•   تابعونا على :

رئيس موريتانيا يقرر اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي لتمرير التعديلات الدستورية

وكالات2017/03/21 12:20
رئيس موريتانيا يقرر اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي لتمرير التعديلات الدستورية
الأرشيف

 كشفت مصادر اعلامية الاثنين إن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قرر اللجوء إلى الاستفتاء الشعبي من أجل تمرير التعديلات الدستورية التي رفض مجلس الشيوخ مساء الجمعة الماضي تمريرها بعد اجازتها من قبل الجمعية الوطنية فيما جددت المعارضة الراديكالية دعوتها الى حوار شامل وجدي لإخراج البلاد من الازمة السياسية الحالية. 


ونقلت وسائل اعلام محلية عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها ان الرئيس ولد عبد العزيز أعلن خلال لقاء جمعه مع عدد من السياسيين وقادة أحزاب الموالاة والمعارضة المحاورة لبحث مستجدات الواقع الجديد "أنه بصدد الدعوة إلى استفتاء شعبي بشأن الدستور في غضون 3 اشهر تسبقه تحديد اللجنة المستقلة للانتخابات كما يتوقع أن تدخل تغييرات على بعض التعديلات السابقة".

 

وأوضحت هذه المصادر أن ولد عبد العزيز أكد توجهه نحو الاستفتاء الشعبي خلال لقاءات جمعته صباح الاثنين بالوزير الأول يحي ولد حمين وقائد الجيوش العامة الفريق الركن محمد ولد الغزوانى ورئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم سيدى محمد ولد محم اضافة الى ابرز قادة احزاب المعارضة التي شاركت في الحوار السياسي الذي أسفر عن التعديلات الدستورية منهم رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي مسعود ولد بلخير ورئيس حزب الوئام بيجل ولد حميد ورئيس حزب التحالف الديمقراطي يعقوب ولد أمين.


 وسيكشف الرئيس ولد عبد العزيز عن معالم وتلك القرارات المنتظرة في مؤتمر صحفي سيعقده الاربعاء المقبل حسب ما اعلنت عنه مصادر اعلامية رسمية محلية.


 ويستند الرئيس الموريتاني في لجوئه إلى الاستفتاء على المادة 38 من الدستور الموريتاني والتي تعطي للرئيس صلاحيات اللجوء المباشر للاستفتاء الشعبي فيما يتعلق بالقضايا الوطنية. 


ولكن جدلا قانونيا كبيرا يدور في موريتانيا حول هذه المادة إذ يؤكد بعض الخبراء الدستوريين أنها تقصد القضايا الوطنية من قبل التوقيع على المعاهدات أو الخروج منها ولكنهم يؤكدون أن التعديلات الحالية لا بد فيها من موافقة غرفتي البرلمان قبل عرضها على الاستفتاء أو المؤتمر البرلماني.

 

ومن جهة اخرى جددت المعارضة الراديكالية التي رحبت برفض مجلس الشيوخ المصادقة على التعديلات الدستورية التي قدمتها الحكومة دعوتها الى حوار حقيقي يجنب البلاد ازمة سياسية معقدة.


 ودعا المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة ( تكتل احزاب سياسية معارضة و عدد من هيئات المجتمع المدني والنقابات العمالية وشخصيات مستقلة) الى "حوار شامل وجدي مشترك التحضير والتسيير والمخرجات بعد رفض الشيوخ التعديلات الدستورية المقترحة بحثا عن مخرج توافقي للازمة التي تعيشها البلاد".


وقال المنتدى في بيان اصدره الاثنين "أنه يتوجب على النظام وجميع الأطراف السياسية في البلاد أن يتداعوا من جديد إلى طاولة الحوار" مشيرا إلى أن "الوقت لم يعد يسمح بتجاهل الحلول" قبل أن يضيف أنه كان واضحا منذ البداية في قيادة حراك شعبي ضد التعديلات التي تستهدف الرموز الرسمية وإلغاء محكمة العدل السامية ومجلس الشيوخ".


 وفي نفس الصدد اعتبر رئيس المنتدى موسى فال إن تصويت الشيوخ ضد التعديلات الدستورية " تطورا ديمقراطيا جديد يعود الفضل فيه إلى شيوخ ونواب الأغلبية الذين صوتوا ضد هذه التعديلات". 


وأشار إلى أنه على السلطة التنفيذية "حل الأزمة التي وقعت فيها من خلال حوار مع جميع الأطراف وهذا هو الخيار الأول الذي يجب على النظام اتباعه" مؤكدا " أن التصويت على الدستور فتح أزمة سياسية جديدة ونحن في المنتدى- نقترح على النظام قبول قرار الشيوخ وفتح صفحة جديدة مع جميع الفرقاء السياسيين".

تعليقات الزوار ()