•   تابعونا على :

مندوبية التامك تدق ناقوس الخطر عن وضعية السجون المغربية

عبد السلام أكني2017/03/09 12:52
مندوبية التامك تدق ناقوس الخطر عن وضعية السجون المغربية
التامك

نشرت المندوبية العامة لإدارة السجون الصادر، معطيات خطيرة، عن السجون المغربية، متعلقة بالاكتظاظ و إصابة العديد من السجناء بأمراض عقلية  ومشاكل النظافة و محاربة الحشرات و توفير الأمن و مواجهة الحرائق.


و تعمل المندوبية العامة للسجون على تجنيد عدد هام من المواطنين لتغطية مختلف مراكز الحراسة، اذ تخصص الحصة الكبرى من التوظيف لأطر الحراسة والأمن، وتعيينها بالمؤسسات السجنية التي تعرف خصاصا، علاوة على تعزيز آلية التفتيش والمراقبة للحد من تسريب الممنوعات من خلال توفير التجهيزات الأمنية اللازمة، إذ تم اقتناء 40 جهاز "سكانير" ومائة بوابة للكشف عن المعادن، و 500 جهاز كشف محمول وألفي مصباح يدوي، ومواصلة تجهيز المؤسسات السجنية بأجهزة المراقبة الإلكترونية.

 

وأكد التقرير، أن ظاهرة الاكتظاظ التي بلغت نسبتها 35 في المائة تتداخل فيها مجموعة من العوامل في الغالب خارجية ترتبط أساسا بارتفاع سكان السجون، والذي لا تواكبه البنية التحتية المتوفرة، إضافة إلى ارتفاع نسبة المعتقلين الاحتياطيين من مجموع المعتقلين في غياب تفعيل العقوبات البديلة للتدابير السالبة للحرية.

 

وسجلت جهة البيضاء سطات أعلى نسبة اكتظاظ بنسبة 54 في المائة متبوعة بجهة الشرق نسبة 50 في المائة، وجهة طنجة تطوان الحسيمة ب 46 في المئة، كما تختلف من مؤسسة إلى أخرى داخل الجهة نفسها، بالرغم من أن جهة مراكش تعرف اكتظاظا أقل مقارنة مع باقي الجهات، إلا أن السجن المحلي بمراكش عرف أعلى نسبة بلغت 79 في المائة.

 

وأكدت  المندوبية العامة للسجون أنها تعمل على تحسين ظروف الايواء، للحد من ظاهرة الاكتظاظ والرفع من المساحة المخصصة لكل سجين إلى حدود ثلاثة أمتار مربعة، وجعل السجون بمثابة فضاءات نموذجية للإصلاح والتأهيل، لتتماشى مع المعايير المنصوص عليها في العهود والمواثيق الدولية ذات الصلة.

 

موازاة مع ذلك صرحت المندوبية العامة للسجون، انه في سياق الجهود المبذولة للحد من الممارسات السلبية بالوسط السجني، خاصة المرتبطة منها بالمساس بالسجناء وتعرضهم للإهانة او سوء المعاملة، تحرص المندوبية العامة على الاهتمام بكل الافادات الواردة عليها بخصوص هذه الممارسات، من خلال فتح تحقيق في الموضوع، و اتخاذ الاجراءات اللازمة بشأنها، اذ تقوم بشكل مستمر بإرسال لجان تفتيش مركزية للتقصي و البحث و اجراء عمليات تفتيش مفاجئة في مختلف المؤسسات السجنية، مؤكدة في الوقت نفسه انها توصلت بما مجموعه 1291 شكاية سنة 2015 همت مواضيع مختلفة.

 

وأشارت  أن السجناء المصابون بأمراض عقلية حسب ذات التقرير، فسيتم عزلهم وتصنيفهم مع توفير الرعاية الطبية لهم، باعتبارها من أهم الحقوق الممنوحة للمعتقلين المصابين بأمراض عقلية ونفسية، والذين صدرت في حقهم أحكام بانعدام المسؤولية الجنائية، إذ يتم ايواؤهم في السجون لعدم توفر أسرة شاغرة بالمستشفيات المتخصصة، في ظل الامكانيات المحدودة المتاحة للمندوبية العامة والتي تصعب من توفير العناية الأمثل لهذه الفئة.

تعليقات الزوار ()