الألمان أمام “التلقيح أو التعافي أو الوفاة” جراء كوفيد بحلول نهاية الشتاء

حذر وزير الصحة الألماني ينس شبان الاثنين من أن معظم سكان ألمانيا سيكونون إما “تلقوا اللقاحات أو تعافوا أو توفوا” جراء كوفيد بحلول نهاية الشتاء بسبب ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد-19، فيما تحدثت المستشارة المنتهية ولايتها أنغيلا ميركل عن وضع “مأسوي”.

 

وقال الوزير “على الأرجح بحلول نهاية الشتاء الحالي… سيكون الجميع إما تلقحوا أو تعافوا أو توفوا” جراء انتشار المتحورة دلتا “المعدية بدرجة كبيرة”. وأضاف “لذلك نوصي بشكل عاجل بتلقي اللقاح”.

 

ودعا مجددا الألمان إلى الحصول على اللقاح “بشكل عاجل” فيما لا تزال نسبة الأشخاص الذين تلقوا جرعة واحدة أقل من النسب التي سجلت في العديد من البلدان الأوروبية الأخرى.

 

وتضررت ألمانيا، خصوصا المناطق الجنوبية والشرقية منها، بشدة جراء موجة جديدة من الوباء يعزوها الخبراء والسياسيون إلى معدل التحصين المنخفض (68 في المئة)، وهو من بين أدنى المعدلات في أوروبا الغربية.

 

ويفيد “معهد روبرت كوخ” بأن ألمانيا، البلد الأكبر في الاتحاد الأوروبي لجهة عدد السكان، سجلت 30643 إصابة جديدة الاثنين، ليصل إجمالي عدد الإصابات منذ بدء الوباء إلى أكثر من 5,3 ملايين.

 

وتوفي نحو 100 ألف شخص حتى الآن، بينهم 62 شخصا خلال الساعات الـ24 الأخيرة.

 

وفي مواجهة عودة انتشار الوباء الذي تسبب بوفاة أكثر من 99 ألف شخص في ألمانيا منذ ظهوره، قررت ميركل وخلفها المحتمل أولاف شولتس الأسبوع الماضي تشديد القيود على الأشخاص غير المحص نين.

 

لكن المستشارة المنتهية ولايتها حذ رت الاثنين من أن الإجراءات المعمول بها حاليا في ألمانيا “لم تعد كافية” في مواجهة “الوضع المأسوي” الناجم عن كوفيد-19.

 

وأضافت خلال اجتماع مغلق مع كوادر حزبها المحافظ “الاتحاد الديموقراطي المسيحي” أن الوضع الصحي “سيكون أسوأ من أي شيء شاهدناه” حتى الآن، كما أفاد مصدر مطلع لوكالة فرانس برس.

 

وقال شبان خلال مؤتمر صحافي نشهد حاليا موجة رابعة، الوضع صعب جدا في العديد من المستشفيات في ألمانيا”.

 

وتابع “نرى أن هذه الموجة تنتشر غربا بشكل تدريجي” فيما وصلت غرف العناية المركزة في المستشفيات إلى نقطة التشبع، خصوصا بسبب نقص عدد العاملين الصحيين.

 

وحذر غيرنوت ماركس رئيس الاتحاد الألماني للطب المركز من أن ذلك يسبب “حالات إرهاق كبير” للمستشفيات في بعض المناطق ما يجعل نقل المرضى أمرا ضروريا.

 

في الأيام الأخيرة، سجلت ألمانيا أعدادا قياسية من الإصابات منذ بداية الوباء، تجاوزت 65 ألفا الأسبوع الماضي في 24 ساعة. والاثنين، كان معدل الإصابة في سبعة أيام 386,5، وهو رقم قياسي.

 

وفتح نقاش حول التلقيح الإجباري للجميع، وهو إجراء مماثل أعلن في النمسا المجاورة في فبراير.

 

وقال شبان الإثنين إنه “مرتاب”. وأوضح الناطق باسم حكومة أنغيلا ميركل أنه “يفهم” فتح النقاش لكن “القرار لم يت خذ ولن تتخذه هذه الحكومة”.

 

واستبعد تحالف المستشار المستقبلي المحتمل أولاف شولتس بين الحزب الاشتراكي الديموقراطي وحزب الخضر والليبراليين حتى الآن، اتخاذ إجراء مماثل، فيما طالب قادة المناطق بتلقيح الممرضين في المستشفيات والمؤسسات المخصصة لرعاية المسنين.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق