليلوزيتش لان المونديال ليس اجواء إفريقيا نحتاج الى عناصر قوية سوف تعطي قيمة مضافة للمنتخب نحن لا ندهب للنزهة ونخرج من الدور الاول بل للحصول على مرتبة مشرفة رغم ان جل الفرق صعبة ولهدا على الجامعة إقالة المدرب والتفكير في مدرب جديد مادام هناك متسع من الوقت حتى نستعيد ابناءنا المطرودين وعلى رأسهم حكيم زياش وحمد الله ومزراوي

  2. سيدهم

    واش زياش تضربها من السنطر
    اتقوا الله
    وكونوا واقعيين
    لماذا لم يلبي كل من زياش ومزراوي دعوة الناخب الوطني
    لو اراد لقجع معاقبتهما لوضع طلبا لذا الفيفا لمنعهم من مزاولة كرة القدم لعدم تلبيتهم لدعوة المنتخب

اترك تعليق