المحلل السياسي الليبي بن اجديرية لـ”الأيام24″: الجامعة العربية تتحمل مسؤولية النزاع بين المغرب والجزائر

بعد نهاية الجولة الأولى للمبعوث الأممي للصحراء ستافان دي ميستورا  التي بدأها للمنطقة في 12 يناير من الشهر الجاري من المغرب وشملت موريتانيا والجزائر مرتين الأولى في تندوف والثانية في العاصمة.

 

الجولة اعتبرها المحلل السياسي الليبي ادريس بن اجديرية في تصريح خاص لـ”الأيام24″، أنها “زيارة استطلاعية تفقدية للالتقاء والاستماع الى رأي جميع الأطراف المتداخلة في النزاع والتي من خلالها سيكون المبعوث الأممي أخذ فكرة عن وجهات جميع الأطراف”.

 

وأوضح بن اجديرية في حديثه أن “ملف الصحراء هو أحد أهم الملفات التي تشغل بال المغرب الكبير والمنطقة بصفة عامة وهذا الملف الذي استمر فيه النزاع لمدة 47 سنة كانت لع تداعيات سلبية على اتحاد المغرب الكبير أيضا على العلاقات بين المغرب والجزائر وانعكاس ذلك على شمال أفريقيا وأفريقيا بصفة عامة”.

 

وشدد على أن “الرباط قدمت مجموعة من المبادرات لحل الملف أهمها المبادرة بشأن الحكم الذاتي، وقابله رفض من الجزائر وأصبح هذا الملف موضوع خصام بين البلدين، حيث شهد سجلات وخلافات كبيرة وصلت الى منظمة الوحدة الأفريقية آنذاك والاتحاد الأفريقي والذي لم يلق الاهتمام الكامل أو على الأقل بذل بعض من المجهودات من طرف هذا الأخير”.

 

وحمل ادريس بن اجديرية “الجامعة العربية مسؤولية استمرار هذا النزاع بين المغرب والجزائر، ولم تبذل أي مجهود للدفع بحله، ويسجل عليها هذا التقاعس في الدفع بحلحلة هذا الملف على الأقل”.

 

وأكد بن اجديرية، أن “تعيين ستافان دي ميستورا نهاية السنة الماضية جاء بسبب ما يحظى به هذا المبعوث الدولي من خلفية سياسية لمدة أكثر من 40 سنة وقبلت به الأطراف وخاصة المغرب كمبعوث وجولته الأخيرة لدول موريتانيا والمغرب وتندوف والجزائر هي بداية لحلحلة هذا الملف في طريق الصحيح”.

 

وبلغة المتفائل توقع المحلل الليبي أن “دي ميستورا سيجد طريقا لتقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع واستئناف المحادثات بين الأطراف المعنية بحضور البوليساريو والجزائر وموريتانيا باعتبارها تتداخل مع المغرب في هذا الملف”.

 

قائلا: “وإن كان الملف معقد بشكل كبير خاصة مع الإعلان الرسمي عن قطع العلاقات الجزائرية المغربية إلا أن الجميع يعولون على خبرة المبعوث الأممي، مادام أن أهم أسباب القطيعة هو موضوع الصحراء والنزاع القائم حولها”.

 

وخلص المحلل السياسي الليبي ادريس بن اجديرية، إلى أن الجولة ما دامت شملت جميع الأطراف فسيكون لها ما بعدها، إذ سيضع ستيفان دي ميستورا تقريرا متكاملا لخلاصات الجولة بين يدي الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن ليتم الإعلان عن الخطوات القادمة”.

 

واختتمت زيارة المبعوث الأممي ستافان دي مستورا إلى المنطقة بزيارة الجزائر، وهو دليل واضح وصريح من الأمم المتحدة نفسها على تورط النظام الجزائري كطرف رئيسي في الملف، بحسب المتابعين للملف.

 

جدير بالذكر أن الجزائر أعلنت في 24 غشت 2021 قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب، بسبب ما أسمتها “خطواته العدائية المتتالية”، والتي وصفتها الرباط بـ”الزائفة”.​​​

 

ويقترح المغرب حكما ذاتيا موسعا تحت سيادته، بينما تدعو جبهة “البوليساريو” الانفصالية ومعها الجزائر إلى استفتاء لتقرير‎ المصير.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق