إغلاق الحدود يفتح الباب لتساؤلات حارقة تحاصر أخنوش.. هل يرفع السرية عن التوصيات العلمية؟

بعد حديث رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن وجود توصيات من طرف اللجنة العلمية ضد كوفيد19 كانت سببا في اتخاذ قرار إغلاق الحدود، طالب مغاربة رئيس حكومتهم بالكشف عن توصيات اللجنة التي تم الاستناد عليها لاتخاذ قرار الإغلاق.

 

وفي الوقت الذي ينتظر المغاربة قرار السلطات بشأن إعادة فتح الحدود، قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال استضافته مساء أمس الأربعاء في برنامج خاص على قناتي الأولى والثانية، أن قرار الإغلاق الجوي لازال ساريا والتراجع عنه معلق بتوصية من اللجنة العلمية والتقنية، في مقابل ذلك أعلن عضو اللجنة العلمية والتقنية البروفيسور عز الدين الابراهيمي عن استغرابه من الإبقاء على قرار إغلاق الحدود.

 

وكتب الابراهيمي: “منذ أيام وأنا أناقش مع الكثيرين موضوع فتح الحدود المغربية، و حاولت أن أجد سببا مقنعا للاستمرار في غلقها فلم أجد…”.

 

نشر التوصيات

 

وكتب الصحافي إسماعيل عزام في تدوينة على حسابه الشخصي بـ”فيسبوك”، “في إطار حق المواطن المغربي في المعلومة، أطالب شخصيا السيد أخنوش أن ينشر هذه التوصيات ما دامت تهم ملايين المغاربة، حتى نعرف على ماذا استندت هذه اللجنة لمنع آلاف المغاربة من العودة إلى وطنهم؟، وحوّلت المغرب إلى البلد الوحيد في العالم الذي يمنع الحاملين لجنسيته من الدخول”.

 

واعتبر أن مطالبته بنشر هذه التوصيات الهدف منها اطلاع المختصين والباحثين بتقييم مدى صوابها وقوتها العلمية، حتى نعرف لماذا المغرب مستمر في الإغلاق رغم كل الضرر الذي لحق السياحة والاقتصاد وقطع الأرزاق وحرم الكثير من الأسر من مداخليها المحدودة؟”.

 

وطرح عزام مجموعة من التساؤلات التي يمكن الإجابة عنها من خلال الاطلاع على التوصيات وهي: لماذا دولتنا هي الوحيدة في العالم التي منعت الجالية المغربية من الدخول حتى في الحالات الحرجة؟، ولماذا استمر قرار الإغلاق ودول كثيرة كانت قد اتخذت قرارات احترازية في إغلاق جزئي للحدود عادت لتفتح مجددا؟، ولماذا تم إغلاق الحدود بينما تم السماح للطائرات الخاصة بالدخول؟، ولماذا تم اللجوء إلى هذا الخيار الصارم رغم وجود طرق أخرى للتأكد من سلامة الوافدين أهمها التحاليل؟.

 

وعبر إسماعيل عزام في التدوينة ذاتها، من استغرابه من كل الإجراءات السابقة بالرغم من أن التوصيات العالمية تؤكد أن الإغلاق الشامل لا يحمي من المتحور الجديد كما أكدت على ذلك منظمة الصحة العالمية قبل مدة وهو ما وقع في المغرب عندما تم اكتشاف إصابات بالنسخة المتحورة محليا، فضلا عن توصية أخرى من  الوكالة الأوروبية للأدوية التي طالبت بعدم إعطاء جرعات تعزيزية رابعة لأنها استراتيجية غير مستدامة وأن “المتحور الجديد سيجعل الوباء مرضا متوطنا يمكن للبشرية التعايش معه في المستقبل”؟.

 

 

نطالب بأسماء المختصين

 

وفي نفس الاتجاه طالب نجيب المختاري وهو صانع محتوى على شبكات التواصل الاجتماعي، رئيس الحكومة عزيز أخنوش بالكشف عن أسماء المختصين الذين وقعوا قرار تمديد إغلاق الحدود الجوية، بالإضافة إلى التسلسل العلمي والمنطقي الذي تم من خلاله اتخاذ قرار من هذا النوع بالرغم من أن تكلفته المالية تقدر بالملايير وانعكاساته الاقتصادية على قطاع السياحة تمتد إلى المستوى البعيد وليس على القريب فقط، بحسب تدوينة على صفحته الرسمية بـ”فيسبوك”.

 

وعبر عن استغرابه من اتخاذ قرار الإغلاق رغما عن أن لجنة خبراء منظمة الصحة العالمية حذّرت من سياسات إغلاق الحدود المعممة من يوم الإعلان عن ظهور متحور أوميكرون وحتى في اللحظة التي لم تكن معلومات وتشخيص كاف عنه، مشددا على أن تمديد قرار إغلاق الحدود ليس له أي معنى.

 

 

وكان المغرب قرر تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى المغرب في 29 نونبر بسبب الانتشار السريع للمتحور الجديد لكوفيد-19 أوميكرون، خصوصا بأوروبا وأفريقيا.

 

وأعلنت السلطات المغربية المختصة، في أواخر دجنبر الماضي، تمديد قرار تعليق الرحلات الجوية التجارية حتى نهاية شهر يناير 2022.

 

وأكدت السلطات المغربية أن هذا القرار يأتي في إطار “الإجراءات المتخذة الرامية للحفاظ على المكاسب التي حققها المغرب في مجال تدبير جائحة فيروس كورونا المستجد وحماية صحة المواطنين”.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق