“مول الحانوت”..المزود الرئيسي للمغاربة بالمواد الأساسية في أحلك ظروفهم

  • طارق غانم- صحفي متدرب

 

تمر السنون بتقلباتها وما تحمله في أيامها من عصرنة وتحديث سواء من خلال تشييد الأسواق التجارية الكبرى و”الراقية” ومعها “محلات الماركة” إلى غيرها، بيد أنه يظل الثابت “البقال أو “مول” الحانوت، ذلك الذي يحنو على المغاربة في أحلك ظروفهم ولا يجد من يحنو عليه.

 

بين المنافسة غير العادلة مع الأسواق الممتازة والمتاجر الكبرى وخدمات التوصيل مرورا بتغير نمط العيش، تشبت “مول الحانوت” بمكانته كمزود رئيسي للأسر المغربية بالمواد الأساسية، ومحافظ على توازن المجتمع عبر “الكارني” حيث توثق عمليات البيع دونما ضمانات تحفظ الحقوق ما يبرز هامش الثقة والتعاون بين البقال والأسر.

 

البقال بين الحياة والموت

 

لعب مول دور مهما إبان جائحة كورونا والحجر الصحي وساهم من موقعه في الحفاظ على التوازن المجتمعي ووصول السلع إلى بيوت المغاربة في وقت صدت فيه كورونا أبواب المحلات الكبرى.

 

في شارع محمد الخامس بتيفلت شارع رئيسي حيوي يعرف نشاطا تجاريا، به متاجر للقرب ومحلات للبقالة، “الحسين (47سنة) واحد يشتغل في هذه الحرفة منذ 20 عاما”، يقول “صحيح أنه هناك تراجعا لكنه ليس بالقدر الذي قد يدفعنا إلى الإغلاق أو تغيير المهنة”، مضيفا أنه سعى إلى تحديث محله وتجهيزه بما يحافظ نسبيا على صيرورة عملهم.

 

وأكد أنه ما يزال يسجل مدخولا جيدا رغم المنافسة، قائلا نحن تعلمنا من أجدادنا ” الأبواب حدا بعض والرزق مفرق” إذا ما زالت أحتفظ بزبائن كثر يترددون على المحل حتى بعد افتتاح محلات تجارية أخرى “خارجية” على طول الشارع.

 

“الكارني” دور اجتماعي هام

 

رياض مزور وزير الصناعة والتجارة، أكد أن “التجارة الداخلية قطاع مهم ومحوري في المغرب، والتاجر الصغير الذي يمول المغاربة من خلال “الكارني” له دور اجتماعي أساسي.

 

وأورد الوزير أرقاما رسمية تتعلق بالتجار الصغار، إذ يمثلون 85 في المائة من التجارة الوطنية وهو ما يعني حسب المسؤول الحكومي أن التجارة الكبرى لم تعرف بعد الازدهار المتوقع.

 

وأشار مزور إلى أن “التاجر الصغير لا يزال محافظا على مكانته لكن لديه مشاكل، لأن المواطن يلجأ إليه فقط حين يكون في أزمة”.

 

وعكس الدول الأخرى، فإن المغرب لم يعرف أي خصاص على مستوى المواد خلال أزمة كورونا، وذلك بفضل التجار”، يضيف المتحدث.

 

“الحفاظ على التاجر”.. رهان حكومي

 

وتجري الحكومة حاليا، وفق الوزير الوصي صياغة قانون يضبط الخريطة التجارية في البلاد، وتعمل الوزارة على إتاحة تمويلات للتجار ودعمهم لإعادة تأهيل محلاتهم أو تغييرها، إضافة إلى تشجيعهم على الرقمنة.

 

وبخصوص التغطية الاجتماعية، أوضحت الحكومة في وقت سابق أن التجار الخاضعين للمساهمة المهنية الموحدة يمكنهم الاستفادة منها ابتداء من الشهر الجاري، وفي فبراير المقبل سيستفيد الخاضعون للمحاسبة، وفي فاتح مارس سيستفيد منها حاملو بطاقة المقاول الذاتي.

 

من جانبها فتحت الوزارة المعنية مع النقابات والجمعيات الممثلة للتجار، ورشا لتسريع تنزيل التعويض العائلي والتقاعد وفق المقتضيات المنظمة للتغطية الاجتماعية.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق