لا وفاق بين الرباط ومدريد.. بوريطة يعتذر والصين تنتظر و”أوميكرون” يغلق الأجواء

حوّلت أزمة أبريل الماضي التي أشعلت شرارتها قضية تهريب ابراهيم غالي زعيم البوليساريو، العلاقات مع الجارة الشمالية إسبانيا إلى ملفات المغضوب عنهم في ملفات الخارجية المغربية وباتت الرباط أقل اهتمام بمدريد ما لم توضح دوافع “الطعنة في الظهر” يوم استقبلوا غالي بهوية مزيفة ويوم عارضوا اعتراف الولايات المتحدة بمغربية الصحراء، وتأكد رسميا أن جدول أعمال ناصر بوريطة يخلو من أي سفر إلى إسبانيا.

 

بوريطة وحسب ما نشرته صحيفة “إل باييس” اعتذر عن المشاركة في المنتدى الإقليمي السادس لدول “الاتحاد من أجل المتوسط” الذي انطلق اليوم بمدينة برشلونة الكاتلونية بحضور 27 دولة برئاسة وزير الخارجية الاسباني خوسي مانوير ألباريس.

 

ونقلت “إلباييس” عن مصادر دبلوماسية أن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الجزائري رمطان لعمامرة اعتذرا هاتفيا لألباريس وبررا عدم القدرة على الحضور بسبب تزامن المنتدى في برشلونة مع المنتدى الثامن للتعاون الصيني الإفريقي في العاصمة السنغالية دكار.

 

ولم تعلن وزارة الخارجية المغربية عن سفر بوريطة إلى دكار بينما نشرت وكالة المغرب العربي أسماء الوفد المغربي الذي شارك أمس الأحد في ديامنيديو، قرب العاصمة السنغالية دكار، في الاجتماع الـخامس عشر لكبار المسؤولين، وضم الوفد الذي شارك في هذا الاجتماع المخصص لكبار المسؤولين بوزارتي خارجية الدول الإفريقية والصين المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي السفير محمد مثقال، ومدير المغرب الكبير وشؤون اتحاد المغرب العربي والاتحاد الافريقي السفير عبد الرزاق لعسل، والسفير المغربي بدكار الطالب برادة، وحسين المجاهد من قسم غرب ووسط وجنوب آسيا، ومحمد أطلاسي رئيس قسم بمديرية الاتحاد الإفريقي بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

 

وعلم “الأيام24” أن الوزير ناصر بوريطة تلقى دعوة من وزيري خارجية الصين والسنغال لكنه لا يزال في المغرب وقد يجبره قرار إغلاق المجال الجوي أمام جميع الرحلات بسبب التفشي السريع لمتحور فيروس كورونا “أوميكرون” على الاعتذار أو الاكتفاء بالمشاركة عن بعد.

 

ووفقا لـ “كتاب أبيض” أصدره مكتب الإعلام التابع لمجلس الوزراء الصيني، يوم الجمعة، بمناسبة المؤتمر، فإن الصين لاتزال أكبر شريك تجاري لإفريقيا لـ12 عاما متتاليا منذ سنة 2009 واستمرت نسبة تجارة إفريقيا مع الصين من إجمالي التجارة الخارجية للقارة استمرت في الارتفاع حيث تجاوزت 21 بالمائة في العام الماضي.

 

وبخصوص المساعدات للقارة، أشار التقرير إلى أن إجمالي المساعدات الخارجية للصين في الفترة من 2013 إلى 2018 بلغ 270 مليار يوان (حوالي 42,28 مليار دولار)، خصص 45 في المائة منها إلى دول إفريقية في شكل منح وقروض بدون فوائد وقروض ميسرة.

 

أما بخصوص وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة فقد أعلن وصوله إلى السنغال للمشاركة في المنتدى، فيما ستشارك مصر ممثلة برئيسها عبد الفتاح السيسي بينما أرسل وزير الخارجية سامح شكري إلى برشلونة، وتمثل هذه التحركات من أعلى مستوى مدى اقتناع الأفارقة بإمكانيات التعاون فيما بينهم وحجم الكتلة المالية للصين التي نجحت في اختراق القارة.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق