الصحافة الاسبانية: المغرب لن يُصالح بدون تغيير الموقف من الصحراء

اهتمت مجموعة من الصحف الاسبانية بموضوع الأزمة بين مدريد والرباط، خاصة بعد الخروج الإعلامي لرئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش والناطق الرسمي مصطفى بايتاس.

 

وعنونت صحيفة “الكونفيدينسيال” تقريرها بـ”المغرب يرد على إسبانيا: بدون تغيير الموقف من الصحراء لا توجد مصالحة”.

 

واعتبرت الصحيفة أن “حكومة بيدرو سانشيز كانت مخطئة عندما نقلت ملف الأزمة مع الرباط إلى الملك فيليبي السادس، وذلك في محاولة لحل الأزمة مع المغرب التي بدأت قبل 13 شهرا.

 

وشددت “الكونفيدينسيال” على أن “الأزمة ستبقى مستمرة طالما أن السلطة التنفيذية الإسبانية لم تعدل موقفها بشأن الصحراء”.

 

فيما رأت يومية “إيل موندو” أن “المغرب يحتقر المبادرات الايجابية لإسبانيا، في حين يطالبها بتغيير موقفها حول قضية الصحراء لإنهاء الأزمة الدبلوماسية القائمة بين البلدين”

 

وكتبت يومية “إلباييس” أن “المغرب دعا إسبانيا إلى الكثير من الوضوح فيما يتعلق بموقفها حول الصحراء المغربية، مشددة على أن إشارات التقارب التي أبداها الملك فيليبي السادس، ووزير الخارجية خوسي مانويل ألباريس ليست كافية لحل الأزمة الدبلوماسية مع الرباط”.

 

وكالة الأنباء الإسبانية “EFE” التزمت الحياد ولم تعلق على الموضوع، في حين نقلت تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بيتاس الذي صرح بالقول إن “إسبانيا أعربت عن رغبتها لإغلاق الأزمة، ولكن للوصول إلى ذلك نحتاج إلى الكثير من الوضوح”.

 

وجاءت ردود أفعال الصحافة الاسبانية بعد مطالبة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، حكومة مدريد بالوفاء في قضية المغرب الوطنية وهي قضية الصحراء، قائلا “من فهم هذا وواكبه سيجد تجاوبا من قبلنا، ومن لم يفهم فسيأخذ وقته لفهمه في المستقبل”.

 

واعتبر أخنوش أن عودة العلاقات مرهون بـ”الوفاء والطموح، إن “توفر الوفاء بين المغرب ودولة أخرى –يقصد اسبانيا-، يمكن أن يتحقق الطموح نحو تحقيق مشاريع وتكتلات في المستقبل”.

 

فيما قال قال مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المجلس الحكومي أمس الخميس، إن العلاقات بين مدريد والرباط تحتاج إلى الطموح والمزيد من الوضوح” أكثر مما عليه الحال الآن، وذلك في أفق بحث تجاوز حالة التوتر بين البلدان”.

 

هذا وقد فشلت المفاوضات السرية بين المغرب وإسبانيا والتي جرت على مستويات متعددة إذ يتشبث كل طرف بموقفه، إذ تطالب الرباط مدريد بالموافقة على مقترح الحكم الذاتي والكف عن مبادرات تعيق حشد الدعم له، إذ كانت أول دولة عارضت علانية اعتراف ترامب بمغربية الصحراء.

 

وفي يوليوز 2021، عين رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، “خوسيه مانويل ألباريس” وزيرا للخارجية بدلا من “أرانتشا غونزاليس لايا”، لتحسين العلاقات مع المغرب، وتدبير ملفات دبلوماسية‎ أخرى، إلا أن كل ذلك لم يتجه في طريق الصلح.

.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق