•   تابعونا على :

هكذا ساهم المغرب في إعادة علاقات مصر مع العرب بعد توقيعها "كامب ديفيد"

و.م.ع.2017/02/23 16:15
هكذا ساهم المغرب في إعادة علاقات مصر مع العرب بعد توقيعها "كامب ديفيد"
الأرشيف

 أكدت صحيفة (الوطن) المصرية أن ما يجمع بين المغرب ومصر "هو أكبر بكثير من ستين عاما من العلاقات الدبلوماسية، وهو تاريخ مشترك حافل وإرث روحي وثقافي وحضاري، ومحبة متجذرة بين الشعبين المغربي والمصري".

 

وأبرزت الصحيفة، في مقال نشرته على حلقتين أمس واليوم الخميس، بعنوان "مصر والمغرب علاقات تاريخية وآفاق واعدة"، للكاتبة الصحفية المغربية وفاء صندي بمناسبة مرور ستين عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين المغرب ومصر، عمق العلاقات التاريخية العريقة بين المغرب ومصرعلى كافة المستويات الروحية والثقافية والسياسية والاقتصادية والعسكرية، وأكدت أن ما يجمع البلدين من أواصر وعلاقات "كانت وستبقى راسخة وثابتة في وجدان أجيال متلاحقة".

 

وأشارت في هذا الصدد إلى أن مصر التي كانت محطة عبور الحجاج المغاربة عبر التاريخ، بل وموطن استقرار بعضهم وقبلة الرحالة ورجال العلم والدين، "حافظت في تاريخها المعاصر على العلاقات الدافئة التى طالما جمعتها مع المغرب"، وذكرت بأن أول بروتوكول ثقافي بين البلدين الذي وقع عام 1959، يعتبر جسرا ثقافيا وعنصرا مهما فى منظومة علاقات البلدين "التى تستند إلى حوار ثقافي دائم ومتواصل، كما يتجلى ذلك من خلال الاطلاع الواسع للفاعلين الثقافيين المغاربة على الثقافة المصرية بخصوصياتها وديناميتها، وكذا الاهتمام المتزايد للمثقفين والمفكرين المصريين بالثقافة المغربية وبتنوعها وانفتاحها على ثقافات العالم".

 

وتطرقت كذلك إلى التعاون والتنسيق بين البلدين في القضايا العربية، وذكرت بمشاركة القوات المغربية في حرب أكتوبر 1973 إلى جانب الجيشين المصري والسوري، وكذا بالدور القيادي الذي كان للمغرب في أعقاب هذه الحرب، عندما استضاف القمة العربية السابعة فى أكتوبر 1974، والدور المهم الذي "لعبه فى مؤتمر القمة العربية بالأردن فى 1987 لإعادة العلاقات العربية مع مصر بعد المقاطعة التى أعقبت توقيعها على اتفاقية كامب ديفيد" .

 

وأشارت كذلك إلى دعم المغرب لإرادة الشعب المصري في 30 يونيو وتأييده خارطة الطريق التى اختارها الشعب المصري، مبرزة أن الملك محمد السادس كان من أول المهنئين للرئيس عبد الفتاح السيسى بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية عام 2014.

 

وكتبت الصحفية وفاء صندي، في نفس السياق، أن "المغرب ومصر يمثلان جناحي العالم العربي، وركيزتين مهمتين لاستقراره ورفعته. دولتان ضاربتان فى عمق التاريخ، تحتل كل منهما موقعا استراتيجيا مهما، بما يحتم عليهما بناء شراكة استراتيجية تسمح بمجابهة التحديات المحدقة التى تواجه العالم العربى وتؤثر على أمنه القومي"، والمتعلقة بمكافحة الإرهاب والتطرف، والنجاح فى تحقيق التحول الديمقراطي والنقلة المطلوبة لاقتصاد البلدين وإعطاء دفعة للقطاع الخاص، لكي يكون قاطرة للنمو الاقتصادي الذي يلبي تطلعات شعبيهما.

 

وأشارت على المستوى الاقتصادي كذلك إلى أن "اتفاقية أكادير" التى تجمع المغرب ومصر (بالإضافة إلى تونس والأردن)، والتى دخلت حيز النفاذ عام 2007 ، تعد "فرصة لزيادة التجارة البينية بين البلدين"، معتبرة أن تفعيل هذه الاتفاقية على أرض الواقع يمثل أولوية فى المرحلة المقبلة، "وصولا إلى تكوين سوق كبيرة تجمع الدول الأعضاء فى الاتفاقية، فضلا عن الاستفادة من تراكم المنشأ بالنسبة إلى المنتجات التي يتم تصنيعها فى البلدين ودخولهما إلى أسواق دول ثالثة، استفادة من اتفاقيات التجارة الحرة التى تكون مصر أو المغرب طرفا فيها".

 

وقالت من جهة أخرى، إن التعاون على الصعيد الأفريقي أضحى "إحدى الأولويات المتقدمة للبلدين"، بعد نجاح المغرب في العودة إلى موقعه الطبيعي ضمن الأسرة المؤسساتية الأفريقية، مشيرة ،في هذا الصدد، إلى الدور الداعم الذي كان لمصر في قمة أديس أبابا وما قبلها لطلب انضمام المغرب إلى الاتحاد الإفريقي.

 

وأعربت عن الأمل في أن يسهم البلدان فى إعطاء دفعة كبيرة للعمل الأفريقى المشترك، ولمساعدة دول القارة على الاستفادة من ثرواتها وتحقيق التنمية ومواجهة تحديات الحروب والمجاعات ونهب خيراتها من جانب دول أجنبية. 

تعليقات الزوار ()