وزير سابق من “البيجيدي” لـ”الأيام 24″: كلام وزيرة المالية خارج عن السياق ويتعارض مع إشادة الملك بحصيلة الحكومة

يبدو أن التصريحات التي أطلقتها وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، أمس في البرلمان، بخصوص تقييمها السلبي لحصيلة حزب العدالة والتنمية في تدبير الحكومة خلال العشر سنوات الماضية، أشعلت غضب قيادة الحزب الإسلامي، بل وحتى وزراء الحزب الذين عبروا عن رفضهم القاطع لها.

 

وقال وزير سابق من حزب العدالة والتنمية، في حديث مع “الأيام 24″، إن كلام وزير الاقتصاد والمالية “خارج عن السياق ويتعارض مع الإشادة التي جاءت في خطاب جلالة الملك بخصوص الأداء الحكومي”.

 

وأضاف الوزير الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن “ما قالته وزيرة المالية عيب ولا يستقيم، لأن الحزب الذي استوزت باسمه كان حاضر في الحكومات السابقة وأشرف على تدبير القطاعات الحيوية فيها، كالفلاحة والمالية والسياحة والصناعة والتجارة”.

 

وزاد مخاطبا العلوي وحزبها التجمع الوطني للأحرار “بعد هذا الكلام نتساءل ماذا كان يفعل هذا الحزب في الحكومة إذا كانت بهذا الشكل والأداء كما قالت الوزيرة؟ وهل كانت مهمتهم إفشال التجربة وجعل حصيلتها كما قالت سلبية؟”، مشددا على أن هذا الكلام يبقى “غير مسؤول وبعيد عن الموضوعية”.

 

وعبر الوزير الإسلامي عن افتخار حزبه بالتجربة الحكومية التي قادها وحققت مكاسب “لا تعد ولا تحصى للبلاد وتزكيها التقارير الدولية والمحلية ويشيد بها جلالة الملك في خطبه، وهذ يكفينا”، معتبرا أن الحزب سيرد على وزيرة المالية من خلال مجموعته النيابية بمجلس النواب.

 

وكانت وزيرة الاقتصاد والمالية في حكومة عزيز أخنوش، قد وجهت نقدا لاذعا لحصيلة حكومة حزب العدالة والتنمية في الولايتين السابقتين، حيث اعتبرت أن سياساتها أنتجت “إخفاقات اقتصادية واجتماعية وأجهزت على المكتسبات التي حققها المغرب سابقا وأصبحت عائقا للتنمية عوض أن تكون محركا لها”.

 

وقالت العلوي خلال تقديم مشروع قانون المالية بالبرلمان، مساء أمس الإثنين، “لا ينبغي تحويل أزمة جائحة كورونا المستجدة إلى غطاء لإخفاء أزمات كانت قائمة قبل الجائحة، وتبين الاختلالات التي راكمها نموذجنا الاقتصادي والاجتماعي طيلة عشر سنوات”.

 

وأضافت العلوي موضحة “منذ 10 سنوات لم تحرز بلادنا تقدما بوتيرة كافية تتماشى ومؤهلاتها، بل إن وضعنا الحالي كان بإمكانه أن يكون أفضل لو كانت لدينا مناعة أكبر للتعامل مع الجائحة”، وشددت على ضرورة التمييز بين “اللحظة وبين تراكمات السنوات الماضية التي جعلتنا أقل فعالية في مواجهة انعكاسات الجائحة، خاصة الاجتماعية منها”.

 

وزادت العلوي في هجوم واضح على حصيلتي حكومتي عبد الإله بن كيران وسعد الدين العثماني، خيث قالت إن “السياسات الحكومية على مدار العشر سنوات الماضية أنتجت إخفاقات اقتصادية واجتماعية أجهزت على المكتسبات التي حققها المغرب سابقا وأصبحت عائقا للتنمية عوض أن تكون محركا لها”.

 

وأبرزت وزيرة الاقتصاد والمالية أن الجائحة أظهرت بجلاء حجم هذه “الإخفاقات ولعل أبرزها حجم الاقتصاد غير المهيكل وفشل مجموعة من البرامج الاجتماعية، وغياب الحماية الاجتماعية بالنسبة لفئات واسعة من المواطنين”.

 

وأشارت المسؤولة الحكومية إلى أن كل الشروط تؤشر إلى “اكتمال شروط انتقال تاريخي إلى مرحلة جديدة لتسريع الإقلاع لاقتصادي وتوطيد المشروع المجتمعي”، معتبرة أن الانطلاقة الفعلية للنموذج التنموي الجديد تؤسس لمرحلة “جديدة تنبني على الفعل الميداني الذي يعزز الفئات الهشة من أجل الاستفادة من التنمية”.

مقالات مرتبطة :

اترك تعليق