كأس أمم إفريقيا: الفوز أو الوداع للجزائر واختبار صعب لتونس المنقوصة

يدرك المنتخب الجزائري حامل اللقب، أن لا خيار أمامه سوى الفوز أمام ساحل العاج القوية والمتصدرة في ختام دور المجموعات الخميس، إذا ما أراد استكمال مشواره في كأس أمم إفريقيا لكرة القدم في الكاميرون، في حين لا تبدو المهمة أسهل على تونس المنقوصة بسبب فيروس كورونا ضد غامبيا.

لم يتوقع أكبر المتشائمين بالمنتخب الجزائري أن يستهل “محاربو الصحراء” حملة الدفاع عن لقبهم بهذه الطريقة، بعدما اكتفوا بنقطة يتيمة من أول مباراتين في المجموعة الخامسة، بعد تعادل سلبي افتتاحي أمام سيراليون وخسارة مفاجئة ومدوية أمام غينيا الاستوائية المتواضعة (1-صفر) وضعت حد ا لسلسلة رائعة من 35 مباراة من دون هزيمة للجزائر كانت قد بدأت في تشرين الأول/أكتوبر 2018.

تتذيل الجزائر المجموعة برصيد نقطة واحدة خلف سيراليون الثالثة (2)، غينيا الاستوائية الثانية (3) وساحل العاج المتصدرة (4).

على ملعب جابوما في دوالا، سيكون رجال المدرب جمال بلماضي مطالبين بالفوز على ساحل العاج وهجومها القوي بقيادة سيباستيان هالر، نجم أياكس أمستردام الهولندي ومتصدر ترتيب هدافي دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، ويلفريد زاها ونيكولاس بيبي، لاعبا كريستال بالاس وأرسنال الانكليزيين توالي ا.

ودفعت الجزائر، بطلة كأس العرب نهاية العام الماضي، في أول مباراتين ثمن إهدار الفرص، لا سيما في التعادل الافتتاحي أمام سيراليون، وستأمل أن يرتقي خط الهجوم بقيادة قائدها رياض محرز، لاعب مانشستر سيتي الانكليزي، يوسف بلايلي وبغداد بونجاح وياسين إبراهيمي وغيرهم إلى مستوى التطلعات لتخطي عقبة بطل إفريقيا مرتين (1992 و2015).

بدا محرز متفائلا خلال المؤتمر الصحافي الاربعاء على هامش اللقاء “نقدم الكثير من الامور الجيدة، نصنع الكثير من الفرص ولكن تنقصنا الفعالية”، وتابع “نعيش مع الضغط، هو أعلى الآن ربما نظر ا للوضع، علينا حتم ا أن نفوز”.

وتابع “أعتقد حق ا أننا سنتأهل، وأؤكد لكم أننا سنقدم كل ما لدينا، أنا متفائل، آمل أن نبقى لفترة أطول في الكاميرون”.

في حال فوز الجزائر مقابل انتصار أي من سيراليون أو غينيا الاستوائية في اللقاء الذي سيجمعهما تزامن ا في ليمبي، ستتأهل مباشرة رفقة الفائز من تلك المباراة إلى دور ثمن النهائي على حساب ساحل العاج لتفوقها على الأخيرة في المواجهة المباشرة بينهما، علم ا أن كليهما سينهيان المجموعة مع أربع نقاط.

ولكن إذا فازت الجزائر، بطلة 1990 و2019، مقابل تعادل في المباراة الأخرى، ستتعادل مع المنتخب العاجي وغينيا الاستوائية برصيد أربع نقاط لكل منها، وسيتم الاحتكام إلى قاعدة فارق الأهداف ما سيحتم على صاحب المركز الثالث الانتظار لمعرفة ما إذا سيكون ضمن أحد أفضل أربعة منتخبات تحتل هذا المركز في المجموعات الست والتأهل الى الأدوار الإقصائية.

ورأى بلماضي أن المنتخب “في حال طوارئ” ورد على المنتقدين بالقول “في أول مباراتين، تحدثتم عن جزائر +غريبة+ و+غير منظمة+، لا أوافقكم الرأي على الإطلاق، لا أعلم من أين تأتون بكل هذا، ولا حتى ماذا شاهدتم. إنها جزائر غير فعالة”.

وتابع “تلقينا هدف ا واحد ا كان من ضربة ثابتة. سنظهر إمكاناتنا الذهنية إن شاء الله”.

بعد سقوطها افتتاح ا ضد مالي في مباراة شهدت فضيحة تحكيمية عندما أنهى الحكم المباراة قبل انتهاء الدقائق التسعين، أنعشت تونس آمالها ببلوغ الأدوار الإقصائية بفوز ساحق 4-صفر على موريتانيا في الجولة الثانية من المجموعة السادسة.

إلا أن تونس تعرضت لضربة قوية قبل المباراة المصيرية في ليمبي الخميس، بإصابة سبعة لاعبين بفيروس كورونا، بينهم القائد وهبي الخزري صاحب الثنائية ضد موريتانيا والظهير علي معلول.

ويحتل منتخب “نسور قرطاج” المركز الثالث في المجموعة برصيد ثلاث نقاط خلف كل من غامبيا المتصدرة ومالي الثانية اللتين تملكان أربع نقاط، في حين باتت موريتانيا المتذيلة من دون رصيد خارج الحسابات.

لذا ستكون تونس مطالبة بالفوز على غامبيا إذا ما أرادت ضمان التأهل المباشر بغض النظر عما يحصل في المباراة الأخرى.

أما في حال تعادل تونس، بطلة العام 2004 على أرضها، مقابل خسارة غير متوقعة لمالي ضد موريتانيا، سيتعادل “نسور قرطاج” ومالي نقاط ا وستكون الأفضلية لصالح الاخيرة لاحتلال المركز الثاني عطف ا على الفوز الافتتاحي على المنتخب العربي.

وقال المدرب منذر الكبي ر في المؤتمر الصحافي إنه لن يكون هناك تأثير للغيابات على فريقه مضيف ا “لا نخشى أي خصم ونحن جاهزون لمواجهة أي منتخب. لن نقوم بأي عمليات حسابية. سنلعب من أجل الفوز والإقناع”.

وكان الاتحاد التونسي لكرة القدم أعلن الثلاثاء عبر صفحته على فيسبوك عن إصابة سبعة لاعبين بفيروس كورونا بعدما غاب ستة أيض ا عن المباراة الأخيرة.

وجاء في البيان أن “الفحوصات كشفت عن إصابة كل من علي معلول وأيمن دحمان وغيلان الشعلالي ومحمد علي بن رمضان ووهبي الخزري وعلي الجمل ومحمد أمين بن حميدة بفيروس كورونا، وقد تم عزلهم عن المجموعة”.

وأعلن في المقابل “شفاء محمد دراغر، فيما يخضع اللاعبون الخمسة الذين أصيبوا بفيروس كورونا منذ مدة للإحاطة الصحية والتحاليل السريعة بشكل دوري آملين في سلبية تحاليلهم قبل مقابلة غامبيا باعتبار عدم وجود أي أعراض لدى هؤلاء اللاعبين”، في إشارة إلى نعيم السليتي، يوهان وتوزغار، أسامة الحدادي، ديلان برون وعصام الجبالي الذين غابوا عن مباراة موريتانيا.

ورأى الكبي ر في هذا السياق أن استدعاء أربعة حر اس كان قرار ا صائب ا قبل البطولة “كان يمكن لتونس أن تواجه غامبيا بحارس واحد”.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق